الخميس، 14 يوليو 2011

لأول مرة: تفاصيل العلاقة الخفية بين مبارك وطنطاوي..وأسرار احتفاظه بمنصبه لمدة 21 عاما في نظام الرئيس المخلوع


لأول مرة: تفاصيل العلاقة الخفية بين مبارك وطنطاوي..وأسرار احتفاظه بمنصبه لمدة 21 عاما في نظام الرئيس المخلوع

كتب : طارق الكرداوى

المشير والرئيس.. علاقة غامضة ما ظهر علي السطح منها لا يسمن ولا يغني من جوع.. أقاويل وشائعات تتردد.. حكايات تنسج بعضها يقوم علي جزء من الحقيقة غير أن معظمها لا يقترب ولو من بعيد لحقيقة العلاقة التي تربط رأس النظام بوزير دفاعه وحائط الصد الأقوي والأجدر بالثقة.. حيث لا توجد حسابات سياسية.. وأطماع في المقعد.. ورغبات في الإطاحة والابعاد والخلع أيضا.. ومن هنا بات الحديث عن تلك العلاقة وكشف المستور الذي ظل أغلبه حبيسا طوال السنوات الماضية أمراً تفرضه الحالة الثورية التي تحكم وتطغي علي الشارع المصري منذ رحيل نظام الرئيس مبارك.. وتولي المشير محمد حسين طنطاوي مقاليد الحكم في مصر، ورغم الاعلان شبه الدائم من جانب المجلس العسكري وقياداته المختلفة رغبتهم في تسليم السلطة للمدنيين والعودة للثكنات.. إلا أن مساحة الثقة التي يتبادلها الشعب والجيش باتت هي أيضا الطريق الممهد الوحيد أمام المستقبل الأفضل والأكثر أمانا في الوقت الذي لا يتفق فيه أحد علي أحد.

المشير طنطاوي لم يكن العسكري الوحيد الذي واجهته أثناء توليه أحداث عظيمة محفوفة بالمخاطر، فكل من جلس علي مقعد وزير الدفاع ونال لقب المشير كان له نصيب من تلك الحياة المتقلبة غير الهادئة، غير أنه يكاد يكون العسكري الوحيد الذي تحاصره الأزمات من عدة جوانب فبعد رحيل نظام مبارك أصبح المجلس الأعلي للقوات المسلحة الشريعة الوحيدة في مصر تلك الشريعة التي أحالت أعضاء المجلس وفي مقدمتهم المشير طنطاوي أعلن ورجاله من بداية أحداث الثورة انحيازهم التام لمطالب الشعب المصري غير أن تسارع الاحداث والأزمات في المرحلة الصعبة التي تمر بها مصر،تسارع الأحداث تلك خلق لافتات ترفع في ميدان التحرير للمرة الأولي تطالب المشير بالتعديل والخروج ليتحدث بعد عدة أشهر من الصمت، ومطالبين أيضا بالإجابة عن تساؤلات عديدة وجدت طريقها للميدان في ظل حالة الحراك السياسي التي باتت هي صاحبة اليد العليا في الميدان وبقية ميادين مصر، فلم يكن عجيبا أن تعلو بعض الأصوات للمطالبة برحيل المشير، تلك الأصوات التي لا تشكك في نزاهة المجلس العسكري ولا تزايد علي وطنية الجميع، لكنها -وحسب تأكيدات غالبيتهم- يتحدث وفقا للمنطق السياسي وليس العسكري، فهم يريدون إجابة عن سر بقاء المشير في مقعده لأكثر من عشرين عاما، وصمته علي ما كان يحدث، مستندين في تساؤلهم هذا لموقفه من الخصخصة التي اتضح رفضه لها بأي شكل من الأشكال، ولأجل هذا يطالب الثوار المشير بالتحرك سريعا والاستجابة لمطالب الإصلاح كما فعل عندما أعلن رجال النظام المخلوع عن صفقة بيع بنك القاهرة وقال لهم بالحرف "مرفوض".

جدير بالذكر أن موقع "ويكيليكس" نشر عدداً من الوثائق الدبلوماسية السرية الأمريكية الأمريكية تكشف عن تحفظات الدبلوماسيين الأمريكيين في القاهرة بشأن شخصية المشير حسين طنطاوي، رئيس المجلس الأعلي للقوات المسلحة في مصر ووزير الدفاع المصري.

وجاء في البرقيات الدبلوماسية الأمريكية المرسلة من القاهرة الي واشنطن في عام 2008 وقت التحضير لزيارة وزير الدفاع واشنطن، ان طنطاوي يعارض الإصلاح الاقتصادي والسياسي الذي يري أنه يضعف سلطة الحكومة المركزية.

وجاء في إحدي البرقيات أن طنطاوي يهتم لأقصي الدرجات بالحفاظ علي الوحدة الوطنية، ويعارض مبادرات سياسية يعتقد أنها تشجع الانقسامات السياسية أو الدينية في صفوف المجتمع.

وذكرت الوثيقة أن طنطاوي ملتزم بمنع الزج بمصر في أي حروب جديدة، كما أنه أبدي مرارا عدم الارتياح لتركيز الولايات المتحدة علي مكافحة الإرهاب. وأوضح الدبلوماسيون الأمريكيون انه "ملتزم بمنع نشوب أي حرب أخري مع اسرائيل علي الاطلاق".

وقالت البرقية إن طنطاوي يعتبر أن دور الجيش هو حماية الشرعية الدستورية والاستقرار الداخلي، كما ذكرت أنه كان متشككا في برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري في مطلع العقد الماضي معتقدا أن تخفيف سيطرة الحكومة علي الأسعار والإنتاج يغذي زعزعة الاستقرار الاجتماعي.

وأضافت أن حسين طنطاوي سيجادل بأن أي شروط للمساعدات العسكرية تعتبر غير بناءة وسيقول أيضا إن الجيش لا يقف وراء مشكلات حقوق الإنسان في مصر وسيقاوم مساعي الكونجرس الأمريكي لفرض شروط فيما يتعلق بحقوق الإنسان.

في السياق ذاته كشفت برقية دبلوماسية أمريكية ثانية أن المشير محمد حسين طنطاوي كان مستاء من جمال ابن الرئيس السابق حسني مبارك واحتمال خلافته لوالده، وأنه لا يستبعد القيام بانقلاب لتصحيح الأوضاع في حالة غياب مبارك.

يعود تاريخ البرقية إلي أبريل 2007 وسربها ويكيليكس مؤخرا، وتورد تفاصيل اجتماع بين نائب مصري بالسفارة الأمريكية بالقاهرة.

وتبين البرقية أن البرلماني قال للأمريكيين إن جمال الذي يحتمل أن يخلف والده يري في كل من وزير الدفاع، ومدير المخابرات عمر سليمان، تهديدا لبلوغه هدفه في الرئاسة، كما أكد أن طنطاوي قال له بصورة شخصية إنه في حالة استياء متزايد من جمال.

وحذر المتحدث المصري الأمريكيين من ازدياد ثقة جمال ومجموعته بأن الأمور ستسير وفق هواهم بعد تعديلات دستورية أقرت في مارس 2007 ويعتقد أنها أتت لتكريس خلافة جمال، وأنه سيعمل علي إزالة العوائق التي تعترض طريق رئاسته (طنطاوي وسليمان).

وتقول البرقية إن المتحدث البرلماني أشار إلي أن طنطاوي قال له إنه لم يعد يستطيع احتمال فساد جمال و"حاشيته" وأنه "لا يستطيع تحمل ما حدث في البلاد وما يمكن أن يحدث بها". كما عبّر عن عدم ارتياحه للتعديلات الدستورية ورأي أن تنفيذ انقلاب في مرحلة ما بعد مبارك هو الحل الأفضل.

المشير طنطاوي



هو محمد حسين طنطاوي سليمان.. حصل علي بكالوريوس في العلوم العسكرية من الكلية الحربية عام 1956م. ودورة 24 أ.ح عام من كلية القادة والأركان عام 1971م. والدورة 7 حرب من كلية الحرب العليا عام 1982م.. أصبح ضابطاً في جيش التحرير الفلسطيني (قطاع غزة).. ثم عضو هيئة تدريس الكلية الحربية. وعضو البعثة العسكرية إلي أكاديمية شرشال العسكرية في الجزائر.. وفي حرب أكتوبر 1973 كان قائد الكتيبة السادسة بعدها أصبح رئيس عمليات فِرقة مشاة آلية. وملحقاً حربياً في باكستان وأفغانستان. وشعبة عمليات الجيش الثاني الميداني وقائد لواء مشاة آلي ورئيس فرع العمليات في هيئة عمليات القوات المسلحة وقائد فِرقة مشاة آلية ورئيس فرع التخطيط العام في هيئة عمليات القوات المسلحة ورئيس أركان الجيش الثاني الميداني.. وقائد الجيش الثاني الميداني وقائد قوات الحرس الجمهوري ورئيس هيئة عمليات القوات المسلحة. ووزير الدفاع في 20/5/1991م ووزير الدفاع والإنتاج الحربي في 4/10/1993م.

تولي وزارة الدفاع بعد إقالة سلفه يوسف صبري أبو طالب الذي جاء من منصب مدني هو محافظ للقاهرة وقبله كان محافظ شمال سيناء ثم وزيرا للتنمية الشعبية.





المشير عبدالحكيم عامر وسيناريوهات النكسة والرحيل



هو عبدالحكيم عامر ولد عام 1919 في قرية أسطال محافظة المنيا ورحل عام 1967 عن 47 سنة فقط!! فارس مصري من أخلص وأصدق القادة والبشر قائد من الضباط الأحرار وعضو مجلس قيادة ثورة يوليو 1952 العظيمة تدرج في الرتب العسكرية إلي رتبة المشير تخرج في الكلية الحربية عام 1938 وكلية أركان الحرب عام 1948 واشترك في حرب فلسطين 1948 أصبح قائداً عاماً للقوات المسلحة برتبة لواء في يوليو 1953 ووزيراً للحربية ونائباً للقائد الأعلي برتبة مشير عقب قيام الجمهورية العربية المتحدة 1958 شغل منصب النائب الأول لرئيس الجمهورية عام 1964 في فترة قيادته العسكرية وقع العدوان الثلاثي علي مصر عام 1956 وانفصلت سوريا عن مصر عام 1961 ووقعت أحداث اليمن عام 1962 حتي عام 1967 وحرب يونيه 1967 مع إسرائيل.. تنحي عبدالحكيم عامر عن جميع مناصبه بعد هزيمة يونيه 1967 وأُعلن أنه مات منتحراً في سبتمبر 1967 ودفن في قريته!





أحمد إسماعيل.. مشير الحرب وقائد النصر



أحمد إسماعيل علي "المشير" (1917 ـ 1974) أصبح وزيراً للدفاع وعمره 55 سنة فقط!! وهو عسكري مصري من أبطال حرب أكتوبر 1973 ولد في عام 1917وحصل علي بكالوريوس العلوم العسكرية من الكلية الحربية عام 1938 درس العلوم العسكرية في الاتحاد السوفيتي عام 1957 وفي كلية ناصر العسكرية العليا عام 1969 شارك في جميع الحروب التي خاضتها مصر فكان قائد سرية في حرب فلسطين عام 1948وقائد لواء في حرب 1956ورئيس أركان الجبهة الشرقية عام 1967 اختير أميناً عاماً عسكرياً لجامعة الدول العربية عام 1969 ووزيراً للدفاع عام 1972 ورئيساً للمجلس الأعلي للقوات المسلحة المصرية ـ السورية عام 1973 وفي حرب أكتوبر 1973 قاد القوات المصرية وحقق النصر علي إسرائيل تدرج في الرتب العسكرية حتي رتبة المشير وتوفي متأثراً بمرض السرطان في 27 ديسمبر 1974.





المشير أحمد بدوي.. قائد من طراز فريد



هو أحمد بدوي سيد أحمد ولد في 3 إبريل 1927 واغتيل في 2 مارس 1981 أي عاش 54 سنة فقط!! عقب تخرجه في الكلية الحربية عام 1948 اشترك في حرب سنة 1948حيث قاتل في المجدل ورفح وغزة والعسلوج.. في 1958 سافر في بعثة دراسية إلي الاتحاد السوفيتي حيث التحق بأكاديمية فرونز العسكرية العليا لمدة ثلاث سنوات تخرج بعدها حاملاً درجة "أركان حرب" التي توازي الماجستير في العلوم العسكرية عام 1961.. في أعقاب حرب يونيه 1967 صدر قرار بإحالته إلي المعاش واعتقل لمدة عام إلي أن تم الإفراج عنه في يونيه 1968 وفي مايو 1971 أصدر الرئيس محمد أنور السادات قراراً بعودته إلي صفوف القوات المسلحة وفي 13 ديسمبر 1973رقي إلي رتبة اللواء وعين قائداً للجيش الثالث الميداني وسط ساحة القتال نفسها وذلك لدوره البطولي.

في 20 فبراير 1974 وبعد عودته سالماً بقواته كرمه الرئيس الراحل محمد أنور السادات رئيس الجمهورية في مجلس الشعب ومنحه نجمة الشرف العسكرية وفي 25 يونيه 1978عُين اللواء أحمد بدوي رئيساً لهيئة تدريب القوات المسلحة. ثم عُين رئيساً لأركان حرب القوات المسلحة في 4 أكتوبر 1978وصار تبعاً لذلك وطبقاً لنظام الجامعة العربية أميناً عاماً مساعداً للشئون العسكرية في جامعة الدول العربية. ورقي لرتبة (الفريق) في 26 مايو 1979. عُين وزيراً للدفاع وقائداً عاماً للقوات المسلحة في 14 مايو 1980 وفي 2 مارس سنة 1981لقي الفريق أحمد بدوي هو وثلاثة عشر من كبار قادة القوات المسلحة مصرعهم عندما سقطت بهم طائرة عمودية في منطقة سيوة بالمنطقة العسكرية الغربية بمحافظة مطروح. وفي نفس اليوم 2 مارس 1981أصدر الرئيس أنور السادات قراراً بترقية الفريق أحمد بدوي إلي رتبة المشير وترقية رفاقه الذين استشهدوا معه إلي الرتب الأعلي.





الجمسي عبقرية التفاوض



محمد عبدالغني الجمسي من مواليد 9 سبتمبر 1921 البتانون المنوفية وخرج من منصبه كوزير للدفاع عام 1978،لم يكن قد أكمل السابعة عشرة حين التحق بالكلية الحربية مع عدد من أبناء جيله وطبقته الاجتماعية الذين اختارهم القدر لتغيير تاريخ مصر حيث كان من جيله جمال عبدالناصر وعبدالحكيم عامر وصلاح وجمال سالم وخالد محيي الدين وغيرهم من الضباط الأحرار وتخرج فيها عام 1939 في سلاح المدرعات ومع اشتعال الحرب العالمية الثانية ألقت به الأقدار في صحراء مصر الغربية حيث دارت أعنف معارك المدرعات بين قوات الحلفاء بقيادة مونتجمري والمحور بقيادة روميل وكانت تجربة مهمة ودرسا مفيدا استوعبه الجمسي واختزنه لأكثر من ثلاثين عاما حين أتيح له الاستفادة منه في حرب رمضان وبعد هزيمة يونيه 1967 أوكل إليه جمال عبدالناصر مهام الإشراف علي تدريب الجيش المصري مع عدد من القيادات المشهود لها بالاستقامة والخبرة العسكرية استعدادا للثأر من الهزيمة النكراء وكان الجمسي من أكثر قيادات الجيش دراية بالعدو فساعده ذلك علي الصعود بقوة فتولي هيئة التدريب بالجيش ثم رئاسة هيئة العمليات ورئاسة المخابرات الحربية وهو الموقع الذي شغله عام 1972ولم يتركه إلا أثناء الحرب لشغل منصب رئيس الأركان والجمسي هو الذي اختار توقيت حرب أكتوبر بعناية بالغة حيث يكون في تمام الساعة الثانية ظهراً ووافق عليه السادات والمشير أحمد إسماعيل علي وبعد الخلاف بين الرئيس السادات ورئيس أركانه وقتها الفريق سعد الدين الشاذلي الذي تمت إقالته علي إثرها تولي الجمسي رئاسة الأركان فأعد علي الفور خطة لتصفية الثغرة وأسماها "شامل" إلا أن السادات أجهضها بموافقته علي فض الاشتباك الأول عقب زيارة وزير الخارجية الأمريكي هنري كيسنجر للقاهرة! واختار الرئيس السادات الفريق الجمسي ليتولي مسئولية التفاوض مع الإسرائيليين فيما عرف بمفاوضات الكيلو 101 وتطورت الأحداث بما أدي لخروج الجمسي من وزارة الحربية عام 1978 بسبب رفض الجمسي نزول الجيش إلي شوارع مصر لقمع مظاهرات 18 و19 يناير 1977 الشهيرة وتغير اسم وزارة الحربية إلي وزارة الدفاع ورقي الجمسي عام 1979 إلي رتبة المشير.. وقد أطلقت عليه جولدا مائير رئيسة وزراء إسرائيل إبان حرب أكتوبر حين وصفته بـ"الجنرال النحيف المخيف".





أبوغزالة.. رجل التكتيك العسكري



ولد محمد عبدالحليم أبوغزالة في 15 يناير عام 1930 بمحافظة البحيرة والتحق بالكلية الحربية وتخرج منها في فبراير 1949 كان أبوغزالة ضمن الضباط الأحرار في العريش حيث انضم إلي الخلايا السرية لتنظيم الضباط الأحرار في أواخر عام 1951 وبعد قيام الثورة عين أبوغزالة سكرتيراً خاصاً لــ كمال الدين حسين عضو مجلس قيادة الثورة ولكنه رفض العمل المدني لرغبته في العمل العسكري وبالفعل عاد إلي الجيش وسافر في بعثة دراسية إلي موسكو في الفترة من1957 وحتي عام 1961 لدارسة علوم المدفعية وتكتيكاتها وعقب عودته من روسيا عمل في فرع التعليم بمعهد المدفعية قبل أن يتولي رئاسة هذا الفرع خلال حرب يونيو 1967وحصل أبوغزالة علي بكالوريوس التجارة - جامعة القاهرة وماجستير إدارة الأعمال وفي 27 يونيو 1976 اختير أبوغزالة مديرا للمخابرات الحربية ثم اختير في نفس العام ملحقا عسكريا في الولايات المتحدة الأمريكية وحصل أبوغزالة علي دبلوم الشرف من كلية الحرب الأمريكية ويعتبر أول شخص غير أمريكي يحصل علي هذا الدبلوم والتحق أيضا بكلية كارلايل العسكرية الأمريكية وفي حرب أكتوبر 1973 عين قائد مدفعية الجيش الثاني ثم عين بعد الحرب رئيسا لأركان المدفعية وعين رئيسا لأركان حرب القوات المسلحة في 15 مايو 1980 ورقي إلي رتبة فريق وفي 15 أكتوبر 1981 عين أبوغزالة وزيرا للدفاع والإنتاج الحربي في الوزارة المصرية التي تشكلت برئاسة حسني مبارك وفي أول أبريل 1982 أصدر حسني مبارك قرارا بترقيه الفريق أبوغزالة إلي رتبة مشير ليصبح خامس من يحمل هذه الرتبة بعد عامر وأحمد إسماعيل والجمسي وأحمد بدوي وفي 5 سبتمبر 1985 أصبح نائبا لرئيس الوزراء ووزيرا للدفاع حتي أقاله مبارك في 1989.

لا مشير.. ولا غفير.. مصر راجعة علي التحرير



لا مشير.. ولا غفير.. مصر راجعة علي التحرير
كتب:طارق الكرداوى
لقد كانت جمعة الثورة أولا هي بداية انطلاق الثورة المصرية الثانية، ولقد كانت هذه الجمعة مختلفة تماما عن كل ما سبقها من مظاهرات أو مطالبات بمحاكمات عاجلة لرموز الفساد، ولقد أكد شباب مصر في كل المحافظات أن هناك من يحاول سرقة دماء الشهداء وأن هناك التفافاً واضحاً علي مكاسب الثورة المصرية، وخلال ستة أشهر أعقبت الثورة المصرية التي انطلقت في 25 يناير شهدت مصر محاولات واضحة وعلنية لإعادة الأمور إلي ما كانت عليه قبل سقوط نظام مبارك، ونجح القادة الذين يديرون البلاد في أن يجعلوا مصر أسوأ مما كانت عليه، فعادت الشرطة تمارس دورها في التنكيل بالمتظاهرين وعادت نفس الأساليب القديمة التي انتهجها نظام مبارك في تشويه سمعة المتظاهرين ووصفهم بالعملاء، ولقد ظنت القيادة التي تحكم البلاد أن الشعب المصري يمكن أن يرضخ ويستسلم من جديد، ولقد كانت فترة الشهور الستة الماضية تكفي لكي تجعل الشعب المصري بكل طوائفه يستشعر الخطر القادم، وظهرت الصورة كاملة أمام جموع الشعب المصري، فالمكاسب التي حققتها الثورة أصبحت مجرد صعود تيار ديني أو إعطاء تصاريح لبعض الفضائيات وبعض الصحف.

فلم يحصل الشعب المصري علي أية مكاسب سوي هذه المكاسب، لذلك فقد هب شباب مصر في كل الميادين لكي يطالب بالتطهير الحقيقي وبتنظيف البلد من بقايا عهد الفساد، فقد سقط مبارك لكن بقي نظام مبارك كما هو في كل المؤسسات والهيئات ووسائل الإعلام الخاص والعام.

لقد أصبح المصريون في أسوأ حال، ولقد شاهدنا خلال الشهور التي أعقبت ثورة يناير كل أشكال وألوان الانفلات الأمني والتخريب والتدمير، ولقد شاهدنا نيران الفتنة الطائفية تشتعل في كل مكان، وتراجع الاقتصاد تراجعا رهيبا وتوقفت السياحة وأصبحت مصر تعيش حالة اختناق اقتصادي واجتماعي غير مسبوق وسط صراعات علي المناصب ومعارك علي الدستور والانتخابات البرلمانية.

إن كل شيء في مصر كان يؤكد أن الثورة المصرية سوف تعود من جديد وأن كل فئات الشعب لا يشعرون بأي تحسن في مستوي معيشتهم، واقتصرت مكاسب الثورة علي أصحاب الشو السياسي وعلي غيرهم من بقايا عهد مبارك.

ولقد كانت الأحداث التي سبقت 8 يوليو في ميدان التحرير بأيام تؤكد أن شباب مصر سيعود ليستعيد كرامته ويحافظ علي ثورته فقد شاهدنا جميعا أحداثا أعادتنا إلي ما قبل الثورة وإلي عصر يتحكم فيه رجال الشرطة ويمارسون القتل في الشوارع دون رادع من خوف أو من ضمير، ولقد أكدت أكثر من مرة في هذا المكان وكتبت حول أن دماء المصريين أغلي من أي شيء، وأن الثورة التي أحيت داخل كل مصري روح الشرف والكرامة لن تسمح بتوجيه الرصاص إلي صدورهم، لقد أطلق رجال الشرطة الطلقات المطاطية وقنابل الغاز المسيل للدموع وعادت مصر إلي عهد مبارك وحبيب العادلي.. فلقد انتهي عصر الترهيب والخوف ولن نسمح له بالعودة مرة أخري.

وأعتقد أن الوضع الحالي وراء كل ما يحدث، وأن هذا الوضع الانتقالي أصبح يحتاج إلي قيادة تدير أمور البلاد بشكل رسمي وتتحكم في مؤسسات الدولة وتعيد الانضباط إلي الشارع المصري.

لقد شعر الشعب المصري أن التباطؤ في محاكمة الفاسدين مقصود لكي يعيد هؤلاء الفاسدون ترتيب أوراقهم وتتم تبرئة الكثير منهم، ولقد شعر المصريون أيضا أن الفاسدين ينتشرون في كل مكان وأن البلطجية الذين ملأوا الشوارع هم مافيا رجال الأعمال الكبار الذين ينتقمون من المصريين الشرفاء، ولقد تركت الداخلية بقيادة منصور العيسوي كل هؤلاء البلطجية في الشوارع في الوقت الذي طاردت فيه الثوار والمتظاهرين وأسر الشهداء!!

إن الفاسدين ورموز عهد مبارك مازالوا يتحكمون في مصير البلاد، لأنهم خلال تواجدهم في السجون كانت شركاتهم تمارس عملها وكانت أموالهم تتضخم من جديد.

لقد فعلها شباب مصر واستيقظ لكي يعلن للجميع أن يوم 8 يوليو هو اليوم التاسع عشر في عمر الثورة التي استمرت 18 يوما، فعلها الشباب ليعلن للجميع أنه ليس شعباً ساذجاً أو يمكن الضحك عليه ببعض الصلاحيات الشكلية، لقد استيقظ شباب مصر ليقول للداخلية ورجالها إنه قادر علي حماية نفسه وكرامته وأنه يستطيع أن يحمي الميدان من البلطجية وغيرهم من أصحاب المؤامرات، ولم تشهد ميادين مصر التي خرج إليها الآلاف الأحداث المؤسفة التي كانت تحدث في وجود رجال الشرطة، وهو الأمر الذي يؤكد أن بعض هؤلاء من رجال الشرطة ممن مازالوا مرتبطين بالعهد السابق يتربصون بالشعب المصري ويحاولون الانتقام منه بعد أن فضح نظامهم وكشف أساليب التعذيب البشعة في السجون والمعتقلات وأقسام الشرطة في عهد حبيب العادلي.

أما عن المجلس العسكري الذي كان الدرع الأول في حماية الثورة فقد ترك للداخلية تكوين دولة داخل الدولة وشاهدنا كيف أن الشرطة تتخذ قراراتها بالانسحاب من أي مكان في مصر دون أن توجد هناك قوة حاسمة تضبط هذا الانفلات وتحافظ للمصريين علي أمنهم وأمانهم.

ولقد خاطبت المشير طنطاوي العدد الماضي مطالبا له وللمجلس العسكري باتخاذ قرارات سيادية واضحة تنقل مصر من حالة الفوضي إلي الاستقرار والأمان حتي تعود إلي اقتصادها القوي.

ولا أعتقد أن كل ما يحدث خلال الشهور الماضية كان يرضي عنه المشير طنطاوي، ولا أعتقد أن الشرفاء من قيادات مصر يرضون عما يشعر به المواطن المصري الذي خرج في يناير ليثور علي سنوات القهر والذل والفقر والبطالة والتدمير المادي والمعنوي، ولقد اقترحت علي المشير طنطاوي والمجلس العسكري حلولا لتلك الحالة التي نعيشها من الفوضي وكان أول تلك الحلول أن يقرر المجلس العسكري إدارة أمور البلاد بشكل رسمي وأن يتم تنصيب المشير طنطاوي حاكما عسكريا للبلاد لفترة محددة ووفق اتفاق واضح بينه وبين القيادات السياسية علي أن يتم في تلك الفترة ترتيب الأوراق وإعادة الهدوء إلي البلد استعدادا لمرحلة الانتخابات البرلمانية والرئاسية، أما الحل الثاني فهو أن يرحل المجلس العسكري ويعود رجال قواتنا المسلحة لحماية حدودنا وأن يتم انتخاب مجلس رئاسي، إنني أطالب السيد المشير طنطاوي مجددا وللمرة الثانية أن يفعل واحدا من أمرين إما أن يعلن نفسه حاكما ويحدد الفترة التي يحكم فيها البلاد وإما أن يرحل ويعود فورا إلي ثكناته ويترك الأمور لمن يرون في أنفسهم القدرة علي الحكم، لا نريد تلك الفوضي وهذا الفراغ السياسي، ولن نتحمل كل هذه الضغوط في الوقت الذي نسعي فيه إلي بناء وطن جديد، علي المجلس العسكري أن يتوقف عن تقديم الأعذار والمبررات وأن يحكم ويتحمل مسئولية ما يحدث، ويضمن للمصريين حياة آمنة ومستقرة، أما بقاء الحال علي ما هو عليه وإلقاء التهم يسارا ويمينا وترك حالة الفوضي تسيطر علي الشارع فهذا غير مقبول.

ادلة الثبوت تكشف : الشريف العقل المدبر لـ "موقعة الجمل" بمساعدة مرتضى منصور






كتب:طارق الكرداوى

ادلة الثبوت تكشف : الشريف العقل المدبر لـ "موقعة الجمل" بمساعدة مرتضى منصور

[ ]

القاهرة: كشفت قائمة أدلة الثبوت وأقوال الشهود ،التي أعدتها هيئة التحقيق القضائية التابعة لوزارة العدل للتحقيق في "موقعة الجمل" ،عن ان صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى السابق وراء تنظيم مخطط محكم للاعتداء على المتظاهرين السلميين في ميدان التحرير يوم 2 فبراير/شباط الماضي ،بمساعدة كلا من المحامي مرتضى منصور ونواب الوطني.

وتفيد الادلة بأن الشريف تواصل هاتفيا مع أعضاء مجلسي الشعب والشورى من أعضاء الحزب الوطني والموالين له لتحريضهم على فض التظاهرات المناوئة لمبارك بالقوة والعنف بميدان التحرير واضطروا إلى قتل المتظاهرين وتصفيتهم.

وتبين لهيئة التحقيق برئاسة المستشار محمود السبروت والمستشار حامد راشد، أن تلك الاتصالات انطوت على تكليفات واضحة ومباشرة من الشريف لقيادات وكوادر الحزب الوطني، بحشد التظاهرات المضادة للمتواجدين بالتحرير، والاعتداء عليهم، على أن يتم تنظيم الصفوف والتوجه إلى هناك من خلال ميداني مصطفى محمود وعبد المنعم رياض ومنطقة ماسبيرو.

وبدأت هناك الحشود التي يقودها أعضاء البرلمان من الحزب الوطني والموالين له في التوافد على الميدان، بل أن بعضهم اعتلى بنفسه الجمال والجياد والعربات التي تجرها الخيول ،وقام بحض التجمعات المتأهبة للهجوم على المتظاهرين.

وتضمنت قائمة أدلة الثبوت الواقعة في 55 صفحة، أقوال 87 شاهد إثبات ما بين صحفيين ومحامين وأطباء ورجال أعمال وموظفين وأعضاء بالحزب الوطني وخيالة بمنطقة نزلة السمان، وجاء بها أن تجمعات البلطجية والخارجين عن القانون التي قامت بالاعتداء على المتظاهرين، تم حشدها بصورة ممنهجة في ضوء تكليفات مباشرة من قيادات الحزب الوطني لجميع كوادر الحزب في كافة الجهات وباقي قطاعات الدولة.

وأضاف الشهود أن الخطة حملت تكليفا محددا بضرورة إخلاء ميدان التحرير بأي سبيل ممكن تحت ستار أن المتواجدين بالتحرير يضرون بمصلحة مصر العليا ويريدون الخراب للبلاد وانهم ،المتظاهرون بالتحرير، يتلقون تعليمات من جهات خارجية بغية تنفيذ مخطط خارجي للإضرار بمصلحة مصر، وهو ما ترتب عليه الاستخدام الواسع النطاق للأسلحة النارية الآلية والبيضاء وكسر الرخام وزجاجات المولوتوف الحارق والسيوف والسياط والجنازير ضد المتظاهرين بالتحرير.

وأكد الشهود أنهم تمكنوا من رؤية القيادي البارز بالحزب الوطني الدكتور إبراهيم كامل وسط تجمعات "تبدو عليها الشراسة والعنف" وهو يحرضهم ضد المتظاهرين بالتحرير.

[ ]

وأضاف الشهود أن بعضهم تلقى اتصالات هاتفية من معارف لهم بالحزب الوطني تخبرهم بوجود عملية حشد ضخمة تجري على قدم وساق بغية اقتحام ميدان التحرير على نحو يثير الصدمة والترويع والذعر بين المتظاهرين، مشيرين إلى أنه عقب تلك المكالمات الهاتفية بساعة واحدة بدأ الهجوم ضد المتظاهرين السلميين.

وأكد الشهود أن "قناصة" اعتلوا أسطح البنايات السكنية المطلة على ميدان التحرير وكوبري 6 أكتوبر وأخذوا يطلقون الأعيرة النارية صوب المتظاهرين، في الوقت الذي كان راكبو الجمال والخيول والعربات والبلطجية يقتحمون الميدان آخذين في الاعتداء على المتظاهرين بكل عنف وشراسة.

وقال الشهود إنهم لدى مقاومتهم صفوف البلطجية المندفعة نحوهم، تمكنوا من إلقاء القبض على بعض منهم، حيث تبين بفحص هويتهم انهم من أفراد الشرطة والبلطجية بالدوائر الانتخابية لأعضاء الحزب الوطني ممن يستعان بهم خلال فترة الانتخابات البرلمانية.

وتبين من مناقشة المقبوض عليهم انهم تم استئجارهم بمعرفة الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب ورجل الأعمال محمد أبو العينين وعبد الناصر الجابري ورجب هلال حميدة وطلعت القواس ومحمد عوده وأحمد شيحه وعلي رضوان الأعضاء السابقين بمجلس الشعب.

[ ]

وأشار الشهود إلى أن المقبوض عليهم من البلطجية الذين تم استئجارهم بمعرفة فتحي سرور، أكدوا لهم جميعا لدى مناقشتهم عن سبب قيامهم بتلك الاعتداءات، أنهم حصلوا على مقابل مادي متفاوت ما بين 50 إلى 500 جنيه لكل منهم ووجبات غداء وشرائط لعقار ترامادول المخدر، مع وعود بتوفير فرص عمل لهم ومبالغ مالية بقيمة 5 الاف جنيه حال نجاحهم في فض الاعتصام بميدان التحرير وطرد المتظاهرين.

فيما قال آخرون من المقبوض عليهم أنهم جاءوا بمعرفة عبد الناصر الجابري ويوسف خطاب وأحمد شيحه لذات الهدف نظير مبلغ 300 جنيه للفرد الواحد، فيما قام محمد عوده بتسليحهم بالعصي وكسر الرخام والسياط والسيوف وقنابل المولوتوف.

وأشار الشهود ،ومن بينهم أعضاء بالحزب الوطني، إلى أن كلا من رجلي الأعمال إبراهيم كامل ومحمد أبو العينين قاموا بتمويل عمليات الاعتداء بحق المتظاهرين بتعليمات من صفوت الشريف، حيث تضمن ذلك سداد قيمة الخيول والجمال القادمة من نزلة السمان لأصحابها نقدا خشية فقدانها أثناء الاعتداءات.

وقال شاهدان من الخيالة بمنطقة نزلة السمان، إنه صباح يوم 2 فبراير الماضي بدأت التجمعات من أصحاب الخيول والجمال أمام منزل عبد الناصر الجابري، الذي استقل "الكارته" الخاصة به وطلب منهم أن يتبعوه إلى ميدان مصطفى محمود، حيث تقابلوا مع يوسف خطاب الذي كان "يمتطي جملا" واقتادهم المتهمان الجابري وخطاب حتى ماسبيرو ثم إلى المتحف المصري ومكنوهم من الدخول إلى التحرير للاعتداء على المتظاهرين.

وأشارا الشاهدان إلى انهما انسحبا من الميدان لدى رؤيتهما حجم الاشتباكات مع المتظاهرين ومدى عنفها، وقالا إن الجابري وخطاب اتصلا بهما لاحقا طالبين إليهما الشهادة لصالحهما إذا ما تم إلقاء القبض عليهما.

وقال الشهود إن تجمعات وحشود غفيرة اتجهت من شارع الجلاء إلى ميدان التحرير حاملين لافتات مكتوب عليها انهم يتبعون اتحاد عمال مصر، بالإضافة إلى شعارات مؤيدة للرئيس السابق حسني مبارك.. وأن تلك التجمعات والحشود قادتها بنفسها عائشة عبد الهادي وزير القوى العاملة السابقة وحسين مجاور رئيس اتحاد عمال مصر السابق ،وانها مرت من أمام مؤسسة الأهرام الصحفية، حيث حمل المشاركون في تلك التجمعات عصي وهروات وزجاجات.

وقالت إحدى الشاهدات وتعمل صحفية بجريدة "الأهرام" المصرية إنها لدى سؤالها المتهمة عائشة عبد الهادي عما إذا كانت توافق أن يقوم عمال مصر بالاعتداء بالضرب على شباب المتظاهرين، فأجابتها الوزيرة (السابقة) بأنهم "يستحقون ذلك.. بل ويستحقون القتل أيضا".

فيما تدخل في الحوار حسين مجاور مؤيدا لحديث الوزيرة عبد الهادي ومعقبا على الحديث "ان مصر بدون مبارك ولا حاجة".

[ ]

وكشف أحد الشهود ويعمل محررا برلمانيا بجريدة "الشروق" انه لدى حضوره اجتماع بالمحررين البرلمانيين مع فتحي سرور صباح يوم 2 فبراير، أخبرهم الأخير أن التظاهرات المؤيدة للرئيس حسني مبارك ستخرج من كل المحافظات..وانه في أعقاب ذلك سمع هتافات خارج مجلس الشعب مؤيدة للرئيس السابق، في الوقت الذي حضر فيه مدير مكتب سرور وأبلغه بأن "متظاهري السيدة زينب قد وصلوا أمام المجلس".

وأشار الشاهد انه تمكن من رؤية المتظاهرين المؤيدين لمبارك خارج المجلس وتبدو عليهم علامات الشراسة والعنف، ويرددون السباب للمتظاهرين السلميين بالتحرير ويصفونهم بالخونة والعملاء المأجورين من جهات أجنبية، وانهم حضورا لطردهم من ميدان التحرير.

وقال شهود إنهم تمكنوا من رؤية عضوي مجلس الشعب رجب هلال حميدة وحسن تونسي وهو يسلم مجموعات من البلطجية الأموال ويدفعهم إلى ميدان التحرير للاعتداء على المتظاهرين.

فيما قال آخرون إن شاهدوا عضو الشعب سعيد عبد الخالق محمولا أكتاف زميله بالمجلس إيهاب العمده، ويتلف حولهما بلطجية ويحرضون ضد المتظاهرين بالتحرير داعين إلى الاعتداء عليهم.

وأكدوا أنهم شاهدوا المحامي مرتضى منصور ونجله أحمد وابن شقيقته وحيد صلاح وهم يحرضون على قتل المتظاهرين بالتحرير ويمنحون الأموال للبلطجية، وأن مرتضى كان يعطي بنفسه التعليمات لتلك التجمعات التي كانت تجيبه "تمام يا سيادة المستشار".

وأخذ مرتضى يسب في الدكتور محمد البرداعي والدكتور أيمن نور وأمير قطر وآخرين وفي المتظاهرين السلميين بميدان التحرير، واصفا إياهم بالخونة والعملاء والمرتزقة .

وأكد الشاهد الخبير الفني بالإذاعة والتلفزيون الذي كلف من جانب هيئة التحقيق بفحص مقاطع الفيديو المصورة، ان كافة اللقطات المصورة لمرتضى منصور وإبراهيم كامل ومحمد عوده وهم يحرضون ضد المتظاهرين بالتحرير، سليمة ولم تدخل عليها أية تعديلات أو ثمة تلاعب.

وكشف الفحص عن أن الاسطوانات المدمجة التي قدمها مرتضى منصور نفسه في التحقيقات وحملت لقطات ومقاطع مصورة جاء بها انه لا يدعو إلى الذهاب إلى التحرير، وعدم الاعتداء أو المساس بالمعتصمين، إنما جاءت مفتعلة من جانبه وغير صحيحة.

وأشار عدد من الشهود إلى أنهم شاهدوا ضابطي الشرطة المتهمين في القضية حسام حنفي رئيس مباحث قسم السلام ثان، وهاني عبد الرؤوف رئيس مباحث المرج، وهم يحشدون المسجلين خطر والبلطجية للتوجه إلى ميدان التحرير، وأصدرا تعليماتهما لهم بالاعتداء على المتظاهرين، وقد أصيب الضابطان المذكوران نفسيهما في تلك الاعتداءات.

كذّب أقوال عمر سليمان مرتين.. أبرز المفاجآت من نص التحقيقات مع مبارك







كتب:طارق الكرداوى

كذّب أقوال عمر سليمان مرتين.. أبرز المفاجآت من نص التحقيقات مع مبارك



فجر الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك عدة مفاجآت أثناء التحقيق معه أبرزها نفيه القاطع صداقته بحسين سالم وتكذيبه لأقوال اللواء عمر سليمان بشأن تلك الصداقة.

ونشرت صحف مصرية صادرة، اليوم الخميس، نص التحقيق مع مبارك الذي أكد أنه لم يأمر بإطلاق الرصاص على المتظاهرين وأنه لم يكن يعرف مطالبهم إلا أثناء المظاهرات، وأن المعلومات التي كان ترده مصدرها وزارة الداخلية والمخابرات العامة.

شدد مبارك على أن وزير الداخلية أبلغه أن يوم 25 يناير سيشهد احتجاجات من عدد من الناس - حسب قوله - مضيفاًَ أنه طلب من الوزير التعامل مع المتظاهرين بدون عنف، وعدم استخدام أسلحة أو ذخائر في مواجهتهم، أو حمل الأسلحة أثناء وجود المظاهرات.

وأشار أن العادلي أخبره أن المتظاهرين "هيبدأوا يمشوا الساعة 12 ليلاً، وبأنهم إن لم يمتثلوا فسوف يفقرهم بالمياه"، لافتاً إلى أن المظاهرات فرقت بالفعل ولم يبلغه أحد في هذا اليوم بحدوث إصابات أو وفيات.

ويكمل مبارك حديثه عن المظاهرات، موضحاً أن يومي 26 و 27 يناير وقعت مظاهرات في عدة محافظات، ولم يخطره أحداً بحدوث وفيات أو إصابات خلالها، وفي يوم 28 يناير (جمعة الغضب) أُبلغ أن الأمن المركزي "بينضرب ومعهوش سلاح، فجريوا"، وهنا أمر بتكليف القوات المسلحة بمساعدة وزير الداخلية في حفظ الأمن والنظام في الشارع دون استخدام للقوة أو العنف أو الأسلحة.

[موقعة الجمل]
موقعة الجمل
وعن «موقعة الجمل»، قال مبارك: "في 2 فبراير شفت الصبح في التليفزيون مظاهرات وفيه جمل في وسطهم بيجري، فاندهشت، وعرفت بعد كده إن الناس بيسموها موقعة الجمل".

وأضاف: "بعد ذلك هدأ الحال، ولكن زادت مطالب المتظاهرين، وفقدت السيطرة الأمنية، فألقيت خطابين أوضح للشعب التفاصيل، وطلبت من القوات المسلحة أن تتدخل لضبط الشارع وتقوم بدور الأمن بصورة كبيرة.

وتابع: "لكنهم بحكم طبيعة وظيفتهم ماكانوش يقدروا عليها، فلم يقوموا بها على النحو المطلوب، ولما وجدت المهمة ثقيلة على القوات المسلحة ولم تمكن من أدائها كاملة باعتبارها غير مؤهلة لهذا، فقررت التخلي عن الحكم وتركه للمجلس الأعلى للقوات المسلحة وحضرت لشرم الشيخ للإقامة فيها".

وعن أسباب الاحتجاجات، قال الرئيس المخلوع: " كانت متعلقة بتعديل بعض مواد الدستور وزيادة نسبة الفساد، وعلى ما أذكر فكرة التوريث التي لم يكن لها أي أساس في الواقع".

وأشار إلى أنه عقد اجتماعاً مع رئيس الوزراء ووزير الدفاع ووزير الداخلية، لمناقشة المظاهرات قبل انطلاقها، مضيفاً أنه أصدر تعليمات بمحاولة تنفيذ مطالب المتظاهرين ونبه على ضرورة التعامل السلمي معهم.

وأوضح أن الجهات التي تلقى منها التقارير عن المظاهرات تتمثل في وزارة الداخلية والمخابرات العامة التي كانت تخطر الداخلية بما لديها من معلومات في هذا الشأن، لافتاً إلى أنه كان يحصل على المعلومات بصورة «شفهية».

[مبارك والعادلي]
مبارك والعادلي
وعن سؤال مبارك عن التوقيت الذي علم فيه استخدام القوة ضد المتظاهرين، قال: "أنا علمت من كلام وزير الداخلية بأن الأمن المركزي بينضرب، وجريو لأن معهمش سلاح، ولم أخطر بوجود إصابات أو قتلى أثناء المظاهرات".

وأضاف: "المظاهرات كانت بأعداد بسيطة"، مشيراً إلى أن حبيب العادلي هو من يستطيع تقييم حجمها الفعلي، ومطالبها باعتباره مسؤولاً عن الأمن.

وبسؤاله عن تفسيره لوقوع إصابات ومصابين في المظاهرات، رد مبارك قائلاً: "ما أقدرش أقول بالضبط، لكن الشعب بتاعنا كده والأمن كده"، مضيفاً أن "المسألة كانت فوضى، والطرفان بيضربوا في بعض وماحدش كان حيسأل في تبادل ولا في قرارات"، مبرراً بذلك عدم قدرته على استخدام صلاحياته لوقف العنف ضد المتظاهرين.

مكتبة الإسكندرية

وحول حساب مكتبة الإسكندرية البنكي، أوضح حسني مبارك أنه في عام 1989 ظهرت أصوات تطالب بإعادة بناء مكتبة الإسكندرية القديمة، وهو الأمر الذي دفعه إلى جمع تبرعات لها، فدعى مجموعة من الشخصيات الدولية على رأسهم الرئيس الفرنسي الراحل فرانسوا ميتران، والشيخ زايد، وصدام حسين، السلطان قابوس، لذلك الأمر، وبلغت التبرعات حينها 70 مليون دولار.

وأضاف أنه قام بفتح حساب بنكي باسم مكتبة الإسكندرية بالمبلغ، موضحاً أن الحساب لا يتم التصرف فيه رسمياً بالسحب أو الإيداع إلا من رئيس الجمهورية، وأنه لم يحرر توكيلاً لأحد يصرف منه سحباً أو إيداعاً، لافتاً إلى أن الحساب كان في البنك الأهلي فرع مصر الجديدة.



وأكد مبارك أن حساب بنك الإسكندرية لم يتم السحب منه سوى مرتين أو ثلاثة تقريباً بناء على طلب المكتبة ذاتها.

وهنا سأله المحقق عن أسباب اختصاصه بالتصرف في حساب المكتبة بالبنك الأهلي ولم يترك ذلك للمسؤول عن المكتبة آنذاك، فرد قائلاً: "في وقت فتح الحساب لم تكن المكتبة موجودة وتم جمع هذه التبرعات من أجل إعادة إنشائها مرة أخرى".

وأضاف أنه لم يترك التوقيع على السحب لوزارة التعليم العالي باعتبارها الجهة التي تتبع لها الهيئة العامة لمكتبة الإسكندرية، حتى لا يستخدم وزير التعليم العالي الحساب في جهات أخرى، ولضمان أن أموال التبرعات لن تندمج في ميزانية الدولة.

وهنا واجهه المحقق بسؤال آخر عن أسباب عدم تحويل التبرعات للحسابات الخاصة لمكتبة الإسكندرية التي أنشئت وفقاً للقانون رقم 1 لسنة 2001.

وكان رد مبارك: "أنا ماكنتش أعرف هذا الموضوع لأن القانونيين لم يقولوا لي، وكان غرضي المحافظة عليها من الاستخدام في أوجه أخرى"، مضيفاً أنه لم يخطر مدير مكتبة الإسكندرية بأمر فتح الحساب، قائلاً: "أنا لم أخطره لأنه لو كان عرف كان هيطلب ياخدها".

تصدير الغاز لإسرائيل

وعن تصدير الغاز المصري إلى إسرائيل، أكد الرئيس المخلوع أن إسرائيل كانت لها الحق في شراء البترول المصري من خلال الدخول في مناقصة، وفقاً لبند في اتفاقية كامب ديفيد، وبالفعل صدرت مصر البترول لإسرائيل لفترة محددة.

[حسين سالم ]
حسين سالم
وأضاف أن الدولة كانت في حاجة إلى البترول المصدر إلى إسرائيل، فاتفق مع الحكومة الإسرائيلية على وقف تصدير البترول إليها وتعويضها بالغاز، وكلف الدكتور عاطف عبيد رئيس الوزراء الأسبق، بإدارة ملف المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي لتحديد سعر الغاز وكيفية تصديره.

وأشار إلى أن السعر الذي أتفق عليه كان دولاراً للوحدة الحرارية، ولكن بعد ارتفعت أسعار الغاز، وأعيد التفاوض مرة أخرى ليرتفع السعر إلى ثلاثة دولارات مع مراجعة الأسعار كل ثلاث سنوات.

وأوضح أن شركة «شرق البحر المتوسط» وقع الاختيار عليها لتصدير الغاز لإسرائيل لأن المخابرات العامة المصرية تساهم بنسبة كبيرة فيها، كما أن بها مساهمون آخرون من بينهم الهيئة العامة للبترول ورجل الأعمال حسين سالم.

ونفى مبارك نفياً قاطعاً صداقته بحسين سالم التي أكدها في التحقيقات اللواء عمر سليمان، رئيس جهاز المخابرات العامة السابق، قائلاً: "هو رجل أعمال مثله مثل رجال الأعمال الآخرين، قابلته مرة واحدة في أمريكا أيام تولي منصب نائب رئيس الجمهورية واستعنت به مع مجموعة من رجال الأعمال فيما بعد للتنمية في سيناء".

[اللواء عمر سليمان]
اللواء عمر سليمان
كما نفى وجود أية علاقة تجارية أو شراكة اقتصادية في الداخل أو في الخارج مع حسين سالم، لافتاً إلى أنه تعامل مع سالم تجارياً لمرة واحدة فقط، عندما اشترى هو وعائلته 5 فيللات منه في التسعينات.

وكذّب مبارك للمرة الثانية أقوال عمر سليمان حول تكليفه لحسين سالم بتأسيس شركة «شرق البحر المتوسط»، قائلاً: "هذا الكلام غير صحيح ولم أكلفه بتأسيس شركة واللي كلفه الدكتور عاطف عبيد".

وشدد على أن أسعار تصدير الغاز لإسرائيل قامت بتحديدها الهيئة العامة للبترول ولجنة ترأسها وزير التجارة والصناعة الأسبق رشيد محمد رشيد، مضيفاً أن تلك الجهات هي المسؤولة عن وجود شبهة إهدار المال العام في ذلك الشأن.

وفي سياق آخر، نفى الرئيس المخلوع حسني مبارك تلقيه سبيكة ذهبية من شركة «حمش مصر» لمناجم الذهب على سبيل الهدية، مردفاً بالقول: "لم أهدى بأي سبائك ذهب من أي حتة". وأضاف: "الكلام ده غير صحيح ويمكن حد أخذها وبيدعي إن أنا اللي أخدتها".

السبت، 9 يوليو 2011

ثوار التحرير يقبضون على بلطجى ويعلقوه بجوار "سنجته" على أحد الأعمدة



كتب:طارق الكرداوى

علي أبواب ميدان التحرير وقف شباب اللجان الشعبية حاملين هموم الوطن، مؤدين واجبهم الوطني في الدفاع عن الميدان من البلطجية، وكانت لحظة صعبة تلك التي ألقي القبض فيها علي بلطجي يدخل الميدان ومعه "سنجة".

فقد قام الشباب الأعزل بالهجوم على البلطجى ولم يخش أحد علي نفسه من الإصابة، أصروا علي القبض عليه وتكبيله، ساعدهم الكثيرين من شباب الميدان حتي نجحوا في تكبيله علي أحد أعمدة الميدان ورفعوا "سنجته" بجواره ربما ليتأكد العالم أن من بالميدان ليسوا بلطجية كما يدعي النظام ، ولكنهم الأكثر حبا لهذا الوطن ، وليدللوا أيضا لمن يبحث عن الأمن ويخشي الإنفلات الأمني ، أن التحرير هو المكان الأكثر أمانا بلجانه الشعبية القادرة علي حمايته من البلطجية والحرامية وغيرهم.

فضيحة العمر..متظاهرو ماسبيرو يعلنون "يانعيش عيشة فل يانموت احنا الكل"!!






فضيحة العمر..متظاهرو ماسبيرو يعلنون "يانعيش عيشة فل يانموت احنا الكل"!!
كتب:طارق الكرداوى



بياعين فراخ على أهالي شهداء ومعاهم كمان أهالي مدينة السلام والنهضة والدويقة.. أولئك ببساطة هم أبطال المشهد الاجتماعي أمام ماسبيرو الآن والذين أقسموا برأس جميع أمواتهم بأنهم لن يبرحوا مكانهم حتى تتحقق مطالبهم..

وإلا ستسمر فضيحة العمر التي يشاهدها العالم على الهواء مباشرة ومن أمام الجهاز العصبي للإعلام المصري المتمثل في مبنى ماسبيرو، رافعين شعارا عمليا مفاده "يانعيش عيشة فل يانموت احنا الكل"!!

وكان تجار الدواجن قد نظموا اعتصاما أمام مبنى اتحاد الإذاعة والتليفزيون بكورنيش النيل للمطالبة بإلغاء القرار الخاص بحظر نقل الدواجن الحية بين المحافظات والذي صدر غي عهد حكومة د. احمد نظيف، إلهي لا يرجعها، بحجة انتشار أنفلونزا الطيور لكن تبين فيما بعد أنه ليس حرصا على صحة أو مصالح المواطنين وإنما خدمة لبارونات نهش لحوم الفقراء الذين حققوا من ورائه أرباحا تقدر بالمليارات.



وأغلق التجار الطريق أمام مبنى ماسبيرو بسيارات نقل الدواجن محملا عليها صناديق الدواجن الفارغة، مؤكدين أن القرار أدى إلى تشريد آلاف العمال العاملين في مجال تربية وتجارة الدواجن، وهددوا باستمرار الاعتصام المفتوح في حالة رفض حكومة الدكتور عصام شرف إلغاء القرار.
وأوضح التجار أن قرار إلغاء نقل الدواجن الحية بين المحافظات تم إصداره إبان انتشار فيروس انفلونزا الطيور في مصر، وذلك لمنع انتشار المرض وانتقاله من محافظة إلى أخرى، مشددين على أن القرار أصبح الآن دون جدوى، خاصة بعد انتهاء انتشار الفيروس بشكل شبه كامل.

أما أهالي الشهداء المعتصمون أمام مبنى اتحاد الإذاعة والتليفزيون فيطالبون بضم الرئيس السابق حسني مبارك إلى قضية قتل المتظاهرين عمدا التي يحاكم فيها حاليا وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي، وكل من مساعديه اللواء إسماعيل الشاعر، مدير أمن القاهرة الأسبق، واللواء أحمد رمزي، مدير قطاع الأمن المركزي السابق، واللواء عدلي فايد، مدير مصلحة الأمن العام الأسبق، واللواء حسن عبد الرحمن، مدير جهاز مباحث أمن الدولة المنحل.



وطالب المتظاهرون أيضا بإيقاف جميع الضباط وأمناء الشرطة الذين يمثلون حاليا أمام مختلف المحاكم بتهمة قتل الثوار عن العمل لحين انتهاء المحاكمات؛ لقيامهم بتهديد شهود الإثبات ومحاولة التأثير على شهادتهم، وبالتالي التأثير على مجريات المحاكمات.

هذا طبعا بخلاف شكوى أهالي الشهداء والمصابين من عدم صرف مستحقاتهم كاملة حتى الآن وكذلك التعنت في علاج المصابين جراء إطلاق النيران عليهم خلال تظاهرات ثورة 25 يناير، حيث أكدوا أن المستشفيات تتقاعس في علاجهم وتطالبهم بمغادرتها قبل تماثلهم للشفاء.

أما أهالي مدينة السلام والنهضة والدويقة، وما جاورها من عشوائيات، فالمشكلة عندهم شكل تاني خالص حيث يطالبون بالحل المستحيل عمليا من وجهة نظر الحكومة الحالية وما يعقبها وهو تدبير مساكن بديلة لتلك التي طردوا منها، وأعلنوا استمرار المستوطنات حتى يعود كل منهم وفي يديه عقد الشقة ومفاتيحها.



وطبعا المسألة معهم "مش فارقة" حيث يرون أنه كلما تأخرت الحكومة عليهم في منح مطالبهم كلما كانت الفرصة أفضل لقضاء وقت جميل جدا على ضفاف النهر الخالد وفي أرقى منطقة في البلد، وكما يروون فإنهم في جميع الأحوال مشردون، فحين يسكنون على الكورتيش ولو في خيام فإن هذا بالنسبة لهم مكسب لا خسارة.

في هذه الأثناء واصلت أعداد كبيرة من المتظاهرين اعتصامهم بميدان التحرير صباح اليوم السبت 9 يوليو ، واستمر إغلاق الميدان أمام حركة المرور حول الحديقة الوسطي والطرق المؤدية إليها سواء من شارع القصر العيني، أو شارع التحرير، أو رمسيس قادما من ميدان عبد المنعم رياض، وذلك استتباعا لما أطلقوا عليه "جمعة القصاص" أو الحفاظ على الثورة التي التأمت بالأمس ووصل أعداد المشاركين فيها إلى مئات الآلاف.

وانقسم المعتصمون إلى مجموعات، وانخرطوا في مناقشات سياسية، واستمرت المنصات الموجودة في إذاعة الأغاني والأهازيج الوطنية، بينما قام البعض بإلقاء الخطب السياسية التي تعبر عن توجهاتهم السياسية.



وكانت مجموعة من الحركات والائتلافات قد أعلنت مساء الجمعة البدء في اعتصام مفتوح بميدان التحرير؛ لتأكيد المطالب التي سبق رفعوها فى وقت سابق اليوم خلال مليونية " الثورة أولا".

وأعلن العديد من الأحزاب على رأسها حزب التوحيد العربي وحزب الوسط مشاركتهما في الاعتصام بميدان التحرير تضامنا مع أسر الشهداء حتى تحقيق مطالبهم التي تتمثل في: حصر أسر الشهداء والمصابين وتعويضهم وإجراء محاكمات علنية للمتهمين بقتل المتظاهرين وتطهير وزارة الداخلية من الفاسدين.

كما أعلنت حركة شباب 6 أبريل أنها بدأت الجمعة اعتصامًا مفتوحًا بالميدان مؤكدة أن اعتصامها مستمر حتى تحقيق جميع المطالب التي حددتها الحركة ومن أبرزها إجراء محاكمات علنية لرموز الفساد وتطهير الداخلية واستبعاد الوزراء غير المرغوب فيهم وتعويض أهالي الشهداء والمصابين وفرض قيود على زيادات الأسعار غير المبررة وخاصة في السلع الغذائية.

وقد التقطت عدسة شبكة الإعلام العربية صورا فوتوغرافية تعبر عن حجم المأساة التي يعيشها ماسبيرو الآن بوجود عشرات الأسر المقيمة ليل نها هناك وتقضي أوقاتها أكلا وشربا وكمان لا مؤاخذة (......) في انتظار من يسمع صوتهم وياريت بالمرة يحقق مكالبهم.. وآثرنا عدم كتابة تعليقات عليها لأنها خير من يعبر عن حالها.

الاثنين، 4 يوليو 2011

ارتفاع درجة حرارة المحيط سيؤدي الى ذوبان الجبال الجليدية أسرع مما كان متوقعا


كتب:طارق الكرداوى
تذوب الجبال الجليدية في الماء الدافئ أسرع مما كان يفترض سابقا. وتدل الدراسات الجديدة على ان مياه المحيط الدافئة ستزيل الكتل الجليدية أسرع مما يفعله الهواء الدافئ على حدة. ويجب الاخذ بالحسبان هذا الامر لدى تشكيل الموديلات الخاصة بتغير المناخ في كوكبنا الارضي.

وأشار جان جون إين الباحث في جامعة أريزونا الامريكية وأحد واضعي تلك الدراسة ان ارتفاع درجة حرارة المياه اهم بكثير من الهواء وقال:" اذا تركتَ قطعة من الجليد في غرفة دافئة ذابت خلال بضعة ساعات. لكن اذا وضعتَها في كأس ممتليء بالماء الدافئ فتختفى خلال دقائق معدودة".

ولفت العلماء بعد دراستهم ل 19 موديلا مناخيا ، لفتوا الى ان ارتفاع درجة حرارة أعماق المحيط بوسعه الاسراع في ذوبان الغشاء الجليدي في القرن الجاري مما يتسبب في زيادة مستوى البحار بمقدار متر واحد.

ويقول العلماء ان معدل ارتفاع درجة حرارة المحيط بعمق من 200 الى 500 متر سيبلغ درجة مئوية واحدة . لكن مؤشرات شتى المناطق تختلف بكثير. مثلا فان درجة حرارة أعماق البحر المتاخم لساحل غرينلاند سترتفع بمقدار درجتين مئويتين. اما مناطق القطب الجنوبي فترتفع حرارة الماء فيها بمقدار نصف درجة مئوية. وذلك بسبب تيار "غولف ستريم" الذي يجلب مياها دافئة الى غرينلاند. فيما لا يسمح دوران المياه حول القارة القطبية الجنوبية بان تبلغ المياه الدافئة سواحلها.

وانطلاقا من كل هذه التوقعات خرج بعض العلماء باستنتاج يقول ان مستوى المحيط العالمي سيرتفع بحلول عام 2010 بمقدار 0.52 متر – مترين. الامر الذي يعنى ان متوسط ارتفاع مستوى الماء في المحيط العالمي بحلول عام 2050 يمكن ان يبلغ 32 سنتيمترا.