الاثنين، 18 يوليو 2011

فيسك: العسكري يتمنى وفاة مبارك


كتب:طارق الكرداوى
رأى الكاتب البريطاني روبرت فيسك أن مايحدث في ميدان التحرير من تظاهرات وغضب متصاعد دليل قاطع على أن ثورة 25 يناير لم تحقق أي شيء من أهدافها، بل أن الأمور زادت سوءا عما كانت عليه، فالاقتصاد ينهار والفوضى تزحف على الشوارع المصرية والطائفية تزدهر، ورجال الشرطة عادوا إلى أساليبهم القذرة.
وعن تأخر محاكمات النظام قال فيسك اعتقد أن المجلس العسكري لن يبدأ المحاكمات إلا إذا مات مبارك، ومضيفا "إنهم يودون له أن يموت ، ويريدون خروجه من الطريق لمنحهم فرصة لالتقاط الأنفاس قبل التعامل مع أبنائه، ويشعر طنطاوي بالقلق من أن يتجه الناس إليه، لكنه يعرف أنه إذا مات مبارك فالمصريون سوف يغفرون له لأنه كان جنديا، وستكون هناك فترة من الهدوء".

وقال الكاتب في مقاله بصحيفة "الاندبندنت" في عددها الصادر اليوم الثلاثاء هناك شيء ما خطأ في الثورة المصرية، فالمجلس العسكري الحاكم يتملقه الإخوان المسلمين والسلفيون، والجنرالات يجرون مناقشات زائفة ويتجاهلون الشباب والليبراليين والفقراء الذين أسقطوا حسني مبارك، لذلك فالغضب عاد مرة أخرى إلى ميدان التحرير.

وأضاف إن الأمور لم تقتصر فقط على ضياع الثورة التي قاتلوا من أجلها بل زاد الأمر تعقيدا انهيار الاقتصاد والفوضى التي تزحف في شوارع المدن المصرية كل ليلة، والطائفية التي ازدهرت بعد سقوط مبارك، بجانب رجوع رجال الشرطة إلى أساليبهم القذرة في البلطجة وتهديد الناس وظلمهم والتي كانت أحد أهم أسباب الثورة.

وتابع قد يكون مبارك قد ذهب، لكن النظام الجديد في تخبط والناس تطالب بثورتهم، وتساءل فيسك هل الامر بهذا السوء وأجاب على نفسه قائلا يمكنك أن تسير في شوارع القاهرة لفهم ما حصل من خطأ، فالناس تهيم على وجوهها مرة أخرى في ميدان التحرير ويطالبون بالديمقراطية والحرية، وكبار السن من رجال مبارك يتمسكون بالمشير محمد طنطاوي رئيس المجلس العسكري الصديق المقرب لمبارك.

ونقل فيسك عن أحد المحتجين الذي يرى أن الثورة ضاعت قوله:" لقد سئمت من المجلس العسكري الذي يستخدم نفس أدوات مبارك.. إن الحكم على المذنبين ما زال بطيئا، وحالة من انعدام الأمن لا تزال سارية".

الثوار يتوجهون اليوم لإغلاق "الوزراء"وإعلان البرادعى رئيسا للحكومة


الثوار يتوجهون اليوم لإغلاق "الوزراء"وإعلان البرادعى رئيسا للحكومة
كتب:طارق الكرداوى
قررت ائتلافات شباب الثورة وائتلافات الأحزاب السياسية والقوى الوطنية التوجه اليوم فى مسيرة مليونية فى الخامسة مساء إلى مبنى مجلس رئاسة الوزراء بشارع القصر العينى وإغلاقه ومنع دخول الدكتور عصام شرف وجميع الموظفين من الخروج من المبنى وقررت الائتلافات إعلان اسم الدكتور محمد البرادعى رئيسا للوزراء بديلا لشرف للإشراف على تشكيل حكومة وحدة وطنية.

ومن المقرر أن تعقد ائتلافات شباب الثورة مؤتمرا صحفيا ظهر اليوم للإعلان عن خطة المليونية فى اتجاه مجلس الوزراء وإعلان البرادعى رئيسا للوزراء كرد فعل على بيان شرف الذى قام بإلقائه أمس ولم يرض طموحات المعتصمين ووصفه الجميع بالضعيف ولا يرضى مطالبهم وسوف تصدر الائتلافات بيانا عاما بتوقيع جميع القوى الوطنية وبالتنسيق مع الثوار فى محافظات الإسكندرية والسويس والإسماعيلية وبورسعيد.

من جانب آخر كثفت قوات الشرطة والجيش من تواجدها بمنطقة شارع القصر العينى لتأمين مجلس الوزراء ووزارة الداخلية تحسبا لأى محاولات تستهدفهم أو تسفر عن أعمال عنف كما تم تكثيف التواجد الأمنى حول المنشآت الحيوية والبنوك ومبنى الإذاعة والتلفزيون والبورصة المصرية ومبانى الوزارات وأقسام الشرطة.

«صوت التحرير» تنشر أقوال عمر سليمان للنيابة: مبارك ترك السلطة بناءً على طلبى



«صوت التحرير» تنشر أقوال عمر سليمان للنيابة: مبارك ترك السلطة بناءً على طلبى


كتب:طارق الكرداوى

تنشر «صوت التحرير» نص أقوال اللواء عمر سليمان، نائب رئيس الجمهورية السابق، فى تحقيقات النيابة العامة فى القضية المتهم فيها الرئيس السابق حسنى مبارك ونجليه علاء وجمال ورجل الأعمال الهارب حسين سالم، بالتحريض على قتل المتظاهرين وإهدار المال العام والتربح وتصدير الغاز لإسرائيل.

وكشف «سليمان» فى التحقيقات أن الرئيس السابق عقد اجتماعاً طارئاً يوم 22 يناير الماضى، أى قبل 25 يناير بـ3 أيام، بحضور عدد من الوزراء، بينهم المشير حسين طنطاوى، وأنس الفقى، وزير الإعلام السابق، وطارق كامل، وزير الاتصالات السابق، وحبيب العادلى، وزير الداخلية الأسبق. وقال إنه نصح الرئيس السابق أن تكون القوات المسلحة على أهبة الاستعداد لحماية المنشآت الحيوية فى حالة تفاقم الأحداث، كما أنه طلب منه الاستجابة لمطالب الثوار بعدم ترشحه أو نجله للرئاسة فى الانتخابات المقبلة، وتعديل الدستور، فوافق وأعد خطاباً بهذا المعنى يوم 30 يناير الماضى، ولكنه ألقاه مساء 1 فبراير، ولقى الخطاب ارتياحاً لدى غالبية الشعب، ولوحظ أن أعداد المتظاهرين فى مختلف الميادين تناقصت بعد الخطاب، ونزل مؤيدو الرئيس السابق إلى الشوارع.

وأكد أن «موقعة الجمل» أفسدت ما قدمه الرئيس السابق من استجابات لمطالب الثوار، وأفقدت المتظاهرين الثقة فيه، مما أدى إلى زيادة أعدادهم، وارتفع سقف المطالب إلى ضرورة أن يفوض السلطة لنائبه. وأوضح «سليمان» أنهم أعدوا خطة للتعامل مع الأحداث فى حالة تطورها مثل تونس، والاتفاق على متابعة الاتصالات بين شباب المتظاهرين والعلاقات الخارجية أو الاتصالات الخارجية وتأمين المنشآت الحيوية بواسطة الشرطة ومتابعة الإخوان المسلمين فى حالة تدخلهم.

وإلى نص التحقيقات...

- اسمى عمر محمود سليمان «75 سنة»، نائب رئيس الجمهورية السابق.

■ ما هو التدرج الوظيفى لك والمناصب التى تقلدتها؟

- تخرجت فى الكلية الحربية عام 1955 وتوليت الوظائف القيادية بالقوات المسلحة، من قائد فصيلة حتى قائد فرقة ومديراً للمخابرات الحربية، وكانت الوظائف القيادية فى سلاح المشاة، وتوليت رئاسة المخابرات الحربية من شهر يوليو 1989 حتى 4 مارس 1991، حيث تم تعيينى من قبل السيد رئيس الجمهورية رئيساً لجهاز المخابرات العامة، واستمررت فى هذا المنصب حتى يوم 29 يناير 2011، حيث تمت إحالتى للتقاعد وتعيينى نائباً لرئيس الجمهورية، وانتهت وظيفتى فى يوم 11 فبراير 2011، مع تخلى الرئيس حسنى مبارك عن منصب رئيس الجمهورية.

■ ما طبيعة عمل جهاز المخابرات العامة والاختصاصات المنوطة به؟

- جهاز المخابرات العامة هو الجهاز الرئيسى فى الدولة المسؤول عن الحصول على المعلومات السياسية والاقتصادية والعسكرية من جميع الجهات خارج الدولة، ويقوم بتجميعها وتحليلها وعمل التقديرات لرفعها للقيادة السياسية المتمثلة فى رئيس الدولة، كما يقوم الجهاز بنشاط تجميع المعلومات عن النشاط المناهض لأمن الدولة وسلامتها المتمثل فى مكافحة الجاسوسية والنشاط الهدام المؤثر على أمن وسلامة الدولة، ويقوم أيضاً الجهاز بالقيام بنشاطات سياسية غايتها تأمين مصالح مصر القومية وتحسين علاقتها بجميع الدول.

■ هل يلعب جهاز المخابرات العامة دوراً فيما يتعلق بداخل الدولة؟

- نعم، يقوم جهاز المخابرات بالتعاون مع الأجهزة الأمنية فى الدولة «وزارتى الدفاع والداخلية»، فى مسائل حماية الأجانب والنشاط المناهض للأمن القومى المصرى، الذى يتم داخل الدولة وحماية المعلومات السرية للدولة.

■ هل قام جهاز المخابرات العامة بتجميع معلومات وأخبار عن حالة الجبهة الداخلية قبل 25 يناير 2011، وما هى هذه المعلومات والأخبار إن كانت؟

- نعم تم تجميع معلومات من خلال المندوبين الذين يعملون لصالح الجهاز، بأن هناك حالة غضب شديدة لدى الشعب المصرى نتيجة تردى الأحوال الاقتصادية والبطالة والفساد الكبير والصغير، وزادت من هذا الغضب نتائج الانتخابات التشريعية لمجلس الشعب ومجلس الشورى، خاصة بعد المرحلة الأولى فى انتخابات مجلس الشعب، بالإضافة إلى ذلك أيضاً تم تجميع بعض المعلومات عن نشاط السفارة الأمريكية من خلال المعهد الديمقراطى والمعهد الجمهورى للديمقراطية الموجودين فى أمريكا عن طريق مندوبيهما داخل البلاد ومن خلال السفارة لإعطاء منح دراسية سواء فى أمريكا أو فى دول قريبة مثل الأردن، لتدريب هؤلاء الشباب على الحكم الرشيد والديمقراطية وأساليب فرض الواقع من خلال الاحتجاجات والتجمعات والمظاهرات، كما تضمنت المعلومات العديد من الاتصالات مع الحركات المعارضة مثل حركة كفاية وحركة 6 أبريل وحركة «كلنا خالد سعيد»، واتصالات من خلال «فيس بوك» و«تويتر» يعبرون فيها عن ضرورة عمل شىء لتغيير الوضع الحالى للإفراج عن المعتقلين السياسيين ومحاربة الفساد وإنهاء العمل بحالة الطوارئ. واستمر الجهاز فى متابعة هذا النشاط منذ شهر أكتوبر 2010، تاريخ بدء هذه الاحتجاجات، والتى تصاعدت بشدة فى نهاية شهر نوفمبر، وأعقاب انتخابات مجلس الشعب وازدادت صعوبةً وشدةً بعد الأحداث التى حصلت فى تونس، وبدأ وقتها التخطيط لعمل مسيرات كبيرة فى المدن الرئيسية فى مصر يوم 25 يناير 2011، يوم عيد الشرطة.

■ هل رصدت المعلومات بدقة حجم هذه المظاهرات وفئات المتظاهرين وطريقة التظاهر وأسباب التظاهر والاحتجاجات؟

- المعلومات التى تم جمعها رصدت أن عدد المتظاهرين فى كل مدينة من المدن الرئيسية لن يزيد على 30 ألفاً، وأن الفئات التى ستقوم بهذا التظاهر هى الحركات السياسية التى ذكرتها من قبل فقط، وكانت المعلومات تؤكد أن هذه المظاهرات مثل المظاهرات السابقة، ستكون سلمية لتحقيق مطالبها ثم تقوم بالانصراف فى نهاية اليوم وأسباب الاحتجاج والتظاهر والمطالب كانت تنحصر فى إنهاء حالة الطوارئ والإفراج عن المعتقلين السياسيين كمطلب أساسى ثم محاربة الفساد وإقالة الحكومة، وهذه المطالب كانت حتى يوم 25 يناير، وزادت عليها فى ذلك اليوم والأيام التالية مجموعة طلبات متصاعدة بحل مجلسى الشعب والشورى وتعديل الدستور للقضاء على فكرة التوريث، وأضيف إليها بعد جمعة الغضب يوم 28 يناير إسقاط النظام.

■ ما الإجراء الذى اتخذه الجهاز إزاء توافر هذه المعلومات لديه؟

- تم إخطار وزارة الداخلية بما لدينا من معلومات فى إطار التنسيق معها ومع المخابرات الحربية، وتم إخطار السيد الرئيس أيضاً الذى أمر بعقد اجتماع وزارى برئاسة السيد رئيس الوزراء يوم 22 يناير 2011، والذى حضره كل من المشير حسين طنطاوى واللواء حبيب العادلى وأنس الفقى، وزير الإعلام السابق، وطارق كامل، وزير الاتصالات السابق، وأنا كرئيس للمخابرات العامة.. وتم عقد هذا الاجتماع خصيصاً لوضع سيناريوهات للتعامل مع الأحداث على ضوء تطورها فيما لو تصاعدت الأمور كنموذج تونس، وفى هذا الاجتماع تم استعراض كل المعلومات المتوفرة لدى الأجهزة الأمنية والسيناريوهات المحتملة والإجراءات التى يجب أن تتخذ.

■ ما الخطط التى قررت اللجنة الوزارية المذكورة وضعها للتعامل مع الأحداث وما الإجراءات التى اتفق على اتخاذها؟

- تم الاتفاق على المتابعة المستمرة للاتصالات بين شباب المتظاهرين والعلاقات الخارجية أو الاتصالات الخارجية التى تأتى لهم من الخارج وعدم التعرض للمتظاهرين وتم تحديد مسارات لهم وتأمين المنشآت الحيوية والعامة بواسطة الشرطة حتى لا يتم التعرض لها، والتدخل فى موضوع الاتصالات حتى نحد من حجم التنسيق بين المتظاهرين فى مدن معينة وليس على مستوى الجمهورية. هذا هو السيناريو الأول، والسيناريو الثانى فى حالة تدخل أو مشاركة الإخوان المسلمين فى هذه المظاهرات من المحتمل ألا تكون فى بعض أوقاتها سلمية وبالتالى اتفق على اتخاذ الإجراءات القانونية قبل مستخدمى العنف من المتظاهرين، والسيناريو الأخير فى حالة التدخل الأجنبى لدعم المتظاهرين أو خلافه يتم اتخاذ إجراءات سياسية وإعلامية قبل الدول التى تنتمى إليها هذه العناصر للتدخل فى الشؤون الداخلية.

جمعة الغضب

■ ما معلوماتك بشأن أحداث التظاهر التى بدأت يوم 25 يناير والتى استمرت حتى يوم 11 فبراير 2011؟

- باختصار يوم 25 كانت مظاهرات سلمية وانتهت بتفريق المتظاهرين منتصف الليل تقريباً، وكذلك الأمر يوم 26 و27 يناير 2011، إلا أنه فى يوم 27 رصدت معلومات الجهاز وجود اتصالات بين عناصر من الإخوان المسلمين وعناصر من حركة حماس بغزة، وفهم من هذه الاتصالات أن جماعة الإخوان المسلمين ستشارك فى مظاهرات يوم 28 التى سميت جمعة الغضب، كما رصدت عناصر الجهاز وصول مجموعات إلى مصر يوم 28 وشوهدت بعد صلاة الجمعة يوم 28 فى ميدان التحرير.

■ هل تم تقديم توصيات ومشورة لرئيس الجمهورية ووزير الداخلية بشأن طريقة التعامل مع المتظاهرين اعتباراً من يوم 28 يناير 2011؟

- نعم وكانت التوصية والمشورة أن ننفذ السيناريوهات التى خلصت إليها اللجنة الوزارية يوم 22 يناير وأن تكون القوات المسلحة على أهبة الاستعداد للنزول ببعض الوحدات العسكرية لحماية المنشآت الحيوية فى المدن الرئيسية لو تفاقمت الأمور.

■ وما الأحداث التى وقعت بدءاً من يوم 28 يناير؟

- تجمعت أعداد ضخمة جداً لم تكن فى الحسبان ولا فى التقدير عقب صلاة الجمعة فى ميدان التحرير وبعض المدن الرئيسية فى عدة محافظات، وكانت تطالب بتحقيق مطالبها بإسقاط النظام وتغييره وحوالى الساعة الرابعة تقريباً انضمت إلى هذه المظاهرات مجموعة عناصر إجرامية وبدأت فى الاحتكاك بقوات الشرطة بهدف إنهاكها وإلحاق خسائر بها لجرها إلى الاشتباك معها مما أدى إلى حدوث هذا الاشتباك بالفعل بين قوات الشرطة المتواجدة بالميادين وتلك العناصر، وخرج الأمر عن السيطرة بعد أن قامت العناصر الإجرامية فى البدء فى اقتحام الأقسام والسجون وتهريب المساجين والمعتقلين، وأصبحت قوات الشرطة عاجزة عن الصمود وحفظ الأمن، وانقطعت الاتصالات بين وزير الداخلية وقواته وبين القوات ومساعدى الوزير، فأصدر الرئيس قراره حوالى الساعة 4 مساءً بنزول القوات المسلحة لتنفيذ مخطط حماية الشرعية فى البلاد وحفظ الأمن بها، واستمرت الاشتباكات طوال اليوم ما بين قوات الشرطة وبعض العناصر من المتظاهرين حتى أصدر الرئيس قراراً فى الساعات الأولى من صباح يوم 29/1 بإقالة حكومة الدكتور نظيف، وفى حوالى الساعة الرابعة ظهر ذلك اليوم صدر قرار بتعيينى نائباً لرئيس الجمهورية وتكليف الفريق أحمد شفيق بتشكيل الحكومة الجديدة، وكان فى ذلك الوقت انتهت الاشتباكات وأقام المتظاهرون بأعداد أقل فى الميدان، وبدأ التفكير فى كيفية التجاوب مع مطالب المتظاهرين، وفى يوم 30/1/2011 توجهت صحبة الرئيس إلى مركز عمليات القوات المسلحة، وتم عرض خطة انتشار القوات المسلحة لتحقيق الأمن فى المدن الرئيسية بالجمهورية، وتم طلب وزير الداخلية حبيب العادلى، ولكنه لم يتمكن من الحضور بسبب الهجوم على وزارة الداخلية، وحينما تمكن من الحضور كان الرئيس قد غادر مركز العمليات للقوات المسلحة، فالتقيت باللواء حبيب العادلى وتعرفت منه على موقف جهاز الشرطة، والذى فهمته منه أن جهاز الشرطة فى حالة انكسار ولن يستطيع مواجهة المتظاهرين وضرورة أن تقوم القوات المسلحة بأعمال التأمين مع الشرطة وأخطرت الرئيس بهذا وأوصيته بضرورة اتخاذ موقف سياسى يذكر فيه للشعب استجابته لمطالب تغيير الدستور وعدم ترشحه هو أو نجله جمال للرئاسة فى الفترة المقبلة، واستعداده لإجراء الدولة حواراً مع جميع القوى السياسية فى الدولة ووافق الرئيس على ذلك، وأعد خطاباً بهذا المعنى يوم الأحد 30 يناير 2011، ولكنه ألقاه مساء يوم 1/2/2011 حيث لاقى هذا الخطاب ارتياحاً لدى غالبية الشعب، ولوحظ أن أعداد المتظاهرين فى جميع الميادين قلت كثيراً فى أعقاب هذا الخطاب ونزول بعض المواطنين تلقائياً مؤيدين للرئيس فى بعض الميادين وفى ذات اليوم، وفى حوالى منتصف الليل كلفنى الرئيس بإلقاء بيان لدعوة القوى السياسية للحوار للاتفاق على كيفية تحقيق المطالب والخروج من هذه الأزمة فألقيت البيان وأجريت اتصالاتى مع جميع القوى السياسية للاجتماع بهم فرادى يوم الأربعاء 2 فبراير 2011، حيث بدأت الاجتماع مع الدكتور أحمد زويل صباح يوم الأربعاء وأثناء اجتماعى معه علمت بحصول الاشتباكات فى ميدان التحرير بين المتظاهرين وبين عناصر أخرى لا أعرف هويتهم والتى سميت بموقعة الجمل، حيث أفسدت هذه الواقعة ما قدمه الرئيس استجابة لمطالب المتظاهرين، وفقد المتظاهرون الثقة فى الرئيس والنظام ثم ازداد حجم المتظاهرين بصورة أكبر بكثير وأصبح هناك إصرار من جميع الطوائف المتظاهرة بأعداد ضخمة جداً على ضرورة عمل تفويض باختصاصات رئيس الجمهورية إلىّ كنائب للرئيس وكان هذا المطلب من يوم 3 فبراير 2011 إلا أن السيد الرئيس لم يستجب إلا يوم 10 فبراير 2011 وطوال هذه الفترة فشلت جميع محاولات الحوار مع القوى الوطنية بسبب موقعة الجمل التى حدثت يوم 2 فبراير 2011، وفى يوم 10 فبراير 2011 قبل منتصف الليل ألقى الرئيس بياناً فوضنى فيه فى اختصاصاته مع تشكيل لجنة لتقصى الحقائق فى موقعة الجمل ولجنة أخرى لإجراء تعديلات دستورية ولجنة ثالثة لتقصى الحقائق فى قتل المتظاهرين، ولكن هذا البيان لم يلق قبولاً شعبياً، وكان هناك إصرار على رحيل الرئيس وتخليه عن السلطة فاختار الرئيس يوم الجمعة 11 فبراير 2011 أن يتخلى عن منصب رئيس الجمهورية، وتكليف المجلس الأعلى للقوات المسلحة لإدارة شئون البلاد بناءً على طلب منى لتدهور الموقف الأمنى فى كل ميادين جمهورية مصر العربية على أن تتم إذاعة نبأ التخلى بعد سفره إلى شرم الشيخ صباح يوم الجمعة وفى حوالى الساعة الخامسة قرأت عليه فى التليفون بيان التخلى، فوافق عليه وقمت بإذاعته من خلال التليفزيون، حيث لاقى قبولاً شعبياً عارماً، وفى يوم 12 فبراير 2011 قمت بتوقيع قرار التخلى عن الرئاسة بصفتى نائب رئيس الجمهورية فى ذلك الوقت.

■ هل صدرت أى أوامر أو تكليفات إلى قوات الشرطة بإطلاق النار على المتظاهرين وفقاً لما توافر لديكم؟

- لم تصدر أى أوامر أو تكليفات من أى جهة، حسب معلوماتى لقوات الشرطة بإطلاق أعيرة نارية على المتظاهرين لأن تفريق التظاهر يتم من خلال استخدام وضع الحواجز والمصدات أو دفع المتظاهرين فى اتجاه معاكس والضرب بالعصا واستخدام غازات مسيلة للدموع أو المياه فإذا فشلت هذه الوسائل يتم إطلاق أعيرة خرطوش فى الهواء أو فى الأرض بجوار المتظاهرين لعمل الرعب وحملهم على التفرق، فإذا فشلت هذه الوسائل فى تفريق المتظاهرين تعين الوقوف عند هذا الحد وترك المتظاهرين فى أماكنهم.

■ هل وقفت المعلومات لدى جهاز المخابرات العامة على تزويد قوات الشرطة القائمة بتأمين تلك المظاهرات بأسلحة نارية وخرطوش؟

- ليست لدينا معلومات عن هذا الأمر وهو ليس من اختصاصات الجهاز.

■ بحكم منصبكم وخبرتكم العسكرية هل يمكن استخدام السلاح بإطلاق أعيرة نارية أثناء العمليات دون موافقة القادة أو الرؤساء؟

- فى حالة الدفاع عن النفس ضد المخاطر فقط أو استخدام سلاح نارى، أما فى غير هذه الحالة فلا يمكن استخدام القوات الأسلحة النارية دون موافقة القائد فى الميدان مروراً إلى القائد العام فى القوات المسلحة.

■ هل يصدق ذلك على تعامل قوات الشرطة بالأسلحة النارية؟

- نعم، فلا يمكن لرجل الشرطة إطلاق أعيرة نارية أثناء العمليات لفض المظاهرات إلا بتعليمات وأوامر من أعلى سلطة فى جهاز الشرطة وهى وزير الداخلية.

■ هل رصدت المعلومات عدد القتلى والمصابين فى تلك المظاهرات وأسباب القتل؟

- المعلومات التى كانت متوافرة أثناء الأحداث أفادت بوجود قتلى أثناء اقتحام السجون والأقسام ووزارة الداخلية من العناصر الإجرامية من الشرطة نتيجة الاشتباك بينهما، ولكن لم ترد إلينا معلومات بوقوع قتلى من المتظاهرين سلمياً نتيجة إطلاق النار، ولكن كان هناك قتلى نتيجة التزاحم داخل المظاهرة.

■ ما تفسيرك لتزويد بعض قوات الشرطة المكلفة بتأمين المظاهرات بأسلحة نارية وخرطوش حسبما ثبت من الاطلاع على بعض الدفاتر بوزارة الداخلية؟

- معرفش، لكن أعتقد أن هؤلاء ليسوا من قوات فض الشغب.

■ بماذا تفسر ما ثبت من خلال التحقيقات من قتل بعض المتظاهرين والشروع فى قتل البعض الآخر من جراء إطلاق أعيرة نارية وخرطوش عليهم أثناء مظاهراتهم السلمية؟

- معرفش وممكن يكون من العناصر الإجرامية.

■ بماذا تفسر تنفيذ نفس الطريقة والمنهج فى المحافظات التى اندلعت فيها المظاهرات؟

- أعتقد أن هذا خطأ فى تنفيذ الأوامر أو دفاعاً عن النفس.

■ فى تقديرك هل يمكن لقوات الشرطة إطلاق النار صوب المتظاهرين دون أن تصدر بذلك أوامر أو تكليفات من وزير الداخلية السابق أو رئيس الجمهورية السابق؟

- معلوماتى أن رئيس الجمهورية ووزير الداخلية لم يصدرا أمراً بإطلاق النار صوب المتظاهرين وكانت التعليمات فض المظاهرة بالطرق الاعتيادية التى ذكرتها من قبل.

■ ما تقييمك للطريقة التى تم التعامل بها من قبل قوات الشرطة تجاه المتظاهرين، رغم ضخامة أعداد المتظاهرين على شكل يشكل ثورة شعبية؟

- فى يوم 28 الذى سمى جمعة الغضب كان حجم المتظاهرين بأعداد ضخمة تفوق كثيراً قدرات الشرطة بصورة تعجز معها عن المواجهة وبالتالى كان يتعين على قوات الشرطة أن تنصرف ولا تواجه هذه الحشود الضخمة لاستحالة نجاحها وبالتالى أعتقد أن هناك سوء تقدير فى هذا التصرف.

الجمعة، 15 يوليو 2011

أدلة الثبوت: صفوت الشريف العقل المدبر لـ«موقعة الجمل»



أدلة الثبوت: صفوت الشريف العقل المدبر لـ«موقعة الجمل»
كتب:طارق الكرداوى
كشفت أدلة الثبوت وأقوال الشهود التى أعدتها هيئة التحقيق المنتدبة من وزير العدل، أن صفوت الشريف، رئيس مجلس الشورى، هو العقل المدبر لـ«موقعة الجمل»، من خلال تواصله هاتفيا مع نواب مجلسى الشعب والشورى من أعضاء الحزب الوطنى والموالين له وتحريضهم على فض التظاهرات بالقوة حتى إذا اضطروا إلى القتل.

واستندت هيئة التحقيق برئاسة المستشارين محمود السبروت وحامد راشد، إلى أقوال ٨٧ شاهد إثبات، قال بعضهم إنهم شاهدوا الدكتور إبراهيم، كامل القيادى بالحزب الوطنى، وسط تجمعات «تبدو عليها الشراسة والعنف» وهو يحرضهم ضد المتظاهرين، وذكر آخرون أنهم تمكنوا من إلقاء القبض على بعض المعتدين، واعترفوا بأنهم تم استئجارهم بمعرفة الدكتور أحمد فتحى سرور، رئيس مجلس الشعب، ورجل الأعمال محمد أبوالعينين وعبدالناصر الجابرى ورجب هلال حميدة وطلعت القواس ومحمد عودة وأحمد شيحة وعلى رضوان، أعضاء مجلس الشعب.

وأفاد الشهود بأن المقبوض عليهم من البلطجية المستأجرين بمعرفة فتحى سرور، قالوا إنهم حصلوا على مبالغ تتراوح بين ٥٠ و٥٠٠ جنيه ووجبات غداء وشرائط لعقار ترامادول المخدر، مع وعود بمنح الواحد منهم ٥ آلاف جنيه، حال نجاحهم فى فض الاعتصام، فيما قال آخرون إنهم جاءوا بمعرفة عبدالناصر الجابرى ويوسف خطاب وأحمد شيحة نظير ٣٠٠ جنيه للواحد، فيما تولى محمد عودة تسليحهم بالعصى وكسر الرخام والسياط والسيوف وقنابل المولوتوف. وذكر الشهود أن رجلى الأعمال إبراهيم كامل ومحمد أبوالعينين موّلا عمليات الاعتداء بحق المتظاهرين بتعليمات من الشريف، وقالوا إن الجابرى قاد الهجوم بنفسه راكبا «كارتة»، فيما كان خطاب يمتطى جملا، وأن عائشة عبدالهادى وحسين مجاور حرضا تجمعات وحشودا اتجهت من شارع الجلاء إلى ميدان التحرير حاملين عصياً وهراوات وزجاجات.

وقال شهود إنهم تمكنوا من رؤية عضوى مجلس الشعب رجب هلال حميدة وحسن تونسى وهما يسلمان مجموعات من البلطجية الأموال.

مفاجأة جديدة.. ننشر نص التحقيقات مع علاء مبارك فى قضايا الرشوة والتربح..نجل الرئيس السابق: ما عنديش إلا 4 شقق فى القاهرة ومصدر دخلى من شركة بقبرص..ولا


مفاجأة جديدة.. ننشر نص التحقيقات مع علاء مبارك فى قضايا الرشوة والتربح..نجل الرئيس السابق: ما عنديش إلا 4 شقق فى القاهرة ومصدر دخلى من شركة بقبرص..ولا أتذكر رأس مالها لأن"جمال هو اللى حط الفلوس باسمى"
كتب:طارق الكرداوى
نقوم بنشر أقوال علاء مبارك، نجل الرئيس السابق محمد حسنى مبارك، فى التحقيق معه بقضايا الفساد المنسوبة إليه والمتمثلة فى تلقى رشاوى واستغلال نفوذه فى التربح لنفسه والغير دون وجه حق والحصول على قرارات ومزايا من سلطة عامة.

س: ما اسمك وسنك؟
ج- علاء محمد حسنى السيد مبارك، 50 عامًا

س: ما رأيك فيما هو منسوب إليك بأنك متهم بالاشتراك بطريقة التحريض والاتفاق مع موظفين عموميين فى الحصول للنفس والغير بدون وجه حق على ربح ومنفعة من أعمال وظيفتهم؟
ج- هذا الاتهام غير صحيح.

س: ورد بالبلاغ المقدم من جلال محمد إبراهيم وآخرين أنه قد ورد بصحيفة الجارديان البريطانية وفقاً لتحليل خبراء الشرق الأوسط أن ثروة أسرة الرئيس السابق حوالى سبعين مليار دولار؟
ج: هذا الكلام غير صحيح، وكل ما ذكر بجريدة الجارديان البريطانية غير صحيح وأنا اطلعت على هذه المقالة وكل ما فيها سواء عن المبالغ المالية أو الثروة العقارية غير صحيح.

س: وما ثروتك العقارية داخل وخارج مصر وما مصدرها؟
ج - أنا عندى شقة باسمى فى 9 شارع السعادة روكسى مصر الجديدة عمارات عتمان وشقة أخرى 9 شارع نهرو الدور الحادى عشر ميرلاند مصر الجديدة، وعندى شقتان مفتوحتان على بعض فى عمارة فى شارع عمر بن الخطاب مصر الجديدة ومش متذكر رقمها حالياً ودول كلهم باسمى، والأراضى أنا أمتلك أرضا بمساحة «25 فدانا» أو 26 فدانا بجمعية أحمد عرابى طريق مصر الإسماعيلية، وأرض أخرى بمساحة تقريبية 20 فدانا فى جمعية بين المطارين بلبيس.

س: وكيف حققت دخلا مكنك من شراء تلك الأراضى والعقارات؟
ج: هذه العقارات والأراضى كلها مصدرها من دخلى ومن خلال عملى فى شركة بليون‪،‬ ومن خلال الربح الذى أحصل عليه من البورصة‪،‬ وأنا عاوز أقول إن الأراضى شاريها فى الثمانينيات وطبعاً كان ثمنها أقل.

س: وما طبيعة شركة بليون وما نشاطها؟
ج: شركة «قابضة» فى قبرص.

س: قررت بأقوالك أنك قمت بإنشاء شركة بليون بقبرص فما هو رأس مال هذه الشركة ومن أين حصلت على رأس المال؟
ج- أنا غير متذكر رأس المال كام وغير متذكر قيمة المبلغ المودع فى بداية الشركة، وشقيقى جمال هو اللى حط الفلوس باسمى وأعتقد أن رأس المال مش كبير لأن الشركات القابضة التى تعمل فى مجال أسواق المال لا تحتاج إلى رأسمال كبير وأنا عاوز أؤكد أن شقيقى جمال هو اللى حط نصيبى فى هذه الشركة، وهو اللى عنده جميع التفاصيل الخاصة بإنشاء الشركة.

س: وما علاقتك وعلاقة والدك الرئيس السابق بالسيد حسين سالم؟
ج-هى علاقة معرفة من خلال شرم الشيخ، وهو عنده مشروعات فى المدينة وإحنا اشترينا منه فيلات، وهى عبارة عن ثلاث فيلات بشرم الشيخ كانت مملوكة له والعلاقة فى خصوص البيع والشراء فقط.

س: ومن الذى يمتلك هذه الفيلات الآن؟
ج- أنا أمتلك واحدة وشقيقى جمال يمتلك واحدة وفيلا ملك والدى كان مقيما فيها.

س: وما قيمة هذه الفيلات الثلاث؟
ج- أنا أذكر أن الفيلا بتاعتى فى حدود 500 ألف جنيه منذ سنوات طويلة لكن المستندات موجودة.

س: وما قولك فيما قرره إبراهيم يسرى السيد المحامى والذى أورد ببلاغه وبأقواله بالتحقيقات أن كلا من منير ثابت وحسين سالم حصلا على عمولات من صفقات السلاح؟
ج- ما عنديش أى معلومات عن ذلك.

س: ما قولك بأن حسين كامل سالم استغل صلته بأسرتك والرئيس السابق، وقام بإتمام صفقة شركة ميدور وصفقة بيع الغاز لإسرائيل؟
ج- أنا لا أعرف شيئا عن هذا الكلام.

س: هل لديك أقوال أخرى؟
ج- لا

س: ما قولك فيما ورد بمذكرة محضر هيئة الرقابة الإدارية بشأن الأراضى، التى تمتلكها بطريق القاهرة الإسماعيلية وعددها أربع قطع أراض؟
ج- أيوه هى هذه القطع ديه ملكى زى ما قلت قبل ذلك.

س: ما قولك وقد تبين امتلاكك لقطعتى أرض من قبل بين مطارين ببلبيس وأرض بمركز فايد بالإسماعيلية؟
ج- أيوه أنا أمتلك قطعة الأرض الخاصة بجمعية بين المطارين والمخصصة لى كما أمتلك قطعة أرض بمنطقة فايد بس مش متأكد من مساحتها.

س: وهل لديك اعتراض على ما ورد بهذه التحريات؟
ج- لا

س: هل هذه العقود المعروضة عليك صورها الآن والخاصة بتلك الأراضى هى ذاتها العقود الخاصة بتلك القطع؟
ج- أيوه هى دى العقود الخاصة بقطع الأرض.

س: ما قولك فى الصورة الضوئية لعقد البيع المشهر برقم 296 لسنة 2000 بشأن شراء 1940 مترا مربعا عبارة عن أرض مقام على جزء منها فيلا دورين، والتى قمت بشرائها من شركة نعمة للجولف والاستثمار السياحى، والتى يمتلكها حسين كمال إبراهيم سالم.

ج- أنا أمتلك فيلا عن طريق الشراء من حسين سالم بصفته رئيس شركة نعمة للجولف زى ما قلت قبل ذلك، وتم شراؤها بمبلغ 400 ألف جنيه على ما أتذكر.

س: وهل قمت بسداد هذا المبلغ للشركة؟
ج- أيوه سددته.

س: متى كان ذلك؟
ج- مش متذكر.

س: ورد بتحريات هيئة الرقابة الإدارية عن شراء رئيس الجمهورية السابق وأفراد أسرته عدد 5 فيلات أرقام 211 ،212، 213، 214، 215 بمنطقة الجولف، وجميعها بتاريخ 14/10/2000 بأسعار تتراوح ما بين 300، 500 ألف جنيه للفيلا الواحدة؟
ج- أيوه هذا الكلام صحيح.

س: وهل هذا يمثل السعر الحقيقى لهذه الفيلات والأرض من حيث الموقع والمساحة؟
ج- أيوه ده كان سعر الفيلات وقتها لأن زمن التعاقد كان قبل سنة 2000 والتسجيل هو اللى تم فى سنة 2000 على ما أتذكر.

س: وهل قمت بالتعاقد مع حسين سالم شخصياً؟
ج- أنا تعاقدت مع الشركة وليس مع فرد.

س: ومن أين حصلت على ثمن هذه الفيلا؟
ج- من شغلى زى ما قلت قبل ذلك.

س: ما قولك فيما ورد بأقوال بلاغ أحمد حنفى محمود عوض والذى قرر بأنه قام بشراء قطعة أرض صحراوية بحوض الطيارة بناحية القصاصين الجديدة مركز التل الكبير محافظة الإسماعيلية بمساحة 4 أفدنة، وأنه اتخذ الإجراءات القانونية نحو منفذين وضع يده عليه، وسدد مقابل انتفاع عنها، وسافر الكويت وحال عودته اكتشف بيعها لأحمد قذاف الدم ابن عم الرئيس الليبى معمر القذافى وأنك وشقيقك جمال مبارك قمتما ببيعها له؟
ج- هذا الكلام غير صحيح.

س: ما ظروف التعاقد على شراء الفيلا المملوكة لك بمنطقة صواف بشرم الشيخ؟
ج- اللى حصل إن أنا اشتريت هذه الفيلا وكان مساحتها هى المساحة الواردة فى العقد المسجل وأنا قمت بشرائها من شركة نغمة للجولف، والكلام ده كان فى منتصف التسعينيات وأنا عملت هذا العقد مع الشركة مش متذكر مع مين بالتحديد.

س: وكيف علمت بوجود تلك الشركة؟
ج- أنا عرفت من خلال ترددى على شرم الشيخ أن هذه الشركة تقوم ببيع فيلات فتقدمت بشرائها وأنا كنت بنزل فى شرم الشيخ فى فنادق مختلفة، وأثناء ترددى عرفت بموضوع هذه الفيلات، وأنا عرفت أن الشركة دى تخصص أراضى وتبيع فيلات.

س: وهل علمت بذلك من خلال أى وسائل دعاية أو إعلان؟
ج- لا.. أنا لا أتذكر أنى شفت أى إعلان ولكننى سمعت عنها فقط.

س: وكيف قررت التعاقد معها إذن؟
ج- أنا مش متذكر.

س: وهل قمت بمعاينة هذه الفيلا قبل شرائها؟
ج- أنا عاينتها وكانت خرسانة وطوب.

س: وما هو تاريخ تحرير العقد الخاص بها؟
ج- هو تقريباً على ما أتذكر كان فى منتصف التسعينيات وده كان عقداً ابتدائياً ومش متذكر وقع فين واللى مضى عن الشركة على ما أتذكر هو ممثلها.

س: وكيف قمت باستلام هذه الفيلا وتاريخ ذلك؟
ج- أنا مش متذكر وأنا اللى فاكره أنى استلمتها خرسانة وطوب ومش متذكر التاريخ اللى استلمتها فيه.

س: ومن الذى حدد سعر هذه الفيلا؟
ج- هو سعر محدد من الشركة.

س: هل كنت تعلم بسعر المتر فى مثل هذه المنطقة؟
ج- أيوه.. وأنا شايف أنه كان سعرا مناسبا.

س: وهل سددت كامل ثمنها وقت استلامك لها؟
ج- أنا دفعت فلوسى كاش.

س: وهل تحت يدك ثمة مستندات تفيد قيامك بسداد ثمن هذه الفيلا؟
ج- أنا لا أتذكر الآن، وأحاول البحث عنها وأنا معى عقد مسجل بالفيلا ثبت فيه سدادى كامل الثمن.

س: وهل كنت تعلم أن هذه الشركة مملوكة لحسين سالم؟
ج- أكيد طبعاً.

س: هل قمت بالاتصال به للتفاوض معه حول السعر أو شروط التعاقد؟
ج- لأ.. والاتصال كان مع الشركة.

س: وهل قام والدك الرئيس السابق بالاتصال بحسين سالم للاستفسار منه عن ذلك؟
ج- حسب معلوماتى لم يتم أى اتصال بينهما.

س: وهل كانت علاقة والدك بحسين سالم تسمح له بسؤاله عن تفاصيل هذا التعاقد؟
ج- لأ طبعاً.

س: وهل قمت باستلام هذه الفيلا بشخصك أم بواسطة شخص آخر؟
ج- مش فاكر.

س: ومن الذى قام بإجراء التشطيبات بهذه الفيلا؟
ج- تم التشطيب عن طريق أحد المقاولين للفيلل كلها، بس أنا مش متذكر اسم هذا المقاول.

س: وهل كان التعاقد على شراء هذه الفيلات وسداد ثمنها فى وقت واحد أم أوقات مختلفة؟
ج- أيوه طبعاً.

س: وهل تم استلام هذه الفيلات فى وقت واحد؟
ج- أيوه طبعاً.

س: ما علاقتك بالعقيد طارق مرزوق مدير إدارة مكافحة الاختلاس والإضرار بالمال العام بالإدارة العامة لمباحث الأموال العامة؟ وهل بينك وبينه ثمة علاقات سابقة؟
ج- أنا معرفوش ومفيش علاقات.

س: ما قولك فيما ورد بالتحريات التى أجراها سالف الذكر من قيام محمد حسنى مبارك الرئيس السابق وقيامك وشقيقك جمال باستغلال نفوذ والدكما بقبول عدد خمس فيلات من رجل الأعمال حسين سالم فى منتصف التسعينيات تقريبا، وذلك فى مقابل تمكينه الحصول على منافع ومزايا من خلال الشركات التى قام بتأسيسها وارتبط وتعاقد بموجبها مع بعض هيئات ومؤسسات الدولة خلال الفترة من عام 2000 حتى عام 2011؟
ج-هذا الكلام كذب وعلى التحريات أن تثبت صحة هذا الكلام.

س: ما قولك، وقد أضاف بتحرياته، أن من بين المزايا والمنافع التى حصل عليها حسين سالم صفقة تصدير الغاز لإسرائيل لمدة خمسة عشر عاماً بأسعار متدنية لا يجاوز حدها الأدنى تكلفة الإنتاج ولا يتناسب حدها الأقصى مع الأسعار السائدة عالمياً وسداد سعره رغم طول أمد التعاقد؟
ج- أنا ليس لى علاقة بموضوع تصدير الغاز لإسرائيل.

س: ما قولك، وقد أضاف فى تحرياته، أنه رغم ما تميزت به الفيلات التى تم شراؤها باسم الرئيس السابق وأولاده موقعاً ومساحة داخل منتجع نعمة للجولف، إلا أنه تم الاستدلال عليه وقيام شركة نعمة للجولف والاستثمارات السياحية المملوكة لرجل الأعمال حسين سالم ببيع عدد 182 فيلا خلال الفترة من 1/2/1996 حتى 30/12/1999 لشركة المهندسون المصريون للاستثمار العقارى العربى «إيدك» بمبالغ مالية تتراوح ما بين مبلغ 1.300 مليون جنيه إلى 1.950 مليون جنيه للفيلا الواحدة رغم أنها أقل مساحة 750م وأقل تميزاً من حيث الموقع بالمقارنة للفيلات التى تم بيعها للسيد الرئيس السابق وأنجاله؟
ج- قد تكون هذه الفيلات متميزة أكثر من الفيلات التى قمت بشرائها وليس معنى أن الفيلا على الجولف وليس على البحر أنها أقل ميزة بل قد يكون العكس صحيحاً.

س: ما قولك فيما ورد بالتحريات أيضاً أن الثمن الذى تم إثباته بالعقد هو ثمن صورى بقصد إضفاء الشرعية على عقود البيع وإخفاء العطية التى تم قبولها لاستخدام الرئيس السابق لنفوذه؟
ج- هذه افتراضات وهمية.

س: ما قولك، وقد أضاف أنكم تعلمون بأن هذه الفيلات المبيعة أقل من ثمنها الحقيقى، وأنها تمثل عطية من أجل المزايا والمنافع التى حصل عليها حسين سالم؟
ج-هذا الكلام كذب وأنا لا علاقة لى بموضوع الغاز ولا أعرف عنه شيئا.

س: ما قولك، وقد أضاف، أنه من بين المزايا التى حصل عليها أيضاً قيامه باستئجار مساحة 400 ألف متر من أراض مخصصة للهيئة العامة للبترول بالشيخ زويد بملغ 3.7 مليون جنيه عن كامل مدة التعاقد وقدرها 75 عاماً دون ضوابط تكفل للهيئة الحصول على زيادة سنوية فضلاً عن عدم توافر حالة الضرورة بالتعاقد مع الأمر المباشر، مما ترتب عليه تربيح المذكور والإضرار بأموال الهيئة؟
ج- أنا لا علاقة لى بهذا.

س:ما قولك، وقد أضاف، أنه من بين هذه المزايا أيضاً حصوله بدون وجه حق على مبلغ 72 مليون دولار أمريكى من خلال بيعه لعدد 72 ألف سهم من الأسهم المملوكة له بشركة ميدور للبنك الأهلى المصرى رغم علم المسئولين به بأن القيمة الحقيقية للسهم الواحد 1200 دولار، وذلك فى غضون عام 2001 وهو ما أدى إلى بيع المذكور بتلك القيمة والإضرار بأموال البنك؟
ج- أنا لا علاقة لى بهذا الكلام.

س: وما قولك فيما ثبت من تقرير الخبير المنتدب لمعاينة الفيلا مساحة 1940 مترا قيمتها 3.440 مليون، وأن الفيلا التى مساحتها 1085 مترا هى 1.9095 مليون؟
ج- هذا تقدير غير صحيح وأنا أطعن عليه وأطلب خبراء محايدين يقومون بالعمل على الوجه الصحيح وليس بهذه الصورة.

أزمة أنابيب البوتاجاز تؤرق المصريين قبل رمضان



كتب:طارق الكرداوى

مع قرب حلول شهر رمضان تتصاعد أزمة أنابيب البوتاجاز‏,‏ وتزداد المخاوف من اختفائها من الأسواق أو بيعها في السوق السوداء بأضعاف سعرها الحقيقي‏.

‏ الأمر الذي يؤدي إلي تزايد الطلب عليها ونقص المعروض منها بالأسواق إلي ارتفاع أسعارها بدرجة تفوق قدرة المواطن كنوع من استغلال بعض الموزعين لكثرة الاستهلاك خلال الشهر الكريم‏.‏ ورغم اعتماد وزير التضامن الاجتماعي تطبيق نظام الكوبونات في توزيع أنابيب البوتاجاز إلا أن إرجاء تعميم هذا النظام علي جميع مناطق الجمهورية إلي ما بعد شهر رمضان تزداد معه التوقعات بتفاقم الأزمة خلال الشهر من تجار السوق السوداء‏.‏
في الوقت نفسه بدأت اللجان الشعبية التي تشكلت في بعض مناطق الجمهورية اجراءات واتفاقات مع وزارة البترول والتضامن الاجتماعي لاعتماد موزعين من اللجان للقيام بتوزيع أنابيب البوتاجاز والرقابة علي مخازن ومستودعات بيعها‏.‏ فهل تسهم في حل تلك الأزمة المتكررة كل عام؟
السوق السوداء
في المناطق الشعبية تزداد الأزمة‏,‏ يقول معتز محمود موظف إن منطقة الشرابية تعاني أزمة طاحنة في توفير أنبوبة البوتاجاز بسبب انعدام الرقابة التموينية فضلا عن وقوف المسئولين عن التموين في موقف المتفرج‏,‏ حتي وصل سعر الأسطوانة في بعض المناطق إلي‏20‏ جنيها‏.‏ وفي شهر رمضان لا نجد أنابيب البوتاجاز في المستودعات حيث تذهب مباشرة لتجار السوق السوداء ليبيعونها للمواطنين بأسعار تصل إلي‏30‏ جنيها‏.‏
ويشير عبد الرؤوف مصطفي محاسب إلي أنه فقد الأمل في الحصول علي انبوبة البوتاجاز من المستودعات وأصبح يشتريها من الباعة بأسعار تبدأ بـ‏15‏ جنيها في الأيام العادية وتصل في المواسم خاصة شهر رمضان والأعياد إلي‏25‏ جنيها‏.‏
وطالب بضرورة مراقبة تعبئة وتوزيع أنابيب البوتاجاز لأن وزنها يصل في معظم الأحيان إلي الثلث عن وزنها الحقيقي بسبب جشع تجار السوق السوداء لتحقيق أرباح أكثر‏.‏
وفي هذا السياق أكد محمد غنيم من قرية المعتمدية بالجيزة أن كلام المسئولين عن عدم وجود أزمة في أنابيب البوتاجاز في شهر رمضان يثبت بأنهم بعيدون عن الواقع وعن معاناة الجماهير في الشارع‏.‏ وأضاف بأن توزيع انابيب البوتاجاز بنظام الكوبونات يجب تطبيقه فورا لرفع معاناة المواطنين وكان الأولي تطبيقه قبل شهر رمضان‏.‏
وقال محمد صبحي أحد أعضاء اللجنة الشعبية بالمعتمدية وأرض اللواء بالجيزة إن هناك نقاشات مع مسئولي البترول ومستودعات انابيب البوتاجاز لعمل رقابة علي التوزيع لضمان وصول دعم البوتاجاز لمستحقيه من المواطنين وعدم بيعها في السوق السوداء‏.‏
وأشار حسن عبد العال من بولاق الدكرور إلي أن هناك غشا في أنابيب البوتاجاز حيث إن أسطوانة الغاز لا تكفي‏8‏ أيام بسبب تفريغها واستخدامها في تعبئة انابيب البوتاجاز الصغيرة ثم بيعها‏,‏ كما أن هناك انعداما في الرقابة علي المستودعات مما أدي لظهورها في السوق السوداء‏.‏ وأضاف أحمد محسن أنه منذ زواجه خلال‏5‏ سنوات لم يتمكن من شراء انبوبة من المستودع ويعتمد كليا علي شرائها من بائعي عربات الكارو بـ‏15‏ جنيها متسائلا عن دورمفتشي التموين من ذلك؟
اللجان الشعبية
ويقول حمدي الفقي منسق عام اللجان الشعبية المعتمدة إن اللجان بدأت عملها الرقابي في بعض مناطق الجيزة عقب قيام الثورة وتم التوصل إلي اتفاق مع وزارتي البترول والتضامن الاجتماعي علي قيام اللجان الشعبية بتوصيل‏3,5‏ مليون اسطوانة بوتاجاز علي المناطق الشعبية بسعر‏4‏ جنيهات فقط‏.‏ ومن المقرر زيادة هذا العدد إلي‏4‏ ملايين اسطوانة خلال شهر رمضان‏,‏ وذلك بخلاف الاسطوانات التي يتم توزيعها من خلال المستودعات‏.‏
وكان وزير التضامن الاجتماعي قد أعلن عن توفير‏60‏ مليون اسطوانة خلال شهر رمضان أي بمعدل‏2‏ مليون اسطوانة يوميا لمواجهة أي احتياجات للغاز خلال الشهر الكريم‏.‏
وأضاف الفقي‏:‏ أن بداية عمل اللجان الشعبية في توزيع أسطوانات الغاز شمل معظم مناطق محافظة الجيزة لكن خلال الشهور الماضية امتد نشاط اللجان إلي جميع مناطق الجمهورية مما أدي إلي تراجع أسعار الغاز في المستودعات التي كانت تبيع الاسطوانة بـ‏7‏ و‏10‏ جنيهات‏,‏ وسرعان ما تراجعت اسعارها بالسوق السوداء أيضا لأن المواطنين أصبحوا يحصلون عليها بأسعار أقل‏.‏
وحول الشكاوي التي رصدتها الأهرام المسائي علي لسان أهالي بعض مناطق القاهرة والجيزة قال الفقي إن هناك استعدادات لمواجهة أي أزمة خلال شهر رمضان‏,‏ وأن اللجان الشعبية تستجيب لأي شكاوي يتم تلقيها بخصوص هذا الشأن ويتم حلها خلال‏24‏ ساعة‏.‏ مؤكدا أن مناطق الجيزة تم تغطية احتياجاتها من اسطوانات البوتاجاز مثل مناطق فيصل وصفط اللبن وبولاق الدكرور والمعتمدية وأرض اللواء والبدرشين‏.‏ وطالب المواطنين بإرسال شكاواهم علي ايميل اللجان الشعبية المعتمدة من وزارة التضامن الاجتماعي
‏masrelhayat@yahoo.com‏
وأشار إلي انه جار تحديد خط ساخن لتلقي شكاوي المواطنين وقيام اللجان الشعبية بسرعة حلها سواء في أزمة أنابيب البوتاجاز أو ارتفاع الاسعار ومخالفات المخابز‏.‏
وقال الفقي ان نظام توزيع انابيب البوتاجاز بالكوبونات علي بطاقات التموين الذي أقرته وزارة التضامن الاجتماعي سيساهم في حل الأزمة وتوفير اسطوانات البوتاجاز للمستهلك دون معاناة‏,‏ مشيرا إلي بدء تطبيق هذا النظام في محافظتي الأقصر والاسماعيلية خلال شهر رمضان‏,‏ وسيتم تعميمه بعد العيد علي باقي محافظات الجمهورية وأن من ليس لديه بطاقة تموين سيتمكن من الحصول علي الكوبونات بعد ملئ استمارة بيانات كاملة من خلال أقرب مكتب تمويني بعد اعتمادها من وزارة التضامن
ومن جهتها طالبت سعاد الديب رئيسية جمعية حماية المستهلك بوضع رؤية لتغيير نظام توزيع اسطوانات البوتاجاز بتشديد الرقابة علي المستودعات لضمان عدم خروج الاسطوانات لغير مستحقيها من تجار السوق السوداء ومن المعلوم ان هناك مواسم تتكرر فيها الأزمة أبرزها شهر رمضان والأعياد وفصل الشتاء وبالتالي يجب وضع اليات واجراءات احترازية لمواجهة الأزمة قبل وقوعها‏.‏ وانتقدت تجربة توزيع اسطوانات البوتاجاز علي البطاقات التموينية في محافظتين من محافظات الجمهورية خلال شهر رمضان فمن المؤكد ان تطبيق هذا النظام سيكشف عن سلبيات لا يجب ان تطبق في موسم كهذا قد يسبب أزمة لدي المواطنين‏,‏ وبالتالي يجب ارجاء تطبيقه بعد شهر رمضان
وتساءلت عن دور اللجان الشعبية في مراقبة توزيع انابيب البوتاجاز ومن سيراقبهم ويقيم اداءهم؟ وعلي النقيض طالب محمود العسقلاني رئيس حركة مواطنون ضد الغلاء بمرسوم قانون لإحلال اللجان الشعبية كبديل عن المحليات التي كان مفترضا قيامها بمراقبة الاسواق وخاصة توزيع انابيب البوتاجاز وقال إن اللجان الشعبية يمكن ان تحل محل المجلس المحلية التي تم حلها مؤخرا‏,‏ ومن الممكن ان تتوغل اللجان الشعبية في القري والمدن المختلفة لكنها تحتاج إلي آليات وضوابط لعملها لكي تقوم بدورها بشكل صحيح‏.‏
وأضاف العسقلاني‏:‏ أن أزمة اسطوانة البوتاجاز لن يتم حلها إلا بتوفير الطاقة المدعمة‏,‏ فهناك‏95‏ مليار جنيه تم تخصيصها لدعم الطاقة وللأسف الجزء الأكبر منها يذهب لدعم طاقة الاغنياء في مصانع الاسمنت والحديد وغيرها ورغم ذلك يشتري الفقراء تلك المنتجات بأعلي الأسعار‏,‏ كما يتم دعم بنزين‏95‏ وهو بنزين سيارات الأثرياء‏,‏ مطالبا بضرورة توجيه الدعم لمستحقيه وأن تتم إعادة النظر في دعم الطاقة‏,‏ ولو تم تخصيص هذا المبلغ بالكامل لدعم اسطوانات البوتاجاز لانتهت الأزمة دون رجعة‏.‏
من جانبه أكد المهندس فتحي عبدالعزيز مدير قطاع الرقابة والتوزيع بوزارة التضامن والعدالة الاجتماعية ان هناك خطة للقضاء علي أزمة البوتاجاز التي تعاني منها مصر خاصة في موسم الشتاء وفي رمضان والأعياد‏,‏ حيث تجري دراسة إعادة توزيع مستودعات أنابيب البوتاجاز فضلا عن إنشاء اكشاك صغيرة مستقبلا في المناطق التي يصعب انشاء مستودعات بها كما ان وزارة البترول قررت إنشاء‏300‏ مستودع تابعة للوزارة ومستودعات شركة بوتاجاسكو والشركات الخاصة‏.‏
واضاف ان نظام توزيع انابيب البوتاجاز بالكوبونات سيقضي علي ظاهرة السوق السوداء وان الوزارة تعد لخط ساخن لتلقي شكاوي المواطنين بهذا الشأن كما ان اللجان الشعبية المعتمدة تقوم بدور مهم لتوصيل الاسطوانات لمستحقيها في المناطق التي تعاني من أزمات أو تلاعب بعض التجار واصحاب المستودعات‏.‏

قائمة العار لمجرمي موقعة الجمل



قائمة العار لمجرمي موقعة الجمل


كتب:طارق الكرداوى
انتهت هيئة التحقيق القضائية المنتدبة من وزير العدل بشأن الاعتداء علي المتظاهرين السلميين بميدان التحرير في موقعة الجمل إلي أن صفوت الشريف رئيس مجلس الشوري

بوصفه أمينا عاما للحزب الوطني المنحل ـ هو الرأس المدبر والعقل المفكر‏,‏ وراء المسيرات والتجمعات المنظمة المؤيدة للرئيس المخلوع حسني مبارك‏,‏ والتي ضمت مجموعات من البلطجية اعتدوا علي المتظاهرين‏,‏ وذلك من خلال تواصله تليفونيا مع أعضاء مجلسي الشعب والشوري من أعضاء الحزب الوطني والموالين له وتحريضهم علي فض التظاهرات المناوئة لمبارك بالقوة والعنف بميدان التحرير وان اضطروا إلي قتل المتظاهرين وتصفيتهم‏,‏ ويواجه الشريف عقوبة الإعدام شنقا جراء هذه الاتهامات‏...‏ كما أكد الشهود إدانة كل من عائشة عبد الهادي‏(‏ وزيرة القوي العاملة السابقة وحسين مجاور رئيس اتحاد عمال مصر السابق ورجل الأعمال الدكتور إبراهيم كامل والدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب المنحل ورجل الأعمال محمد أبو العينين وعبد الناصر الجابري ورجب هلال حميدة وطلعت القواس ومحمد عوده وأحمد شيحه وعلي رضوان وحسن تونسي وكذلك المحامي مرتضي منصور وابنه أحمد وابن شقيقته وحيد صلاح‏.‏
وتبين لهيئة التحقيق برئاسة المستشار محمود السبروت والمستشار حامد راشد‏,‏ أن تلك الاتصالات تضمنت تكليفات واضحة ومباشرة من الشريف لقيادات وكوادر الحزب الوطني‏,‏ بحشد التظاهرات المضادة للموجودين بالتحرير‏,‏ والاعتداء عليهم‏,‏ علي أن يتم تنظيم الصفوف والتوجه إلي هناك من خلال ميداني مصطفي محمود وعبد المنعم رياض ومنطقة ماسبيرو‏,‏ حيث بدأت هناك الحشود في التوافد يقودها أعضاء البرلمان من الحزب الوطني والموالين له‏,‏ بل إن بعضهم اعتلي بنفسه الجمال والجياد والعربات التي تجرها الخيول‏(‏ عبد الناصر الجابري عضو الشعب عن الهرم والعمرانية ويوسف خطاب عضو الشوري عن قسم الجيزة‏)‏ حيث قاموا بحض التجمعات المتأهبة للهجوم علي المتظاهرين‏.‏
وتضمنت قائمة أدلة الثبوت الواقعة في‏55‏ صفحة‏,‏ أقوال‏87‏ شاهد إثبات ما بين صحفيين ومحامين وأطباء ورجال أعمال وموظفين وأعضاء بالحزب الوطني وخيالة بمنطقة نزلة السمان‏,‏ وجاء بها أن تجمعات البلطجية والخارجين عن القانون التي قامت بالاعتداء علي المتظاهرين‏,‏ تم حشدها بصورة ممنهجة في ضوء تكليفات مباشرة من قيادات الحزب الوطني لجميع كوادر الحزب في كل الجهات وباقي قطاعات الدولة‏.‏
وقال الشهود إن الخطة حمل تكليفا محددا بضرورة إخلاء ميدان التحرير بأي سبيل ممكن تحت ستار أن الموجودين بالتحرير يضرون بمصلحة مصر العليا ويريدون الخراب للبلاد وانهم‏(‏ المتظاهرون بالتحرير‏)‏ يتلقون تعليمات من جهات خارجية بغية تنفيذ مخطط خارجي للإضرار بمصلحة مصر‏,‏ وهو ما ترتب عليه الاستخدام الواسع النطاق للأسلحة النارية الآلية والبيضاء وكسر الرخام وزجاجات المولوتوف الحارق والسيوف والسياط والجنازير ضد المتظاهرين بالتحرير‏.‏
وذكر الشهود أنهم تمكنوا من رؤية القيادي البارز بالحزب الوطني الدكتور إبراهيم كامل وسط تجمعات تبدو عليها الشراسة والعنف وهو يحرضهم ضد المتظاهرين بالتحرير‏..‏ وأضاف الشهود أن بعضهم تلقي اتصالات هاتفية من معارف لهم بالحزب الوطني تخبرهم بوجود عملية حشد ضخمة تجري علي قدم وساق بغية اقتحام ميدان التحرير علي نحو يثير الصدمة والترويع والذعر بين المتظاهرين‏,‏ مشيرين إلي أنه عقب تلك المكالمات الهاتفية بساعة واحدة بدأ الهجوم ضد المتظاهرين السلميين‏.‏
وأشار الشهود إلي أن قناصة اعتلوا أسطح البنايات السكنية المطلة علي ميدان التحرير وكوبري‏6‏ أكتوبر وأخذوا يطلقون الأعيرة النارية صوب المتظاهرين‏,‏ في الوقت الذي كان راكبو الجمال والخيول والعربات والبلطجية يقتحمون الميدان آخذين في الاعتداء علي المتظاهرين بكل عنف وشراسة‏.‏
وقال الشهود إنهم لدي مقاومتهم صفوف البلطجية المندفعة نحوهم‏,‏ تمكنوا من إلقاء القبض علي بعض منهم‏,‏ حيث تبين بفحص هويتهم انهم من أفراد الشرطة والبلطجية بالدوائر الانتخابية لأعضاء الحزب الوطني ممن يستعان بهم خلال فترة الانتخابات البرلمانية‏..‏ وانه بمناقشة المقبوض عليهم أفصحوا عن انهم تم استئجارهم بمعرفة الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب ورجل الأعمال محمد أبو العينين وعبد الناصر الجابري ورجب هلال حميدة وطلعت القواس ومحمد عودة وأحمد شيحة وعلي رضوان أعضاء مجلس الشعب بالإضافة إلي عائشة عبد الهادي وزير القوي العاملة السابقة وحسين مجاور رئيس اتحاد عمال مصر السابق‏.‏
أوضح الشهود أن المقبوض عليهم من البلطجية الذين تم استئجارهم بمعرفة فتحي سرور‏,‏ أكدوا لهم جميعا لدي مناقشتهم عن سبب قيامهم بتلك الاعتداءات‏,‏ أنهم حصلوا علي مقابل مادي متفاوت ما بين‏50‏ و‏500‏ جنيه لكل منهم ووجبات غداء وشرائط لعقار ترامادول المخدر‏,‏ مع وعود بتوفير فرص عمل لهم ومبالغ مالية بقيمة‏5‏ الاف جنيه حال نجاحهم في فض الاعتصام بميدان التحرير وطرد المتظاهرين‏..‏ فيما قال آخرون من المقبوض عليهم إنهم جاءوا بمعرفة عبد الناصر الجابري ويوسف خطاب وأحمد شيحة لذات الهدف نظير مبلغ‏300‏ جنيه للفرد الواحد‏,‏ فيما قام محمد عودة بتسليحهم بالعصي وكسر الرخام والسياط والسيوف وقنابل المولوتوف‏.‏
وقال الشهود ومن بينهم أعضاء بالحزب الوطني نفسه إن كلا من رجلي الأعمال إبراهيم كامل ومحمد أبو العينين قامسا بتمويل عمليات الاعتداء بحق المتظاهرين بتعليمات من صفوت الشريف‏,‏ حيث تضمن ذلك سداد قيمة الخيول والجمال القادمة من نزلة السمان لأصحابها نقدا خشية فقدانها أثناء الاعتداءات‏.‏
ذكر شاهدان من الخيالة بمنطقة نزلة السمان‏,‏ إنه صباح يوم‏2‏ فبراير بدأت التجمعات من أصحاب الخيول والجمال أمام منزل عبد الناصر الجابري‏,‏ الذي استقل‏(‏ الكارتة‏)‏ الخاصة به وطلب منهم أن يتبعوه إلي ميدان مصطفي محمود‏,‏ حيث تقابلوا مع يوسف خطاب الذي كان يمتطي جملا واقتادهم المتهمان الجابري وخطاب حتي ماسبيرو ثم إلي المتحف المصري ومكنوهم من الدخول إلي التحرير للاعتداء علي المتظاهرين‏..‏ وأشارا الشاهدان إلي انهما انسحبا من الميدان لدي رؤيتهما حجم الاشتباكات مع المتظاهرين ومدي عنفها‏,‏ وقالا إن الجابري وخطاب اتصلا بهما لاحقا طالبين منهما الشهادة لصالحهما إذا ما تم إلقاء القبض عليهما‏.‏
وقال الشهود إن تجمعات وحشودا غفيرة اتجهت من شارع الجلاء إلي ميدان التحرير حاملين لافتات مكتوبا عليها انهم يتبعون اتحاد عمال مصر‏,‏ بالإضافة إلي شعارات مؤيدة للرئيس السابق حسني مبارك‏..‏ وإن تلك التجمعات والحشود قادتها بنفسها عائشة عبد الهادي وزير القوي العاملة السابقة وحسين مجاور رئيس اتحاد عمال مصر السابق وانها مرت من أمام مؤسسة الأهرام الصحفية‏,‏ حيث حمل المشاركون في تلك التجمعات عصي وهراوات وزجاجات‏.‏
وقالت إحدي الشاهدات وتعمل صحفية بجريدة الأهرام إنها لدي سؤالها المتهمة عائشة عبد الهادي عما إذا كانت توافق علي أن يقوم عمال مصر بالاعتداء بالضرب علي شباب المتظاهرين‏,‏ فأجابتها الوزيرة السابقة بأنهم يستحقون ذلك‏..‏ بل ويستحقون القتل أيضا‏..‏ فيما تدخل في الحوار حسين مجاور مؤيدا لحديث الوزيرة عائشة عبد الهادي ومعقبا علي الحديث ان مصر بدون مبارك ولا حاجة‏.‏
وقال أحد الشهود ويعمل محررا برلمانيا بجريدة الشروق إنه لدي حضوره اجتماعا بالمحررين البرلمانيين مع فتحي سرور صباح يوم‏2‏ فبراير‏,‏ أخبرهم الأخير بأن التظاهرات المؤيدة للرئيس حسني مبارك ستخرج من كل المحافظات‏..‏وانه عقب ذلك سمع هتافات خارج مجلس الشعب مؤيدة للرئيس السابق‏,‏ في الوقت الذي حضر فيه مدير مكتب سرور وأبلغه بأن متظاهري السيدة زينب قد وصلوا أمام المجلس‏.‏ وقرر الشاهد أنه تمكن من رؤية المتظاهرين المؤيدين لمبارك خارج المجلس وتبدو عليهم علامات الشراسة والعنف‏,‏ ويرددون السباب للمتظاهرين السلميين بالتحرير ويصفونهم بالخونة والعملاء المأجورين من جهات أجنبية‏,‏ وانهم حضورا لطردهم من ميدان التحرير‏.‏ وأكد شهود انهم تمكنوا من رؤية عضوي مجلس الشعب رجب هلال حميدة وحسن تونسي وهما يسلمان مجموعات من البلطجية الأموال ويدفعانهم إلي ميدان التحرير للاعتداء علي المتظاهرين‏..‏ فيما قال آخرون إن شاهدوا عضو الشعب سعيد عبد الخالق محمولا أكتاف زميله بالمجلس إيهاب العمده‏,‏ ويلتف حولهما بلطجية ويحرضون ضد المتظاهرين بالتحرير داعين إلي الاعتداء عليهم‏.‏
وقالوا إنهم شاهدوا المحامي مرتضي منصور ونجله أحمد وابن شقيقته وحيد صلاح وهم يحرضون علي قتل المتظاهرين بالتحرير ويمنحون الأموال للبلطجية‏,‏ وأن مرتضي كان يعطي بنفسه التعليمات لتلك التجمعات التي كانجيبه تمام يا سيادة المستشار‏..‏ فيما أخذ مرتضي يسب في الدكتور محمد البرداعي والدكتور أيمن نور وأمير قطر وآخرين وفي المتظاهرين السلميين بميدان التحرير‏,‏ واصفا إياهم بالخونة والعملاء والمرتزقة‏.‏
وأكد الشاهد الخبير الفني بالإذاعة والتليفزيون الذي كلف من جانب هيئة التحقيق بفحص مقاطع الفيديو المصورة‏,‏ ان جميع اللقطات المصورة لمرتضي منصور وإبراهيم كامل ومحمد عودة وهم يحرضون ضد المتظاهرين بالتحرير‏,‏ سليمة ولم تدخل عليها أي تعديلات أو ثمة تلاعب‏..‏ فيما كشف الفحص عن أن الاسطوانات المدمجة التي قدمها مرتضي منصور نفسه في التحقيقات وحملت لقطات ومقاطع مصورة جاء بها انه لا يدعو إلي الذهاب إلي التحرير‏,‏ وعدم الاعتداء أو المساس بالمعتصمين‏,‏ إنما جاءت مفتعلة من جانبه وغير صحيحة‏.‏
وذكر عدد من الشهود أنهم شاهدوا ضابطي الشرطة المتهمين في القضية حسام حنفي رئيس مباحث قسم السلام ثان وهاني عبد الرءوف رئيس مباحث المرج وهم يحشدون المسجلين خطرا والبلطجية للتوجه إلي ميدان التحرير‏,‏ وأصدرا تعليماتهما لهم بالاعتداء علي المتظاهرين‏,‏ وقد أصيب الضابطان المذكوران نفسهما في تلك الاعتداءات‏.‏
كان المستشار محمود السبروت رئيس هيئة التحقيق القضائية فيموقعة الجمل قد قام أمس الأول بتسليم المستشار الدكتور عبد المجيد محمود النائب العام ملف القضية كاملا والذي تضمن إحالة‏25‏ متهما إلي محكمة جنايات القاهرة‏,‏ وذلك تمهيدا لعرضه علي محكمة استئناف القاهرة لتحديد جلسة لنظر القضية ودائرة المحكمة التي ستباشر محاكمة المتهمين‏.‏ وتضمن ملف القضية‏,‏ القائمة الكاملة لأدلة الثبوت والتي تشمل أقوال‏87‏ شاهدا من شهود الإثبات علي ارتكاب المتهمين للجرائم المسندة إليهم‏,‏ و‏29‏ ملاحظة لمستشاري التحقيق تفيد بإثبات التهم ضد المتهمين‏..‏ إلي جانب عدد من التقارير في القضية ومن بينها التقارير الطبية سواء للضحايا أو المصابين‏,‏ وكذلك بعض التقارير الفنية الأخري‏,‏ والصور والاسطوانات المدمجة‏(‏ سي دي‏)‏ والتي تحوي مقاطع فيديو مصورة تضم عرضا لجرائم قتل المتظاهرين والاعتداء عليهم‏,‏ وتحريض المتهمين عليها‏.‏