السبت، 30 أبريل 2011

خطة الإسلاميين لتحويل الصعيد إلي إمارة إسلامية ..أعدوا العلم والنشيد ..الإمارة تبدأ من المنيا وتشمل أسيوط وسوهاج وقنا وأسوان .. دستورها من 20 مادة أهم

كتب:طارق الكرداوى
منذ نجاح ثورة الخامس والعشرين من يناير في الإطاحة بالنظام السابق وفتح أبواب الحرية من جديد أمام كل طوائف المجتمع والقضاء علي سطوة الأجهزة الأمنية في التضييق علي الجماعات الإسلامية لا يتوقف الإسلاميون عن استغلال أي فرصة تتاح لهم في التعبير عن أنفسهم، ولا يتركون مناسبة من المناسبات إلا ويسعون إلي تصدر المشهد.. يرفعون أصواتهم.. يصرخون.. يريدون أن يسمعهم الجميع الآن بعد أن ظلوا لسنوات طويلة مجبرين علي الصمت.. يدركون أنهم أمام فرصة تاريخية لن تتاح لهم مرة أخري.. ويعرفون أن الوقت قد حان للعمل علي تحقيق حلمهم في إقامة الدولة الإسلامية .. يتحركون بكل حرية مؤمنين بأن الدولة الآن ضعيفة وغير مؤهلة للوقوف أمام مخططاتهم، وأن قبضة الأجهزة الأمنية «رخوة» لن تستطيع الوقوف أمامهم ولن تنجح في وقف زحفهم خصوصا في محافظات الصعيد التي يرتكزون فيها والتي لهم فيها أنشطة مكثفة منذ سنوات عديدة.
الأحداث المشتعلة في قنا كانت فرصة تاريخية لم يفوتها الإسلاميون للإعلان عن حلمهم في إقامة الإمارة الإسلامية التي يسعون لإقامتها بكل الطرق فبالرغم من أن المظاهرات التي اندلعت في قنا منذ أن تم الإعلان عن اختيار اللواء عماد ميخائيل شحاتة محافظا للإقليم وحتي الآن كان الهدف المعلن منها هو رفض تعيين رجل ينتمي للمؤسسة الأمنية وللنظام السابق بكل مساوئه إلا أن تلك المظاهرات أخذت منحني آخر وسارت في اتجاه مناقض تماما للهدف المعلن بعد أن أعلن السلفيون والإخوان وعدد من التيارات الإسلامية المشاركة فيها وتحولت المظاهرات والاعتصامات من وسيلة من وسائل إعلان الرفض بشكل علني إلي محاولة من محاولات الإسلاميين لاستعراض قوتهم وبسط نفوذهم والإعلان عن قوتهم وتواجدهم المكثف في محافظات الصعيد.
وكان لافتا للنظر في الأيام الأولي للمظاهرات الرافضة للمحافظ الجديد رفع أعلام السعودية وترديد شعارات طائفية من عينة «إسلامية إسلامية» في مشهد أثار العديد من المخاوف وطرح مئات الأسئلة حول الهدف من رفع تلك الشعارات وتوقيت رفعها الأمر الذي جعل العديد من المراقبين والمحللين السياسيين يعتبرون ذلك خطوة أولي نحو إعلان الجماعات الإسلامية عن الإمارة الإسلامية في الصعيد.. كلام المراقبين أكدته تصريحات منسوبة للشيخ قرشي راشد أحد قادة التيار السلفي في الصعيد والذي أعلن قنا إمارة اسلامية ونصب نفسه حاكما عليها وهو الكلام الذي عاد ونفاه بعد الهجوم عليه من مثقفي قنا وقال: «إن هذا كلام كذب وليس له أساس من الصحة» وأضاف قائلاً: كل ما نريده هو تغيير هذا المحافظ لأنه رجل من الشرطة ومحسوب علي النظام االسابق.
ونفي قرشي أن تكون الدعاوي لتغيير المحافظ لأنه قبطي بداعي رفض ولاية القبطي مؤكدا أن كل أهالي قنا يرفضون المحافظ الجديد فقط لأنه كان لهم تجربة سابقة مع المحافظ القبطي السابق .
وفي الوقت الذي اتفق فيه الجميع علي حق أهالي قنا في الاعتراض علي المحافظ الجديد والدخول في مفاوضات مع المجلس العسكري ومجلس الوزراء للوصول إلي حل يرضي جميع الأطراف إلا أن الكل اعترض علي الطريقة التي لجأ اليها الأهالي في التعبير عن رفضهم وقيامهم بقطع السكة الحديد ووقف كل الرحلات من وإلي القاهرة وأبدي عدد كبير من المثقفين والمفكرين انزعاجهم من أن سبب رفض المحافظ كونه قبطيا وطالبوا بإعطائه فرصة للعمل يتم الحكم عليه بعدها وتقييمه اعتمادا علي نجاحه أو فشله في المهمة الموكلة اليه بغض النظر عن دينه أو عقيدته .
بالطبع لايستطيع أحد أن يطالب بمنع الإسلاميين من العمل السياسي، ولكن عليهم الالتزام بقواعد العمل السياسي بعيدًا عن الطائفية، حتي لا يحترق الوطن في حروب أهلية لا يعلم مداها إلا الله، ووقتها لن يكون المواطن المصري فقد الثقة والتعاطف مع الإسلاميين فقط، ولكن الخطورة أن يفقد ثقته في الإسلام نفسه.
أمام الممارسات التي لجأ إليها الإسلاميون في مظاهرات قنا أرسلت منظمة مصريون ضد التمييز الديني رسالة إلي المشير محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع ورئيس المجلس الأعلي للقوات المسلحة احتجاجاً علي مظاهرات السلفيين والشعارات التي رفعوها ويدعون فيها إلي إقامة إمارة إسلامية في الصعيد .
وأشارت الرسالة الموقعة من 17 منظمة حقوقية إلي قلقها من تلك المظاهرات التي قويت بسبب اللين الذي واجه به المسئولون الأحداث الطائفية الأخيرة ومنها هدم كنيسة أطفيح وغيرها من أحداث اعتداءات علي الأقباط وتبني الدولة مبدأ الجلسات العرفية التي أهدرت ــ حسب وصف الرسالة ــ حقوق الأقباط وشجعت السلفيين علي التمادي حيث بلغ بهم الأمر رفع الأعلام السعودية وإعلان قنا إمارة إسلامية وطرد التلاميذ من المدارس بعد غلقها وقطع الطرق والسكك الحديدية وإنزال السيدات من الميكروباصات للفصل بينهن وبين الرجال وتوافد الكثير من السلفيين من اسوان وغيرها من المحافظات لقنا لإعلان تضامنهم مع سلفين قنا.
وطالبت المنظمات القوات المسلحة بالتصدي بحسم لتلك الجماعات وتطبيق القانون ضدهم ومحاكمتهم علي وجه السرعة معلنة رفضها محاولات التفاوض معهم .
وقالت المنظمات في رسالتها إن الأحداث الجارية في قنا والتي تتزعمها بعض جماعات الإسلام السياسي، من سلفيين وجهاديين تثير قلق كل المواطنين الحريصين علي وحدة تراب هذا الوطن، وعلي تعزيز قيم المساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات.
وأشارت الرسالة إلي أن الاعتراضات علي تعيين اللواء عماد ميخائيل محافظا لقنا بدأت لأنه كان مساعدا لمدير أمن الجيزة أثناء أحداث ثورة 25 يناير وشارك في قتل المتظاهرين، إلا أن هذه الجماعات حولت هذه الاعتراضات المشروعة إلي اعتراضات طائفية بسبب ديانته، وقد شجعها علي هذا اللين الذي واجهت به الدولة ممثلة في المجلس العسكري والحكومة الانتهاكات السابقة كهدم كنيسة صول بأطفيح، وقطع أذن المواطن أيمن أنور ديمتري في قنا نفسها واكتفت الدولة برعاية جلسات صلح عرفية مشينة تلتف حول القانون بل الاستعانة في هذه الجلسات برموز سلفية طالما حرضت علي المواطنين المسيحيين، مما شجع هذه الجماعات علي إشعال حريق طائفي مدمر، ورفع لافتات تحوي إشارات طائفية تحرض علي عدم قبول حاكم غير مسلم والهتاف بشعارات معادية للمسيحيين من أبناء هذا الوطن مثل «لا اله إلا الله.. النصراني عدو الله» وغيرها من الرسائل التي تعبث بالوحدة الوطنية بين صفوف الشعب المصري وتهدم مبادئ ثورته المجيدة من الأساس.
وقد سبق مظاهرات قنا مؤتمر جماهيري شارك فيه الآلاف من أعضاء الحركة السلفية في مصر وأقيم المؤتمر بمحافظة أسيوط وشهد للمرة الأولي الإعلان بشكل واضح وصريح عن المطالبة بإقامة دولة إسلامية، والسماح للحركة بممارسة دعوتها دون تضييق أمني، وذلك وسط مخاوف ليبرالية وقبطية من تنامي الظهور السلفي عقب الثورة.
وللمرة الأولي تشهد المدينة ذات القبضة الأمنية الحديدية لافتات باسم «الدعوة السلفية» تهاجم مدنية الدولة وتعتبرها محاولة لإسقاط الدين، كما شهد المؤتمر حضور عدد من مشايخ الحركة السلفية تناوبوا في كلماتهم للتأكيد علي ضرورة عدم المساس بالمادة الثانية من الدستور التي تنص علي أن «الإسلام دين الدولة»، وأن «مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع».
محاولات الإسلاميين لإقامة إمارتهم في الصعيد ليست وليدة اليوم فقد اشتبكت الجماعة الاسلامية التي سعت لإقامة دولة إسلامية في حرب عصابات علي مستوي محدود مع الشرطة في الفترة من 1992 إلي 1997 تركزت في صعيد مصر بالأساس وقتل ما يزيد علي ألف شخص جراء ذلك العنف وأعلن بعض قياديي الجماعة المعتقلين هدنة في عام 1997 تجاهلها أعضاء آخرون بالجماعة وقتلوا 62 شخصا بينهم 58 سائحا اجنبيا في معبد فرعوني بالأقصر بعدها بشهور قليلة وفي عام 2003 نشرت القيادة المعتقلة للجماعة والتي أدانت مذبحة الأقصر سلسلة مراجعات تنبذ العنف وتدين القاعدة وتستبعد فكرة الاستيلاء علي السلطة كوسيلة لدفع المصريين.
استعداد الإسلاميين لإقامة الامارة الإسلامية في الصعيد بدأ من خلال إعلانهم الواضح أنهم سيطبقون الأحكام الشرعية علي الجميع حال وصولهم للحكم وأنهم لن يتهاونوا مع أي شخص لا يلتزم بتعاليم الإسلام لكن الملفت في عملية الاستعداد لما يسمي الدولة الإسلامية هو النزاع والصراع المشتعل بين مختلف التيارات الإسلامية وخصوصا جماعة الإخوان المسلمين التي تحظي بتواجد كثيف في معظم المحافظات وتعتمد علي تاريخ سياسي يقترب من الـ 80 عاما وبين التيار السلفي الذي أعلن عن نفسه وبقوة عقب نجاح ثورة 25 يناير والذي كان حتي وقت قريب يعتبر السياسة رجسا من عمل الشيطان وفي عقيدته أنه لا يجوز الخروج علي الحاكم حتي لو كان جائرا غير أن المناخ السياسي الذي أفرزته الثورة أغري قيادات السلفيين بالدعوة إلي المشاركة في العمل السياسي وخوض الانتخابات البرلمانية وانتخابات المجالس المحلية لكن ولأن السلفيين كانوا بعيدين عن السياسة ولا يجيدون فنونها مثل الاخوان وقع داعية من دعاتهم في خطأ جسيم حينما خرج عقب إعلان الموافقة علي التعديلات الدستورية ليعلن عن فوز الإسلاميين في غزوة الصناديق وهو ما كشف بوضوح عن الطريقة الرجعية التي يفكر بها قادة التيار السلفي الذين لا يجيدون السباحة في بحور السياسة ولا يستطيعون الصمود أمام أمواجها العاتية .
وفي ظل الحديث الذي لا يتوقف عن الإمارة الإسلامية تم الكشف عما يعرف بالدستور السلفي الذي نُسب إلي السلفيين ، ولم يعلنوا التبرؤ منه أو أنهم لم يصدروه ، ويحتوي ذلك الدستور علي 20 مادة تحدد ملامح الحكم الإسلامي المُنتظر جاءت كالتالي :
مادة 1: الديار المصرية ديار إسلامية، ولا يجوز تعديل هذه المادة أو تغييرها إلي الأبد.
مادة 2: لغة القرآن الكريم (اللغة العربية) هي اللغة الرسمية والوحيدة للديار المصرية، ولا يجوز تداول أي لغة علي الأرض المصرية الإسلامية في أيٍّ من مؤسساتها غير لغة القرآن الكريم، ولا يجوز تعديل هذه المادة أو تغييرها إلي الأبد.
مادة 3: الله غاية الديار المصرية، والرسول محمد صلي الله عليه وسلم قدوة أهل الديار المصرية، والقرآن الكريم وسنة نبيه محمد صلي الله عليه وسلم هما فقط دستور الديار الإسلامية، والاستشهاد في سبيل الله هو أسمي أماني أهل الديار المصرية ولا يجوز تعديل هذه المادة أو تغييرها إلي الأبد.
مادة 4: مذهب إمام أهل السنة والجماعة (الإمام أحمد بن حنبل) والسلف الصالح من بعده (الإمام ابن تيمية والإمام محمد بن عبد الوهاب والإمام ابن القيم والإمام ابن عثيمين) هو المصدر (الوحيد) للتشريع ولا يجوز تغيير أو تعديل هذه المادة إلي الأبد.
مادة 5: تحتكم الديار المصرية لله وحده ويحذر تداول أي شرائع وضعية أو قوانين علمانية إلحادية تخالف حكم الله تطبيقًا لقول الله تعالي "إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ" وتكون جميع مؤسسات الديار المصرية خاضعة لهذه الآية الكريمة وتزال صور البشر من جميع مؤسساتها، وتصبح هذه الآية هي الشعار الوحيد المرفوع في جميع هيئاتها ومن يخالف حكم الله ويعرقل تطبيق شريعة (الله الحكم) يطبق عليه حد الردة والخروج عن الملة في يوم الجمعة من بعد صلاة العصر في ميدان التحرير وتنقل جميع وسائل إعلام الديار المصرية كي يشهد عليه الأشهاد، ولا يجوز تعديل هذه المادة أو تغييرها إلي الأبد.
مادة 6: تدرس الشريعة الإسلامية تدريسًا جبريًّا علي جميع أهل الديار المصرية وتضاف إلي المجموع ولا يجوز تغيير أو تعديل هذه المادة إلي الأبد
مادة 7: تعطل أعمال الدولة إجباريًّا وقت الأذان ووقت الصلاة ويرفع الأذان في جميع مؤسسات الديار المصرية وتتولي هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مراسم خشوع أهل الديار المصرية لأداء الصلاة ولا يجوز تغيير أو تعديل هذه المادة إلي الأبد.
مادة 8: لا تشد الرحال إلا إلي ثلاثة (المسجد الحرام والمسجد الأقصي ومسجد الرسول محمد صلي الله عليه وسلم) ويحرم شد الرحال إلي القبور والأضرحة وممن يسمون أولياء الله الصالحين ومن يخالف ذلك يقام عليه الحد من بعد صلاة العصر يوم الجمعة أمام الأشهاد ولا يجوز تغيير أو تعديل هذه المادة إلي الأبد.
مادة 9: يلزم علي أهل الديار المصرية إطلاق اللحية وعف الشوارب للرجال والنقاب للنساء وتتولي هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إتمام أهل مصر للزي الإسلامي الشرعي ومن يخالف ذلك تطبق فيه شريعة الله ولا يجوز تغيير أو تعديل هذه المادة إلي الأبد.
مادة 10: يحذر أن تكون مصادر الدخل القومي للديار المصرية مما يخالف شرع الله، وعلي الأجانب في الديار المصرية الامتثال لقوانين الدولة المصرية ومن يخالفها تتولي هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ترحيله إلي بلاده ولا يجوز تغيير أو تعديل هذه المادة إلي الأبد.
مادة 11: ينهي ترحال أهل الديار المصرية إلي آثار الفراعنة الكافرين والملحدين.
مادة 12: يشترط فيمن يتقدم لإمامة الديار المصرية كي يشغل منصب خليفة المسلمين أن يكون.. مسلمًا.. ذكرًا.. أتم سن الرشد الذي حدده الله في كتابه بأربعين عامًا.. حصل علي الأهلية من هيئة تطبيق الشريعة.. ولا يجوز تغيير أو تعديل هذه المادة إلي الأبد.
مادة 13: يحظر إنشاء أي أحزاب في الديار المصرية ويحظر تكوين أي كيانات تخالف إجماع الأمة حول هيئة تطبيق الشريعة.
مادة 14: هيئة تطبيق الشريعة هي الحاكم الفعلي والمنظم للديار المصرية وتتكون من 150 عضوًا ممن حصلوا علي شهادة الدكتوراه في المذهب الحنبلي ويتم انتخابهم من بين أعضاء هيئة التدريس في جامعة الإمام أحمد بن حنبل
مادة 15: مخالفة أمر هيئة تطبيق الشريعة حرام شرعًا وممنوع قانونًا لأنها تطبِّق شريعة الله علي الأرض المصرية المسلمة، كذلك الخارج علي الحاكم الذي يحكم بشريعة الله يقام عليه الحد، ويمنع إنشاء أي كيانات مؤسسية تخالف في عملها هيئة تطبيق الشريعة وتتولي هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر محاكمة الخارجين عن شرع الله ولا يجوز تغيير أو تعديل هذه المادة إلي الأبد.
مادة 16: يدفع مسلمو الديار المصرية الزكاة إجبارًا ويدفع أهل الذمة الجزية إجبارًا.
مادة 17: أهل الذمة لهم ما لأهل الديار المصرية من المسلمين من حقوق وواجبات فلا تمس كنائسهم ولا ينقص منها ولا يزاد عليها.
مادة 18: الديار المصرية لا تعترف إلا باتباع الديانات السماوية الحنفية فقط لا غير.
مادة 19: تكون جميع وسائل الإعلام من راديو وتليفزيون وإنترنت خاضعة لرقابة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
مادة 20: لا يجوز تغيير أو تعديل العشرين مادة الأولي من دستور مصر إلي الأبد وإنما يمكن الإضافة إليها العديد من المواد التي لا تخالف منهج أهل السنة والجماعة والسلف الصالح.
ما تضمنه الدستور السلفي جاء متفقا مع ما أعلنه الداعية محمد حسان في أحد اللقاءات التليفزيونية له والذي أكد أن جمهور العلماء أجمعوا علي أنه يجب تقديم الذكر المسلم في الولاية العامة، مثل الرئاسة والمناصب العامة، قائلاً: أرفض ترشح السيدات والأقباط للرئاسة ويجب أن نحتكم في هذا الشأن للمادة الثانية التي تنص علي الهوية الإسلامية لمصر، وكما لا يجوز للمرأة أن تؤم المسلمين في الصلاة فلا يجوز أن تتقدمهم في الولاية العامة.
حسان أكد أن هذا ليس انتقاصًا من قدر المرأة أو الأقباط، مشيرًا إلي أن مرجعية الوظائف لدي المنهج السلفي تعود إلي الأمانة والقوة، وهذا تأصيل شرعي، يرتبط بالولايات الخاصة، التي لا يجوز فيها التمييز علي أساس الجنس أو الدين.
وحول موقف السلفيين من بعض القوانين حال وصولهم لمقاعد الحكم أو التشريع قال حسان: "سنعمل علي تغيير كل القوانين التي تخالف شرع الله.. لن نحرم السياحة أو الفن أو الغناء، ولكن سنطالب المسؤولين بوضع ضوابط لتلك المجالات بما يتوافق مع أخلاقيات ومقومات المجتمع الإسلامي، فما العيب في تأصيل ذلك، لا نريد أن نأكل بالحرام، وأطالب أهل الفن بتحقيق الرقابة لرب العالمين".
وفيما يخص موقف السلفيين من الأقباط، قال حسان إن الأقباط سيحكمون بشريعتهم ولن يجبروا علي التعامل بالشريعة الإسلامية، قائلاً: "لا ألزمهم بشريعة الإسلام، ولكن أطالب الأقباط بأن يحترموا مشاعر المسلمين فقط، كما يجب علي المسلمين أن يحترموا مشاعر غير المسلمين، فليس من العدل ظلم غير المسلم أو عدم احترام مشاعر المسلمين".
وتابع حسان: النبي أوصانا بأهل مصر خيرًا، والأقباط يحيون في أمن منذ الفتح الإسلامي لمصر، والإمام ابن حزم ذكر في مراتب الإجماع أن الأمة أجمعت علي وجوب حماية أهل الذمة، وكلمة أهل الذمة ليست انتقاصًا منهم، ولكن المقصود أنهم أهل ذمة رسول الله، والإمام ابن حزم يقول إن حماية أهل الذمة من أي اعتداء واجب علي المسلمين، وأؤكد للأقباط أنهم ليسوا في حاجة إلي الاستقواء بالخارج، فحمايتهم واجبة علي المسلمين

ليست هناك تعليقات: