الجمعة، 22 أبريل 2011

ضحايا زكريا عزمي بمؤسسة الرئاسة يستغيثون بالجيش


ضحايا زكريا عزمي بمؤسسة الرئاسة يستغيثون بالجيش

• رئيس الديوان طرد موظفاً من القصر لأنه «ظبطه» يصلي!
• طقم كامل من سكرتارية الرئيس المخلوع توجه لمطار القاهرة لإحضار «جزمة» سوزان
كتب:طارق الكرداوى
يبدو أن رصد الفساد في مصر بالوقائع والقضايا والشواهد والشهادات والمستندات والمشاهد المتتالية علي مسرح جرائم الكبار لن ينته فمنذ اندلاع الثورة في الخامس والعشرين من يناير الماضي ونحن لانزال نقرأ ونشاهد ونفاجأ ونصدم بحجم الفساد اللا معقول الذي كان ولا يزال يمارسه الرئيس المخلوع وعائلته وحاشيته وأصدقاؤه وأتباعه وأجهزته أصبح مفهوماً الآن إن شعب مصر سيظل يقرأ ويشاهد ويكتب عن فساد وجرائم مبارك ونظامه البائد الفاسد لسنوات وسنوات وأن التاريخ سيدرس ثورة شعب مصر للعالم كما سيدرس أيضا فن الفساد وابداع المفسدين والفاسدين من المسئولين والوزراء من رجال الأعمال الذين تزوجوا بالسلطة، فلم يلدوا إلا «سفاحاً» من الثروات والمشروعات المشبوهة بأموال الشعب المنهوبة والعبث بمقدرات الوطن.. ولذلك أصبح جلياً بما لا يدع مجالاً للشك أن قمع المصريين علي مدي ثلاثين عاماً مضت لم يكن بالصدفة أو المصادفة، بل بالعمد حيث استخدم مبارك ونظامه المخلوع أساليب ممنهجة أقل ما يمكن وصفها به بالقذرة والبشعة والوحشية ضد إرادة الشعب وأيضاً ضد كل من أرادوا التنكيل به أو تشريده مع سبق الإصرار والترصد.. لمجرد المطالبة بالحقوق والكف عن الظلم والعدوان علي حقوق الإنسان في مصر بشتي أنواع الاعتداءات.
وبعد سقوط مبارك مخلوعاً انهالت البلاغات واكتظت الساحة المصرية بملفات الفساد وأخبار الفاسدين والمفسدين، ليري الشعب المصري أفاعي النظام وحيتانه الكبري خلف القضبان باتهامات لا حصر لها ارتكبوها في حق الشعب والبسطاء الذين شربوا كؤوس الذل والهوان تحت وطأة جبروت وطغيان الرئيس المخلوع ونظامه البائد، إلا أن المفاجأة التي لا يعرفها كثير من المصريين تتمثل في أن موظفي رئاسة الجمهورية كانوا أول من خرجوا للثورة ضد طغيان مبارك ورئيس ديوانه زكريا عزمي الذي شرد أكثر من 300 أسرة نتيجة قمعه لموظفي الرئاسة والتنكيل بهم وقطع أرزاقهم دون أدني احترام لحقوقهم أو آداميتهم جراء معاملتهم معاملة العبيد في بيت السلطان.
فمن هؤلاء الموظفين من تم اقصاؤه من الرئاسة بالتقارير اطلبية المزيفة وآخرون متزوجون من فلسطينيات تم طردهم وآخرين تم تشريدهم جراء إبلاغهم عن فساد داخل ديوان الرئاسة وهناك من تم تهديدهم للتنازل عن الدعاوي القضائية ضد رئاسة الجمهورية وآخرين.
فحقائب موظفي الرئاسة مليئة بالحكايات والأسرار التي لم تخرج إلي النور بعد، حيث انهم أقسموا لـ«صوت الأمة» بالله والوطن علي شهاداتهم التالية :
بداية يقول محمد عوض الغمري أحد طاقم السكرتارية الخاصة بالرئيس المخلوع حسني مبارك إن مؤسسة الرئاسة حافلة بالحكايات والأسرار التي تعبر عن حجم العبث بمقدرات الوطن، وكيف كانت تدار رئاسة الجمهورية علي طريقة العسس والبصاصين، فبعد أن التحقنا للعمل بمؤسسة الرئاسة كنا نبغي خدمة البلد ولكننااكتشفنا أننا في خدمة رجل واحد وزوجته وعائلته ورئيس ديوانه، ولم نستطع الاعتراض مطلقاً حفاظا علي أرزاقنا وقوت أولادنا ولكني حين اعترضت علي تجاوزات أحد ضباط الرئاسة تم طردي واستبعادي من السكرتارية الخاصة بالرئيس السابق، ومن ثم لحق الخراب ببيتي وأسرتي وأتمني عودة الحقوق إلي أصحابها وذويها وأن يكون عملنا داخل مؤسسة الرئاسة من أجل الوطن وليس من أجل الرئيس وعائلته. وذلك إن قدر الله عودتنا ورفع الظلم عنا بتدخل المجلس الأعلي للقوات المسلحة.
ويضيف الغمري: أشهد أن المصير المنتظر للرئيس السابق حسني مبارك وزكريا عزمي علي وجه التحديد هو النهاية الحتمية للقسوة والقمع الذي عاني منهما المصريون وكنا أول المتضررين الذين راحوا ضحايا جراء الإفراط في استخدام القسوة والقمع ضدنا بين جدران رئاسة الجمهورية.
ويكشف الغمري عن جانب من مهمات رئاسية قائلاً: كنا وطاقم السكرتارية الخاصة بالرئيس السابق نتسلم أسبوعياً الطرود الخاصة بالرئيس ونجله جمال مبارك حيث كان يصل للأخير كل «يوم سبت» طرد ضخم مكتوب عليه سري للغاية قادم من الولايات المتحدة الأمريكية إلي مطار القاهرة وكان يتسلمه اللواء جلال أبوالقاسم السكرتير الخاص لجمال.
ويضيف: كنت وعدد من زملائي من الحراسات الخاصة برئاسة الجمهورية نتسلم الطرود الخاصة بسوزان ثابت وأذكر أنه أصابتنا الفجيعة والصدمة حينما انطلقنا وزملائي من رئاسة الجمهورية إلي مطار القاهرة لاستلام أحد الطرود علي متن طائرة خاصة لسوزان، وبالفعل توجهنا إلي مطار القاهرة وسط حراسات مشددة وانتظرنا لحين وصول الطائرة ومن ثم استلام الطرد ولكن أصابنا الذهول حينما اكتشفنا أن الطرد عبارة عن «جزمة» حريمي لحرم الرئيس.
ويستكمل الغمري قائلاً: كنا نشاهد الهدايا الثمينة التي كان يتسلمها الرئيس السابق مبارك وحرمه سوزان مبارك في أعياد ميلادهما والعائلة من رجال الأعمال المدعوين للاحتفال والاحتفاء بعيد ميلاد الرئيس ومن هؤلاء الذين كانوا يتسابقون لتقديم الهدايا رجل الأعمال محمد فريد خميس ومحمد أبوالعينين وآل العبد وآخرين.. وحينها كنا نتذكر الغلابة والبسطاء والمطحونين من الفقراء ونكظم في أنفسنا بقولنا «حسبنا الله ونعم الوكيل».
ويضيف الغمري: أذكر أن مسئولا كبيرا برئاسة الجمهورية كان برفقة الرئيس السابق حسني مبارك ونجله علاء مبارك وابنيه، أثناء تأدية بعض التمرينات الرياضية بنادي القصر الجمهوري ونتيجة انشغال الرئيس السابق ونجله علاء مبارك بممارسة الرياضة عن أبناء الأخير راح هذا المسئول الكبير الذي كان برفقة الرئيس يداعب أبناء علاء لحين انتهاء الرئيس ونجله من الرياضة، وحتي يثبت هذا المسئول «أ.ر» انتماءه وحبه الجارف للرئيس السابق راح يطلب عبر أجهزة الرئاسة اللاسلكية احضار «كتاكيت ملونة» فوراً من أجل مداعبة الأطفال بتلك الكتاكيت، الأمر الذي أفزع طاقم السكرتارية الخاصة بالرئيس وأخذ الكل يتخبط ويهرول من أجل تنفيذ التعليمات فوراً مثلما أمر المسئول الكبير وارتبك الموظفون قائلين «قلبنا مصر باللي فيها علي الكتاكيت الملونة» ولكن لم يتم العثور عليها، فأبلغوا هذا المسئول بصعوبة الحصول علي كتاكيت ملونة في الوقت الحالي قائلين: الممكن احضار «جوزين حمام» فوافق المسئول الكبير!!.
ويقول رأفت رجب عبدالعزيز موظف بمكتب اتصالات الرئيس السابق: إن أحوالنا أصبحت أحلك من السواد ومعيشتنا تحولت إلي ضنك وطين جراء طردنا واقصائنا من رئاسة الجمهورية دون أي ذنب علي يد زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية المخلوع الذي لقي مصير الخلع مثلما خلعنا دون ذنب من الرئاسة.
ويضيف عبدالعزيز: استغيث وزملائي بالمجلس الأعلي للقوات المسلحة ونستصرخ بالمشير طنطاوي من أجل التدخل لعودتنا للعمل برئاسة الجمهورية ومحاسبة الذين تسببوا في إذلالنا معيشياً جراء استبعادنا من الرئاسة وندبنا ونقلنا إلي مخازن محافظة القاهرة لا لشئ قد اقترفته سوي أنني تزوجت من فلسطينية من بنات غزة ويستكمل عبدالعزيز حديثه قائلاً: لم أكن أعرف أن الزواج من فلسطينيات غزة تهمة وجريمة عند زكريا عزمي الذي استبعدني وطردني من ديوان الرئاسة دون سابق إنذار، بما يعني أنه تلقي أوامر بطرد المتزوجين من فلسطينيات من خارج الرئاسة.
وأضاف عبدالعزيز: أثناء التحقيقات معي بديوان رئاسة الجمهورية فوجئت بالمحقق يسألني قائلاً: «هو انت متزوج من فلسطينية يا رأفت»؟! فقلت له: ده نصيبي وقدري.. «وهو يعني اللي يجوز من فلسطينية يبقي أجرم وكفر» وبناءً عليه تم طردي من الرئاسة وتحويلي إلي مخازن محافظة القاهرة لأتقاضي مرتبا لا يكفي فاتورة المياه والكهرباء وحسبي الله ونعم الوكيل.
محمد أبوالمكارم سائق بموكب الرئيس المخلوع حسني مبارك: إن خبايا وأسرار زكريا عزمي رئيس الديوان السابق لا حصر لها وسيظل المصريون يتحاكون عنها لأحفاد الأحفاد ويكفي أنه شرد أكثر من 300 أسرة ظلماً وعدواناً وذلك بطرد واستبعاد الموظفين باستخدام التقارير الطبية المزيفة من خلال ما يسمي بصندوق الرئاسة الطبي الذي لا يخضع لأية جهة بالدولة، كما استخدم «عزمي» أيضا التقارير الأمنية المنافية للحقائق من أجل استبعاد واقصاء أي موظف يراد التنكيل به خاصة أولئك الموظفين الذين كانوا يرصدون التجاوزات والفساد داخل ديوان رئاسة الجمهورية.
ويضيف أبوالمكارم: موظفو رئاتسة الجمهورية تعرضوا لمذبحة علي يد زكريا عزمي، فأحد زملائي ويدعي إبراهيم.. خلعته زوجته لعدم قدرته علي تحمل أعباء الحياة عقب اقصائه من الرئاسة لأن عزمي شاهده وهو يصلي!! وزميل آخر يدعي «جمال حسني» موظف بمكتب اتصالات الرئاسة لم يتحمل خبر استبعاده من الرئاسة علي خلفية أنه مريض بالسكر، فتأزم الرجل ووافته المنية وهو يعمل علي مقعده، فالقسوة والتشريد والقمع كانت أدوات زكريا عزمي للبطش بموظفي الرئاسة خاصة البسطاء لأن عزمي منزوع الرحمة، فلم يكن لديه أبناء من صلبه لكي يشعر بالآخرين.
ويروي أبوالمكارم: أثناء الثورة نظمنا وقفات احتجاجية لمحاكمة زكريا عزمي ورفع الظلم عنا، كما هدد عدد كبير من موظفي الرئاسة بكشف الأسرار وعلي الفور فوجئنا بعزمي ومساعده العميد مصطفي الشافعي يصدران أوامر وتعليمات بعقد لقاءت مع المتضررين بلجنة فض المنازعات واختاروا 40 موظفاً للجلوس مع اللواء عصام شحاتة واللواء محمد شرف مساعد رئيس الديوان لشئون العاملين، ولكن ذلك كان من أجل إيهام باقي الموظفين الغاضبين داخل الرئاسة وخارجها بأن الأزمة انتهت، لدرجة أن بعض موظفي الرئاسة خرجوا يبثون الرعب في نفوسنا في حال استمرارنا في التصعيد وكشف الحقائق ولكننا تنبهنا لذلك.
ويضيف أبوالمكارم: ما يجري داخل الرئاسة يصلنا لحظة بلحظة وزملاؤنا ينصحوننا ويبلغوننا بالخطر قبل وقوعه وأن ضباط أمن الدولة - الذي لم يحل بعد - يترقبوننا لاعتقالنا وهذا النصح غير قابل للتشكيك ولذلك نستغيث بالمجلس الأعلي للقوات المسلحة لسرعة التدخل قبل أن نلقي مصيرنا المهدد بالقتل أو الاغتيال علي يد مافيا الفساد برئاسة الجمهورية وأتباع زكريا عزمي، لأنهم لن يتركونا في حالنا - وقد أصبح ضرورياً تأمين حياتنا حالياً وأيضاً في حال عودتنا إلي مقر الرئاسة بإذن الله.
وأشار أبوالمكارم إلي أنه ترك وصيته لأمه وزوجته كغيره من الزملاء وأنه في حالة اختفائه أو اعتقاله أوق تله فان المسئولين عن ذلك معروفون مسبقاً كما يري.
أما مجدي بنداري سائق سوزان مبارك فيقول: رئيس ديوان رئاسة الجمهورية السابق زكريات عزمي أصدر تعليماته باستبعادي، فحاولت معرفة الأسباب لكني لم استطع، فذهبت إلي الكاتب الصحفي المرحوم مجدي مهنا كي يكتب عن مشكلتي مع الرئاسة ولكنه أبلغني عدم قدرته علي النشر.. وعرفت فيما بعد أن طردي كان مجاملة لسكرتير جمال مبارك.
وأضاف بنداري: لم أفكر في رفع دعوي قضائية ضد الرئاسة بعد أن أيقنت أن هناك أحكاماً صدرت لصالح زملائي ولكنها لم تنفذ، كما أن الذين أعيدوا إلي الرئاسة لم يمكثوا إلا أياماً في أماكنهم ثم استبعدوا مرة أخري من أماكنهم بالتقارير الأمنية المزيفة.
ويضيف ياسر السيد أحد أفراد أطقم الحراسات الخاصة بالرئيس المخلوع: تعرضت زوجتي التي تعمل مدرسة في مدرسة مني المنيري زوجة وزير الاسكان الأسبق محمد إبراهيم سليمان إلي اجراءات تعسفية أدت إلي فصلها لمجرد أنها كانت ترتدي «اسدال» الأمر الذي دفع زوجتي لاقامة دعوي قضائية ضدها وصدر حكم بعودتها إلي المدرسة، لكن زوجة وزير الاسكان الأسبق رفضت تنفيذ الحكم.
وأضاف: توجهت إلي المدرسة وطلبت مقابلة «مني المنيري» من أجل التوصل إلي حل ودي لمشكلة زوجتي، ولكنني فوجئت بزوجة الوزير تهددني وتتوعدني وقالت لي «أنت مش عارف أنا مين»! وحينها التزمت الصمت وأصابني الذهول فلم أكن أعرف أن زوجات الوزراء وتحديداً «مني المنيري» بهذا النفوذ، حيث ظننت أنها ستكتفي بذلك ولكنها فاجأتني بالاتصال الفوري بزوجها الوزير الأسبق إبراهيم سليمان وطلبت منه الاتصال بزكريا عزمي رئيس ديوان رئاسة الجمهورية السابق، لكي يؤدبني لمجرد أنني طلبت مقابلة الهانم زوجة الوزير والمطالبة بحق زوجتي، وبعد أن انتهت زوجة الوزير من اتصالها فوجئت بقرار استبعادي من الرئاسة ونقلي إلي مخازن محافظة القاهرة.
ويقول عيد خضر مسعود سائق جيهان السادات زوجة الرئيس الراحل أنور السادات: انه أبلغ رئيس ديوان الرئيس زكريا عزمي عن وقائع سرقة مقر الرئيس الراحل أنور السادات مضيفاً كنت دائم الابلاغ عن تجاوزات وفساد وانحرافات المسئولين داخل رئاسة الجمهورية ظناً مني أنها مؤسسة من المفروض أن تكون أكثر انضباطاً والتزاماً باعتبارها قمة السلطة ولكني اكتشفت علي مدي عمري الذي قضيته في خدمة رئاسة الجمهورية أن الحقيقة غير ذلك تماماً.
وأضاف خضر: أول واقعة لي مع زكريا عزمي وأتباعه بديوان الرئاسة كانت أثناء زيارة الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك لمصر وعقب انتهاء مراسم استقباله وأثناء مغادرته مصر قام المندوب الفرنسي المرافق للرئيس شيراك بتوزيع مبالغ مالية علي شكل اكراميات لموظفي الرئاسة ولكني لاحظت أن «م.ز» مشرف عام الركاب حينها ولا يزال موجوداً بديوان رئاسة الجمهورية حصل علي «اكرامية» الرئيس شيراك بأكملها وأعطي مبلغا لعدد من الموظفين الذين كانوا في استقبال الرئيس الأمر الذي ضاق له صدري ودفعني إلي إبلاغ زكريا عزمي رئيس الديوان رغم حصولي علي حقي من الإكرامية، ولكني فوجئت «بعزمي» يأمر بالتحقيق معي وانتهت التحقيقات بخصم يومين من مرتبي بتهمة الخروج عن مقتضيات العمل الوظيفي!!
ويستكمل سائق جيهان السادات حديثه قائلاً: أذكر أيضاً أن محمد عبدالعزيز مدير جراج مجلس الوزراء الحالي تم نقله من رئاسة الجمهورية إلي مجلس الوزراء عندما حصل علي إكرامية من الشيخ زايد رئيس دولة الإمارات ولكن سائق زكريا عزمي أراد القسمة معه وعندما رفض عبدالعزيز نقله زكريا عزمي علي الفور من الرئاسة إلي مجلس الوزراء!!
ويضيف عيد خضر أنه في احدي الزيارات الرسمية طلب الشيخ زايد رئيس دولة الإمارات من الرئيس السابق مبارك أن يحضر الركاب وموظفي الرئاسة الذين كانوا في استقباله وضيافته، وبالفعل حضرنا جميعاً دون استثناء، فقام الشيخ زايد بتوزيع مكافأة مالية كان نصيب كل موظف 200 دولار من باب عمل الخير وذلك في حضور الرئيس السابق مبارك، ولكننا فوجئنا عقب مغادرة الشيخ زايد لمصر بلحظات باستدعاء الرئيس السابق حسني مبارك لنا وأمر بتحصيل المبالغ التي حصلنا عليها من الشيخ زايد!!
وأضاف: الواقعة الثالثة كانت عندا أبلغت عن خروج قطع غيار سيارات من ديوان الرئاسة دون تصريح وحينما أبلغت الرئاسة فوجئت بردهم «انت مالك»، أما الواقعة الرابعة فكانت أثناء عودتي من مطار القاهرة حيث شاهدت احدي سيارات رئاسة الجمهورية محملة بكميات هائلة من المواد الغذائية واللحوم والمعلبات وهذه المرة أبلغت ضباط أمن الرئاسة علي الفور قبل خروج تلك السيارة من - واتفقت مع ضابط أمن الرئاسة لاعطاء علامة مميزة للإرشاد عن السيارة المذكورة وبالفعل استوقف الضابط السيارة وسأل سائقها عن خط سيرها فأخبره بطريقها إلي مقر الرئاسة بمصر الجديدة واكتشف أمن الرئاسة أن تلك السيارة المحملة بهذا الكم الهائل من المواد الغذائية وكميات ضخمة من اللحوم كانت في طريقها إلي منازل عدد من المسئولين بالرئاسة.
ويستكمل عيد خضر مسعود سائق جيهان السادات حديثه قائلاً: بعد الواقعة الأخيرة بدأ وضعي تحت المراقبة وتدبير المكائد والمؤامرات ضدي للتخلص مني تدريجياً فأرسلوني للعمل مع زوجة حسين الشافعي نائب رئيس الجمهورية الأسبق، ولكن لم أتحمل ويلات معاملتها، فأرسلوني للعمل بمقر الرئيس الراحل أنور السادات تحت اشراف مسئول المقر اللواء محمد سعود قائد حراسة بيت السادات السابق، وأثناء عملي وقربي من مقر السادات اكتشفت أخطر الوقائع في تاريخ عملي برئاسة الجمهورية في عام 2006 حيث استيقظنا علي واقعة سرقة مقر الرئيس السادات وكانت صدمة، حيث ان المقر كان حافلاً بالتحف الثمينة وبعد مرور أيام من واقعة السرقة كنت في زيارة لمنزل أحد العاملين معنا بمقر السادات، وفوجئت بوجود بعض عهدة مقر السادات المسروفة لديه.. فالتزمت الصمت لحين تدبير الاجراءات خاصة أنني حصلت علي صورة من كشف عهدة مقر الرئيس السادات وكانت بحوزتي داخل دولاب العمل ولكن فوجئت باقتحامه وأخذ صورة الكشف منه حتي لا أتمكن من ارسالها إلي ديوان الرئاسة.
وأضاف: عقب ذلك قمت بإبلاغ العميد عبدالمنعم رماح برئاسة الجمهورية فطلب مني كتابة تقرير بالواقعة والتفاصيل من أجل رفعه إلي زكريا عزمي رئيس الديوان.. وبالفعل سلمته لرئاسة الديوان، ولكن فور تسلم عزمي التقرير الذي طلبه من العميد رماح، تم طردي واقصائي من الرئاسة، وفوجئت في اليوم التالي بأربعة أفراد يقتحمون منزلي في جنح الليل ووجدتهم يجبرونني علي التوقيع علي استقالتي من رئاسة الجمهورية تحت تهديد السلاح وطلبوا مني أن أذهب إلي ديوان رئاسة الجمهورية بالاكراه لتحرير استقالة نصية أخري وحذروني وهددوني أنه في حين إبلاغ أية جهة بما حدث سيكون ابني الصغير وأسرتي في خبر كان.
وأضاف عيد خضر: بالفعل ذهبت إلي الديوان وقدمت استقالتي علي الفور بعد أن عرفت أنهم من أتباع زكريا عزمي لأن السلاح الذي كان بحوزتهم سلاح ميري والمنطقة والشارع الذي أقطنه يشهد علي تلك الواقعة.
وقال خضر: ولكي أتأكد من هوية الذين تلقيت التهديد علي أيديهم عقب اقتحامهم منزلي وأتيقن من أنهم أتباع زكريا عزمي وبالفعل ذهبت إليه كي أطلب منه العودة إلي الرئاسة، ولكني فوجئت به يطردني ويهددني قائلاً «لو شوفتك مرة ثانية هوديك ورا الشمس» وكانت تلك المقابلة في مقره الانتخابي بحلمية الزيتون.
وقال خضر: لم استطع ابلاغ النائب العام بوقائع تهديدي، لأنني أيقنت أنه لا يوجد مسئول في مصر يستطيع حمايتي من زكريا عزمي.
واختتم عيد حديثه إلينا قائلاً: أناشد المجلس الأعلي للقوات المسلحة بسرعة النظر في أمري وأيضاً في الوقائع التي سردتها لأول مرة حيث انني حالياً مهدد بالسجن خلال أيام نظراً لحصولي علي قرض من البنك نتيجة تدهور أحوال المعيشة وقد أصبحت غير قادر علي السداد.
ويري المستشار القانوني محمد السندبيسي محامي موظفي رئاسة الجمهورية: إن هناك عددا كبيرا من موظفي الرئاسة تم اجبارهم علي التنازل عن الدعاوي القضائية ضد رئاسة الجمهورية مقابل عودتهم وعدد آخر كان مضطراً إلي الصمت باعتبار أن الرئاسة مؤسسة سيادية وآخرين تم تهديدهم وفي المقابل ترغيب بعضهم، كما أن لجنة فض المنازعات برئاسة الجمهورية لم تكن تفصل في التظلمات نتيجة الامتناع عن اصدار القرارات ومن ثم يحق للموظف اقامة دعوي قضائية أمام المحاكم إلا أن عددا كبيرا من الموظفين لم يتخذ الاجراءات القانونية في حينها للأسباب سالفة الذكر.

ليست هناك تعليقات: