الاثنين، 4 أبريل 2011

إحنا نازلين تاني الميدان .......... ليه يا مخربين


إحنا نازلين تاني الميدان .......... ليه يا مخربين

كتب : طارق الكرداوى
أيوة علشان زهقنا .. الثورة غيرت إيه ممكن أعرف ؟؟
غيرت اسم مدرسة .. اسم شارع .. اسم قطاع .. لأ فعلا و الله و عملوها الرجالة
إنتا بتضحكوا على مين ؟؟
هو الشباب اللي ماتوا و غيرهم اللي انضموا لقائمة معاقين كان بس علشان نغير اسم مدرسة و شارع ... !!!!!!
إنتو عايزين تقنعونا إن دي هي إنجازات الثورة ؟؟ !!!! بها و نعمة

إوعوا تفتكروا إن الكباش اللي إنضحى بيها لتهدئة الرأي العام هي الحل
العادلي و عز و جرانة و غيرهم مش أكتر من قربان إتقدم للإلتفاف على الشعب
يعني بمعنى أصح إحنا في نظرهم رموا لنا عضمه نتلهي فيها لحد ما يرتبوا ورقهم تاني
و يلموا ديلهم و يرجعوا لنا بزي جديد .. البلوزة و التنورة
يعني فين محاكمة اللامبارك و أسرته .. يعني إيه لما الدولة تتباع بالملاليم و الشعب يبات جعان و عريان ؟؟؟
أعرف ناس بتفرش ورق جرايد ع الأرض في عز الشتا من الفقر و الحاجة
مش عايزننا نبقى مكبوتين و هننفجر.. و سيادته في شرم و آخر دماااااااااااغ
و كمان آخر ورقة لتهدئة الرأي العام يقولوا لنا تحت الإقامة الجبرية لا و الله لسه فاكرين ؟؟!!!!!!!!!
طب و الله تحطوني معاه في شرم في الفيلا الأسطورية إياها دي و تجيبوا لي أكل من بره زيه
و أنا و الله موافق أبقى تحت الإقامة الجبرية و النووية كمان ..
إذا كانت الدنيا كلها عندي و تحت رجليا هخرج أنا للدنيا ليه ؟
لأ و كمان إيه ده أنا تحت حراسة مشددة نهار أبوها أسود الدبانة اللي تفكر تقرب مني
هو إنتوا بتستخفوا بينا أوي كده ليه ؟؟؟
هو إحنا كانت دي أحلامنا لما كنا بنبات في الميدان ؟؟؟
إنتوا عارفين الشباب المصري كان بيهتف بإيه بعد إعلان التنحي بلحظات ...
وحدة عربية واحدة .. وحدة عربية واحدة
الشباب المصري واعي و طموحه أعلى بكتير من تغيير إسم مدرسة و أعلى بكتير من إن سين يقوم من ع الكرسي أو يروح حتى الحمام
إحنا بنحترم الجيش جدا و بنحب الجيش حب بدون حدود و دي حقيقة
بس مش قادرين نفسر حالة العجز و السكوت دي مش لاقيين لها تفسير بجد
و كل شوية بيتلعب علينا لعبة شكل
شوية .. الإستقرار و لبانة الإستقرار .. و شوية دخلنا في هوجة التعديلات الدستورية ..
و موقف الإعلام السخيف و المخزي منها و تسمع ده يقول نعم و ده يقول لأ و كل واحد بيتكلم في وادي
و ناس مش عارفة أصلا ليه نعم و ليه لأ و بتصوت و خلاص
و فتاوى كمان غريبة و عجيبة من نوعها
سيبكوا إنتوا من البهوات بتوع الفتاوى الحمضانة اللي ملوا دماغ الناس بيها
و يقولك أصل دي علشان المادة التانية من الدستور
لا و الله .. يا فرحتي بيكم .. ما تبطلوا سذاجة بقى
هي فين المادة التانية اللي بتتكلموا عنها دي أصلا
واحد يقولك أيوة دي بتقول إن الشريعة الإسلامية هي .... ما تكملش يا مفتح
هي فين أصلا الشريعة الإسلامية دي إحنا هنضحك على بعض
المادة التانية من الدستور مادة يعلوها التراب و لم تقربها يد لامس من أول ما اتوضعت أصلا
ولا هو إحنا دايما بنجري ورا أي حاجة خضرا و خلاص
يعني نعم و لأ مالهاش أي علاقة من قريب أو بعيد بالمادة التانية
لأن ببساطة شديدة التصويت على التعديلات كان في مصر مش في مكة ما تفوقوا بقى من الهذيان بتاعكم ده
ال يعني كان فيه أصلا شريعة و هتتغير بقى

و شوية و لعبة تانية يقولك البورصة و إشتروا في البورصة و مصر هتخرب
يا عم تولع البورصة على الأسهم اللي فيها هي البورصة دي كانت بتاعة الشعب ؟؟؟
البورصة يا بهوات عبارة عن أسهم الحرامية و النصابين اللي شفطوا البلد طول 30 سنة
و لما إنتوا تجروا تشتروا زي ما هما عايزين يبقى كده في الجون
هما خدوا فلوسهم و فين طريق المطار ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
مش بقول ما تشتروش لأ بالعكس اشتروا
بس الأول كنتوا حاسبوا الحرامية قبل يلموا فلوسهم بمشاركة إعلامية هزيلة و يطلعوا الطيارة
طب ممكن سؤال سؤالين بس معلش ع الماشي
الشركات اللي كان لها أسهم في البورصة وقفت ؟؟
شركات الحديد و الأسمنت اللي مبيعاتها ضاربة في السما بسبب حركة البناء التي تشهدها مصر قفلت ؟؟؟
مثلا يعني لو حبينا نصدر و لا نستورد هيقولوا لنا لأ أصل بورصتكم كلووووزد ؟؟؟
يطلع واحد تاني ناصح يقولك لأ أصل البورصة لما تقع ..
أيوة .. حضرتك أنا معاك أهو كمل يا فهامة يا علامة يا اللي مفيش منك إتنين كمل ده إنت فَلته
لما تقع البورصة هنتشطب من مؤشر معرفش إيه و من منظمة إيه العالمية
و ده معناه إنهيار إقتصادي . وووووووووووووااا .. لا بجد وقعت قلبي
بردو لسه بتصدقوا إن الشمس بتطلع من الناحية التانية
المستثمر يا سيدي الفاضل بيبص لحاجة واحدة بس .. أحط هنا جنيه آخد منه جنيه
يعني لما ييجي يستثمر في مصر مش هيحط إيده فوق عينه علشان الشمس بتزغلل
و يبص من بعيد على المؤشر لو لقى الأمبير فوق يبقى يدخل مصر و لو لقاه تحت ياخد التوك توك بتاعه و يطلع ع البلد اللي بعدها
مصر لو فيها ناس إيدها نظيفة و ضميرها صاحي و الله كنا زماننا دلوقتي من أغنى دول العالم
لأن الإستثمار و الجذب الإستثماري في أي مكان حتى بلاد واق الواق بيتعلق بصفة أساسية جدا بموارد الدولة
و الدليل على كده إن دول كتير مستقرة و فيها بورصة و مع ذلك فقيرة لأن رصيدها من الموارد أصفار
يعني مثلا لما تكون حدودك بتطل على 2 بحر و عندك قناة بيمر فيها 40 % من حجم تجارة الكوكب اللي بنعيش عليه و عندك نيل و أراضي زراعية من أجود الأراضي الزراعية في العالم و عندك تاني أكبر إحتياطي للغاز في العالم و عندك بترول و مناجم ذهب و فوسفات و معادن و عندك طاقة شمسية و سد عالي و محطات توليد طاقة و عندك عمالة رخيصة بقى في حد عاقل بعد كل ده يقول أصل المؤشر الفلاني و منظمة بيب و تيت .. يا مرارتي اللي هتتفقع
البورصة دي يا أساتذة لعبة يهود و اللي مش عارف فيكم كده يفتكر السقطة الرهيبة لنمور آسيا في التسعينيات كان مين وراها ؟؟ م الآخر هي معمولة للعب بالعقول و بس

طب يا بني إنت وهو إعقلوا و خلوا البلد تستقر

هو حضرتك إيه علاقة إستقرار البلد بإنكوا تحاكموا الحرامية و قتالين القتله اللي فيها
هو مش من دعائم الإستقرار القضاء على الفساد و المفسدين
إنتوا عارفين ليه مفيش إستقرار و لا هيبقى فيه ؟؟؟
لأنه ببساطة شديدة في مفسدين قاموا من ع الكراسي ( بس على فكرة هما راجعين تاني ما هو في بدل سين في صاد و بدل أحمد فيه الحاج أحمد و بدل الحزب الواطي اللي مزعلكم نغير إسمه و بالعند بقى هنسميه الحزب العالي الديموقراطي ) المهم نرجع لكلامنا في مفسدين حلو .. ها ... و في ناس بتقول نحاسبهم .. كلام جميل خالص .. و إيه كمان ؟؟
في بقى ناس تانية تبع المفسدين دول بس لابسين لبس الثورة بيقولك العقل و المنطق و الإستحمار .. إيه .. هو أنا قلت .......... لأ أنا أقصد الإستقرار يعني الإستقرار
طب يا خوي و الله أنا كمان عايز إستقرار بس إيه علاقته لما أقول لك حاكم واحد قتل و واحد نهب و واحد سرق مش فاهم ؟؟؟؟
إيه علاقته لما أقولك رجع لنا فلوسنا اللي نصيب كل واحد مننا فيها 187 ألف جنيه
يعني إيه لما اللي قعد 30 سنة يسرق في البلد و ينهب فيها يروح يقعد في شرم و ياكل أكل مستورد و كمان تحت الحماية !!!!!!!!!!!!!
طب لما بتعملوا كده في اللي سرق و قتل يبقى اللي ما سرقش يتعمل له إيه هه .. هه
تطلعوهم على حسابكم عمرة و حج صح ؟؟؟؟؟؟؟
طب إحنا شعب طيب و قنوع و مش هنيجي ناحيته بس ممكن تودوا ال 80 مليون يقعدوا معاه في شرم .؟؟؟ ما هو يا نعيش عيشة فل ...
هي مش البلد دي بتاعتنا كلنا بردو و لا أنا فاهم غلط ؟؟؟
يعني إيه لما السخافة و الإستخفاف يوصل إن اللي يتمسك في الشارع بمطواة ياخد 5 سنة .. يا بلاش و بمحاكمة عسكرية .. ألاأونه .. ألاتريه .. حلال عليك الخمس سنين يا ابني
لكن اللي قتل له 1000 و لا إتنين من زهرة شباب مصر و حسر 80 مليون عليهم ده .. لا لا
نحاكمه مدني و تأجيل في التاني في التالت و نام إنت بس يا شعب و إطمن و إحنا مش هنسكت أبدا .. دم الناس دي مش هيروح هدر ناموا إنتوا بس ناموا
و شوية و تتنسي المحاكمة و اللي بيتحاكموا و اللي بيحاكموا كمان
و الله يرحم الناس اللي ماتت .. قضاء و قدر .. إيه إنتوا مش مؤمنين و لا إيه يا ولاد ال.............. إعترضوا بقى على قضاء ربنا إعترضوا
و مش بعيد بعدها يطلع واحد من من بتوع .. فتوى مقابل فرخة .. يقول لك إن طلب محاكمة اللي قتلوهم ده نوع من أنواع الإعتراض على قدر الله في الأرض و ده كفر و رِدة و دقيق بالرَده و عيش فينو كمان

طب و إيه كمان يا ولاد هاااااااااااا

تشوف بقى الإعلام النزيه الشريف الحيادي اللي ينقط و يخلي الشعب كله عايز يطلع ع المقطم و يرمي نفسه من فوق .. الشاشة المصرية الساطعة الملوثة باللون الأحمر لون دماء زهرة شباب مصر اللي الإعلام كان يد من الأيادي الملوثة بدماءهم

مش ده الإعلام اللي كان بيقول عليهم عملاء و خونة و جواسيس و كان معاهم ناس من المريخ و زحل و إتصلوا على ناس جلهم من خارج درب التبانة خالص ( و ده تطور خطير طبعا في كثافة سكان الأرض و مخالفة صريحة لمبدأ أنا و ابن عمي ع الغريب نضرب في بعض إيه إحنا ولاد كوكب واحد لكن يجيبوا حد من بره كده عييييييييييييييب يا ولاد )
التليفزيون اللي لما كانت الناس بتنداس بالجمال و البغال البشرية و الحيوانية في الميدان كان سيادته بيصور لنا الحبّيبه اللي على كوبري قصر النيل و اللي ماشيين حلوين إتنين إتنين و الإيد في الإيد و بيقولنا إن الحياة بييييييييييس خالص في التحرير و مفيش أي حاجة
الإعلام اللي كان بيقول جايين بأجندات خارجية و كراسة الأول و بت باي بوي لسه هو هو الإعلام العميل بقياداته و سياسته القذرة اللي مش عايزة تتغير

يا فرحتي لما تشيلوا ابن الفقي .. طب و جبتوا مين ؟؟؟؟

طب و البطانة اللي تحت و القيادات اللي راشقة في الكراسي
كذابين الزفة و المطبلاتيه و أرجوزات النظام السابق اللي كانوا أبطال أكبر عرض للمابيت شو عرفه التاريخ السياسي .. أوسكار و بإكتساح و بلا منافس
الفيلم المصري الوحيد و الفريد من نوعه إنتاج الإعلام المصري فيلم الموسم ( إحنا معاك يا ريس ) اللي اتغيربعد الثورة لـ ( إحنا مع الناس التانيين ) طبعا بعد الثورة كل حاجة بتتغير
و تشوف بقى الأرجوزات اللي كانت بتعيط يا حبة عيني على البابا اللامبارك و على مصر و بيشتموا في شباب الثورة و التحرير و يالهوي بقى على العياط و الدموع ( يا بخت شركات المناديل ) .. مصائب قوم عند قوم فوائد .. لما تلاقي الأرجوزات دول طالعين تاني ع الشاشات و بيتكلموا و بيمدحوا في الثورة و في الشباب .. يخرب بيوتكم إنتوا إيه مالكمش مله ؟؟
يعني نمسك الشباشب و نقعد نضرب فيكم ... موتوا بقى إنتوا ما بتموتوش و لا إيه ؟؟
بس مش بينضحك علينا .. ده أسلوب تلميع إعلامي علشان الأرجوزات دي هي اللي النظام هيستخدمها للرجوع .. يعني دول كوبري م الآخر و شوية و هتلاقوا وجوه جديدة بتتكلم في السياسة و الفترة المقبلة و الأشكال دي هما اللي بيستضيفوهم و طبعا معروف ما هم مش هيستضيفوا حد غير الدفعة الجديدة من على بابا و الأربعين حرامي ( الحزب التيييييييييت .. الوطني سابقا )

طب يعني إيه لما الإعلام شغال حرايق بين أطياف الشعب و بين الأحزاب و الناس اللي قالت هتترشح ..
يعني إيه لما الإعلام مش بيعبر نهائي عن صوت الشعب .. مش بيعبر عن حالة الغضب و السخط من الناس اللي قتلوا القتيل و من النداله حتى ما مشيوش في جنازته و لسه بيتفسحوا في البلد بمنتهى البجاحة و الإستفزاز

يعني إيه لما التلفزيون و الإعلام يبقى جزء من الثورة المضادة بسبب وجود ديول النظام .. و في نفس الوقت هو معانا .. أيوة بيعترف إن في ثورة مضادة .. و ده جزأ من الثورة المضادة و هو الإعتراف بها .. يا سلاااااااااااام ما هم إتغيروا أهو
يعني إيه لما الإعلام و بطريقة واضحة جدا و مفقوسة و مكشوفة و بايخة و عامله زي طريقة المخبر البايت بتاع الجورنال المخروم و البالطو الأسود
تلاقيه في مداخلاته الهاتفية و مقابلاته للجمهور في الشارع بيوصل نفس الأصوات العميله علشان يلعب علينا تاني ..
يا ترى ممكن نعمل حملة ع الفيس بوك لمقاطعة الإعلام المصري لحد ما يتغير ؟؟ ممكن ؟؟

طب و إيه كمان من إنجازات الثورة ؟؟

اللامبارك في شرم هو و علاء و جيمي و بوزي اللي خربتها
حرب شعواء لتغيير أسماء المدارس التي تحمل اسمه أو المودام .. لأ جامدة دي أوي .. تغيير فعلا
حامل المطواة يتحاكم عسكري و اللي قتل .. مدني .. و كمان تأجيل
اللي يسرق موبايل يتحاكم عسكري .. و اللي يسرق شعب .. مدني .. و كمان تأجيل
إيه التناقض الغريب و المستفز ده
معلش ما هو إحنا مش ذنبنا كشعب إن مبارك و حاشيته ماشيين دلوقتي من غير مطاوي
ماهو لو كان معاهم مطاوي كنتوا حبستوهم صح ..؟؟؟؟؟
أووووووووووف ... شعب منحوس دايما .. يعني دلوقتي بس يرموا المطاوي
عودة فلول الحزب الواطي للإجتماع و التخطيط لخوض الإنتخابات البرلمانية القادمة ( و ما تنسوش فيه أحمد و الحاج أحمد و كمان شفيق لو مش عاجبكم )
يعني إيه لما ثورة تقوم إعتراضا على حزب واطي و بعدين يترك الحزب و أعضاؤه في كل مكان بيمارسوا قذارتهم و بيخططوا و يدبروا ( هي دي الديموقراطية )
بقاء رؤوس النظام التي قام ( برشئها ) في كل مصيبة في البلد سياسيا و إقتصاديا و إعلاميا و في الجامعات و الهيئات و المؤسسات حتى في شركات النظافة كمان
من إنجازات الثورة كمان إنه قام من ع الكرسي .. بس لسه معاه موبايل و عنده نت و يقدر يحرك ديوله في كل مكان

إنتوا عايزين إستقرار ؟؟ عايزين المطالبات الفئوية اللي بيحركها ديول النظام تتوقف و المظاهرات تنتهي ؟
بجد أول الإستقرار إقامة دولة العدل
مش دولة إذا سرق فيهم الشريف تركوه و إذا سق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد لأن دي أول الدول اللي بتخرَب
بطلوا مسكنات .. السرطان لازم يبتر من جسد مصر
طول ما الناس دي بره و ما اتحاكمتش طول ما ايدهم القذرة مش هتبطل لعب في مصير 80 مليون فرد
لو عايزين الإستقرار بجد يبقوا تبطلوا تباطؤ ... التباطؤ قد يفهم أنه تواطؤ

صفعة تاريخية غيرت مصير أمة









صفعة تاريخية غيرت مصير أمة


إعداد: طارق الكرداوى


في تظاهرة مليونية أمس لإنقاذ الثورة المصرية والحفاظ على مكتساباتها، طالب المتظاهرون بمجلس رئاسي لإدارة البلاد، وسرعة محاكمة رموز النظام السابق، فيما تحولت مظاهرات سوريا في إطار ما سماه منظموها بـ «جمعة الشهداء» إلى يوم دموي جديد، سقط فيه كثير من الضحايا إثر فتح القوات السورية النيران على المتظاهرين، كما شهدت العاصمة اليمنية صنعاء أمس تظاهرتين ضخمتين متقابلتين إحداهما دعت إلى تنحي الرئيس علي عبدالله صالح فيما تمسكت الثانية ببقائه.

الأخبار

- خرج أمس الآلاف من المواطنين في مسيرات حاشدة بالقاهرة والإسكندرية والجيزة والسويس وعدد كبير من محافظات مصر في جمعة إنقاذ الثورة للمطالبة بحمايتها والمحافظة على مكتسباتها، وطالب المتظاهرون في ميدان التحرير والجيزة بضرورة الإسراع بمحاكمة رموز النظام السابق وحل الحزب الوطني وتشكيل مجلس رئاسي لإدارة شئون البلاد خلال الفترة الانتقالية.

- اتهم الدكتور مصطفى السعيد وزير الاقتصاد المصري الأسبق، القيادي بالحزب الوطني الديمقراطي (الحاكم سابقا) رموز النظام المصري السابق بمحاولة إجهاض الثورة المصرية التي اندلعت في 25 يناير الماضي، وانتهت بتخلي الرئيس المصري السابق حسني مبارك عن السلطة في البلاد، وقال إن هناك مبالغة في تقدير وضع الاقتصاد المصري عقب الثورة، محملا جمال نجل الرئيس مبارك ووزير المالية السابق يوسف بطرس غالي مسئولية النهج الاقتصادي الذي أفضى إلى تردي الأوضاع الاقتصادية لعموم المصريين.

- يُشيّع اليوم السبت، جثمان الشاب المجهول ذي الوجه المبتسم الذي قتل أثناء الثورة المصرية إلى مثواه الأخير في جنازة شعبية تنطلق, وتصلى صلاة الجنازة على جثمانه بمسجد السيدة نفيسة في القاهرة.

- استقبل مطار القاهرة الدولي أمس ‏494‏ مصريا قادمين من ليبيا عن طريق مطار جربا التونسي بعد عبورهم الحدود الليبية التونسية بالإضافة إلى عدد من الأجانب في طريق عودتهم إلى بلادهم‏.‏

- أكد القنصل المصري في دمشق محمد الفيومي أن السلطات السورية أفرجت أمس الجمعة عن المهندس المصري محمد أبو بكر رضوان بعد اعتقاله يوم الجمعة الماضي في سوق الحميدية وسط مدينة دمشق، وذلك بعد اتهمه بالتجسس لصالح إسرائيل.

- قلَّل وزير الخارجية الليبي السابق، مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة السفير عبدالرحمن شلقم، من المكاسب التي حققتها قوات العقيد معمر القذافي على الأرض خلال اليومين الماضيين، معتبرا أنها «رقصة المذبوح»، وتوقع أن تنتهي الأزمة «بأسرع مما يتصور كثيرون»، مشيرا إلى نفاد الوقود والمواد الغذائية في الأماكن الخاضعة لسيطرة النظام.

- أعلن المجلس الوطني الانتقالي المناهض لنظام حكم العقيد معمر القذافي رفضه ما وصفه بالمزاعم والادعاءات الرامية إلى ربط تنظيم القاعدة بالثوار، وشدد مجددا على التزامه بمكافحة الإرهاب وفقا لقرارات مجلس الأمن الدولي.

- تحولت المظاهرات التي خرجت في عدة مدن سورية أمس في إطار ما سماه منظموها بـ «جمعة الشهداء» إلى يوم دموي جديد، سقط أكثر من 10 قتلى وعشرات الجرحى في الاحتجاجات التي شهدتها دوما بضواحي دمشق حينما فتحت قوات الأمن النار على المحتجين.

- للأسبوع الثاني على التوالي، شهدت العاصمة اليمنية صنعاء عقب صلاة الجمعة أمس تظاهرتين ضخمتين متقابلتين شارك فيهما مئات آلاف المواطنين، ودعت أولاهما إلى تنحي الرئيس علي عبدالله صالح فيما تمسكت الثانية ببقائه، وسط تجدد المخاوف المحلية والدولية من اندلاع صدامات بين الطرفين.


- قال الرئيس اليمني علي عبد الله صالح، أمس، أمام أنصاره في ساحة «ميدان السبعين» بجنوب العاصمة صنعاء، إنه سيضحي بالغالي والنفيس من أجل شعبه، ومن أجل «الذين خرجوا من كل حدب وصوب في أمانة العاصمة وعموم محافظات الجمهورية، للمشاركة في جمعة (الإخاء) والمسيرات الجماهيرية الكبرى لإعلان تأييدهم للشرعية الدستورية، ورفض أي محاولات للانقلاب عليها، وكذا تأكيد مباركتهم لمبادرات رئيس الجمهورية ودعواته المتكررة للحوار الوطني الشامل ورفض أي مشاريع تآمرية للانزلاق بالوطن نحو ويلات الفتن والشقاق والتشرذم».

- قال ناشطون إن المئات من السعوديين الشيعة شاركوا في مظاهرة سلمية في المنطقة الشرقية دعما للمحتجين في البحرين وللمطالبة بحريات سياسية ورفع التمييز ضدهم، وقد تجمع المتظاهرون في قرية العوامية القريبة من القطيف بعد صلاة العصر يوم الجمعة ملوحين بالأعلام البحرينية والسعودية.


الرأي

أكد كتاب الرأي والمفكرون العرب أن النظام البائد المصري لايزال يمارس هيمنته بعد الثورة، وهذا ما يستدل عليه من خلال الإبقاء على بعض من مناوئيه من أصحاب الأقلام والمسئولين في المؤسسات الصحفية، ومن جانب آخر التقى فكر الكتاب حول خطاب الرئيس السوري وإشكالياته ما بين أنه لا يمثل خطوة في طريق الإصلاح وبين ما يوضحه من التناقض في النظام السوري.


مصر بعد الثورة .. والنظام البائد لازال يمارس هيمنته


أخيرا وبعد أن غادر رؤساء المؤسسات الصحافية القومية في مصر، الموالين لحسني مبارك، ونجله، والسيدة حرمه، وبقي ثلاثة منهم في مواقعهم يمثلون الخلايا النائمة، مما دفع الكاتب سليم عزوز بصحيفة القدس العربي، إلى التساؤل ووضع علامات استفهام كبرى، أمام بقائهم حتى الآن وهم الذين زينوا للنظام البائد سوء عمله، لكي يراه حسنا، وقاموا بتشويه الثورة، والتشهير بها، على النحو الذي قام به تليفزيون الريادة الإعلامية، ومع ذلك لا تزال قياداته في أماكنها، وهناك ثورة داخل مبنى ماسبيرو بسبب الإصرار على استمرارهم، حيث هدد العاملون فيه بالخروج إلى ميدان التحرير، لكن بات من الواضح أن هناك محاولات مستميتة للإبقاء على عبد اللطيف المناوي رئيس قطاع الأخبار الذي تولى مهمة التعبئة الإعلامية ضد الثورة.

ومن ناحية أخرى، أشار الكاتب محمد عبد الحكم دياب في صحيفة القدس العربي إلى أن المسئول عن 'حملة البرادعي مرشحا لرئاسة الجمهورية' قد يكون معذورا في حماسه بإطلاق اسم ثورة الصبار على الثورة المصرية العظيمة لتوفر حسن النية لديه، أما من من أطلق تسمية 'ثورة اللوتس' تحيطه الشكوك من كل جانب؛ فهو مصري بريطاني جند نفسه وتحول إلى مقاتل شرس لحساب المشروع الصهيوني، ويعمل على إهداء الثورة المصرية الوطنية والشعبية العظمى وبيعها إلى السادة في واشنطن ولندن وباريس وبرلين وتل أبيب، وحرمان أصحابها من جني ثمارها.. إلى جانب ذلك أشار الكاتب إلى الأخطاء الكبرى التي تُرتَكب من جانب عناصر في الشرطة العسكرية؛ يكررون ثقافة وأسلوب وسلوك مباحث أمن الدولة المنحل، وهم يتعاملون مع الثوار بشكل يسيء إلى العلاقة بين الجيش والشعب.. فهل نتنبه إلى ذلك قبل فوات الأوان؟!.

وفي حديث عن الدور الريادي التي تتمتع به مصر على مستوى المنطقة العربية، فقد أثنى الكاتب فراس أبو هلال بصحيفة القدس العربي على الثورة المصرية وما حققته من إنجازات، مبينا أن مصر لم تفقد دورها القيادي في العالم العربي وإفريقيا، في عصر من العصور، كما فقدته في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، وخصوصا في الفترة الأخيرة من سنوات حكمه العجاف، التي مثلت إخفاقا كبيرا في كافة المجالات، وفي مقدمتها السياسة الخارجية للدولة العربية الأكبر والأهم، فالحراك الدبلوماسي المصري النشيط في كثير من الملفات الحيوية، يعطي انطباعا إيجابيا بأن مصر ما بعد الثورة هي غير مصر مبارك، من دون أن يعني ذلك أننا نتوقع قطيعة كاملة مع القوى الدولية، ومن دون أن نتوهم حصول انقلاب دراماتيكي في السياسة المصرية، ولكنه التحول التدريجي الرشيد، للوصول بمصر إلى موقعها القيادي الذي تستحقه، ويتمناه العرب.


المادة الثانية من الدستور المصري لا تعارض مدنية الدولة


في سياق الجدل الدائر حول تعديل المادة الثانية من الدستور المصري والخاصة بالشريعة الإسلامية، أكد الكاتب بيشوي رمزي رياض في صحيفة الحياة أن الشريعة الإسلامية كمرجعية رئيسية للدستور، لا تعد تهديدا لمدنية الدولة المصرية، كما أنها من ناحية أخرى لا تتعارض مع مبدأ المواطنة، الذي تقوم عليه المادة الأولى خصوصا وأنه يمكننا إضافة مرجعيات أخرى إليها كالمبادئ التي وردت في الشرائع السماوية الأخرى، وكذلك المبادئ الواردة بمواثيق حقوق الإنسان المعترف بها، كما أن المادة الثانية لا غنى عنها، وإن كان يرى أن هناك حاجة ملحة لنقل محتواها إلى ديباجة الدستور أو ما يطلق عليه «وثيقة إعلان الدستور»، وهو ما جرت عليه العادة في معظم الدساتير العالمية، ومنها الدستور الأوروبي، خصوصا أن ديباجة الدستور هي جزء لا يتجزأ من الدستور، لها القوة ذاتها والدرجة والمرتبة التي تتمتع بها النصوص الوارده بمختلف مواده.

سوريا ما بين الثورات الشعبية والمؤامرات الخارجية

إثر خطاب الأسد الذي دار حول مشاكل السوريين ولم يناقشها، وتفنن بالحديث، لكنه لم يناقش القضايا الجوهرية ومطالب الشعب التي دفعته للخروج إلى الشوارع، والرئيس تنكب الطريق رغم حديثه عن "بوصلة الشارع والوطن" التي يبدو أن إبرتها تشير إلى اتجاه غير الاتجاه الذي ينظر إليه، انتقد الكاتب سمير الحجاوي بصحيفة القدس العربي اعتبار الأسد ما يجري في العالم العربي عبارة عن موجة و'تحولات' وليس ثورات، وربما كان الأغرب وصف استخدمه الرئيس السوري هو اعتبار هذه التحولات مجرد "صرعات".

بينما يرى الكاتب نضال معروف بالصحيفة ذاتها أنه من الأخلاقي الانتظار من هذا الرئيس الشاب الكثير، النظر في قضايا مؤجلة منذ زمن مثل عملية إنهاض المؤسسات وإطلاق تحديث شامل على عمل أجهزة الدولة والتحدث بصراحة عن مشكلات الماضي والمستقبل.. هناك الكثير من السوريين التواقين للحديث عن المستقبل مع الرئيس الأسد بمنتهى الصراحة والشفافية، بما له من رصيد وإنجاز سياسي.. وكذلك على الرئيس الأسد أن يلتقط هذه اللحظة التاريخية لما لقيه من دعم الشعب السوري لمشروعه المقاوم والثابت والذي لولا الدعم الشعبي اللامتناهي ضد المشروع الأمريكي لما تمكن من تحقيق إنجازه السياسي الكبير الذي يباهي به أمام زعماء المنطقة.

أما الكاتب مصطفى زين في صحيفة الحياة يرى أن التشديد على الوحدة الوطنية هو الجديد الوحيد في الخطاب السوري الرسمي والشعبي، ما عدا ذلك، أي الحديث عن الديموقراطية والرابطة القومية، والمؤامرات، والخيانة والقمع، والعداء لإسرائيل والإمبريالية... كلها من تقاليد المعارضة والنظام معا، فبروز هذا الخطاب الآن لا يعني أن الطائفية لم تكن موجودة، بل يعني أن تغليفها بالشعارات القومية لم يعد يجدي، والأفضل مقاربة هذه الحالة باعتبارها جزءا من الإصلاحات التي طالب بها الشعب وأقرها الرئيس بشار الأسد، شرط ألا يتم التعاطي معها على الطريقة اللبنانية أو العراقية، والإفادة من هاتين التجربتين لتجاوز الانقسام.

ومن جانبه أكد الكاتب طارق الحميد بصحيفة الشرق الأوسط أن الحلول الحقيقية في سوريا، وغيرها من الدول العربية، هي التعامل بجدية مع هذا الزلزال السياسي الذي يضرب المنطقة، وذلك بخطوات إصلاح حقيقية، على مستوى إصلاحات تصل إلى المواطن مباشرة، وكذلك إصلاحات تطال البنية الأساسية بالبلد، والنظام نفسه، وذلك في أي مكان، وليس سوريا وحسب، فالإعلام قد يضلل، لكنه لا يغير الحقائق؛ فالإعلام مثل المسكنات أحيانا، ومثل المشهيات أحيانا أخرى، لكن المظالم والجمود في مؤسسات الدولة، أيّ دولة، يعجلان بتصدعها وسقوطها، مهما كانت محاولات الترقيع.

أما عن مشكلة النظام السوري فقد أبدى الكاتب حازم صاغية في صحيفة الحياة رؤيته للوضع في سوريا، مشيرا إلى أن نصف المشكلة السوريّة أنّ النظام ليس ديموقراطيّا، ونصفها الآخر أنّه ليس توتاليتاريّا، وهذه ليست حالة استثنائيّة، إذ يمكن الوقوع على مثلها في بلدان كثيرة في «العالم الثالث»، بيد أنّها تتّخذ في سوريّا شكلاً نافراً وحادّاً، لذا يمكن القول إن النظام السوري ما بين عجزين إيديولوجيا النظام وواقعه وممارسته، وكما أدى الوضع العربيّ المستجدّ منذ ثورة تونس إلى تظهير الاستحالة الناجمة عن العجز الأوّل، فإنّه أفضى كذلك إلى تبيان استحالة التغلّب على العجز الثاني.

وباء أنفلونزا الثورات العربية الأخطر في سوريا

شدّد الكاتب محمد الرميحي بصحيفة الشرق الأوسط على أن ما يحدث في سوريا بكل المقاييس هو الأخطر في وباء الأنفلونزا السياسية، التي تضرب العرب منذ أشهر، صحيح أن مصر قاعدة مهمة للعرب، وما يحدث فيها يتأثر به العرب عاجلا أو آجلا، إلا أن الأكثر صحة أن سوريا لو حدث فيها شبه ما يحدث في مصر أو تونس أو حتى اليمن، فسوف يتأثر الإقليم العربي بما هو أكثر من التغير الداخلي، إنه السياسة الخارجية التي تربط سوريا بشبكة الاتصال العربية، وصولا إلى إيران في الشرق وحزب الله في لبنان.


الاختيار الصعب ما بين القذافي والتحالف الأطلسي

على خلفية الواقع الذي نلمسه في المنطقة العربية المتسارعة إلى حد الذهول، أوضح الكاتب عادل مالك في صحيفة الحياة أن الاختيار بين معمّر القذافي وقوّات التحالف الغربي صعب للغاية، إذ لا يمكن الدفاع عن «رئيس طرابلس الغرب» بأي شكل من الأشكال، وفي المقابل لا يمكن تأييد مسارعة قوّات حلف الأطلسي المتدخل للتخلّص من حكم القذافي عن طريق القصف الجويّ المتلاحق منذ نشوب «الأزمة».

فيما أشار الكاتب عدنان السيد بصحيفة الخليج الإماراتية إلى أنه كان الأجدر بالمجتمع الدولي وقبل الوصول إلى هذا الخيار الراهن أن يساعد الشعب الليبي حتى يتخلص من الطاغية قبل فوات الأوان، ولم يفت الوقت بعد لتمكين الشعب الليبي من متابعة مسيرته للإطاحة بنظام الحكم الفردي، إنها مأساة ليبية وعربية أن يضطر شعب من الشعوب للاستنجاد بالأجنبي كي يحقق حريته، ويحافظ على كرامته الإنسانية والوطنية، ويسيطر على ثرواته وموارده، تبقى الكلمة الفاصلة عند الشعب الليبي.

ومن جانبه، وحول سبب التدخل الأجنبي في ليبيا دون غيرها من الدول العربية الأخرى، أشار الكاتب أحمد إبراهيم الحاج بصحيفة الوطن الليبية، إلى أن أمريكا ودول الغرب لم يستطعوا ركوب الثورتين التونسية والمصرية، وتحويل مسارهما والتحكم بهما؛ نظرا لتنحي الرئيسين في وقت أفشل كل محاولات الركوب تحت ضغط الجيشين الوطنيين، ولذلك كانت الثورة الليبية سهلة الركوب نظرا لمساحتها الشاسعة وضعف قواتها العسكرية واختلاف عقيدتها العسكرية عن عقيدتي جيشي تونس ومصر، فعجزت عن حسم الأمور لصالح الشعب الليبي دون تدخل أجنبي.

الثورات العربية دفاعا عن الكرامة وعزة النفس والحرية


قدّم الكاتب عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة القدس العربي مقارنة بين الثورات العربية والأوروبية، مبينا أن الأوروبي يقدم المصلحة على الكرامة، بل العربي يقدم كرامته كإنسان على المصلحة، وهذا ما يراه الغرب عيبا مشينا في الشخصية العربية، وأوضح عطوان أن ثورة الشعوب العربية هذه ليست بسبب البطالة والجوع للقمة الخبز، وإنما بسبب الجوع للكرامة وعزة النفس، وهي من المكونات الأساسية للجينات العربية والإسلامية، ولهذا تظل الأمة عصية على كل محاولات التطويع والتدجين.

ومن جانبه يقول الكاتب سلام الريضي في صحيفة العرب القطرية إن الثورات والاحتجاجات المتسارعة جاءت وإن كانت بوتيرة مختلفة في كل من: تونس، مصر، ليبيا، اليمن، الأردن، المغرب، الجزائر... إلخ، لتعطي بارقة أمل نحو المواجهة السليمة مع دوائر السلطة، وذلك العمل يتطلب من أجل ديمومته على الشعوب العربية، اعتماد التخطيط والرؤية الواضحة، وقد تكون أولى النتائج المرجوة من هذه الثورات، هو تطوير الفكر والممارسة لدى تلك الشعوب قبل النخب والقيادات.

وفي سياق آخر، يرى عبدالعزيز بن عثمان التويجري المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة – إيسيسكو، في صحيفة الحياة أن مسئولية أهل الرأي وأرباب القلم والقيادات الفكرية والثقافية والدينية والإعلامية، تستدعي أن يتنادى الجميع لوقف النزيف، ولقطع الطريق على الفوضى الهدامة التي يدّعون أنها خلاقة، وهي فعلاً خلاقة للفوضى والدمار والبغضاء، لذلك يجب على حكومات دول العالم الإسلامي أن تسارع إلى إصلاح الأوضاع ومعالجة مواطن الفساد والخلل ومراعاة حقوق المواطنين وحفظ كرامتهم، وتمكينهم من المشاركة في صنع الحاضر وضمان المستقبل، وأن تنهي خلافاتها، وتتعامل بروح الإسلام التي تدعو إلى التراحم والتعاون والتضامن وعدم إتاحة الفرصة لأعداء الأمة الإسلامية للتدخل في صفوفها لتفريق أبنائها على أساس طائفي أو عرقي أو مذهبي، فما ذلك سوى مداخل لتمزيق الأمة وإضعاف قوتها وتشتيت شملها وإغراقها في صراعات لا تخرجها من وضعها الذي يعاني التأزم إلى أوضاع أفضل.

وفي سياق الإشارة إلى الثورات العربية والدماء العربية التي سالت دون أن يُسأل عن ثمنها، انتقد الكاتب د. جاسم العمر بصحيفة القبس الكويتية موقف الجامعة العربية من كل تلك الأحداث في المنطقة العربية، مبينا أنه الآن ظهر الدور الحقيقي للجامعة العربية، في سعيها لحماية الرؤساء والأنظمة فقط وليس حماية الشعوب المتطاحنة فيما بينها، إذن فوجود الجامعة مثل عدمه.. متسائلا في النهاية هل المطلوب الآن الخروج والتظاهر لإلغاء هذه الجامعة التي لا دور لها؟!.


قضايا أخرى

أشارت صحيفة القدس العربي في افتتاحيتها إلى أنه قد يخامرنا شعور بأنه يجب إطلاق سراح الشرطية التونسية فادية حمدي والتي صفعت الشهيد محمد البوعزيزي، بل وشكرها على فعلتها القبيحة هذه، بعد النظر إلى الفوائد الجمة التي ترتبت عليها بالنسبة إلى الشعب التونسي والأمة العربية بأسرها، حيث وصفتها بالصفعة التاريخية التي غيرت مصير أمة، حيث أطاحت حتى الآن بأكبر طاغيتين في العصر الحديث، هما الرئيس المصري حسني مبارك ونظيره التونسي زين العابدين بن علي، ولذلك فإن صاحبتها تستحق الرأفة والشفقة، ويكفي أن العار سيظل يطاردها طوال حياتها بسبب جريمتها النكراء هذه.

يرى الكاتب باراك بارفي في صحيفة الخليج الإماراتية أنه عندما أمر الرئيس اليمني علي عبدالله صالح مؤسسته العسكرية في الثامن عشر من مارس/آذار بإطلاق النار على متظاهرين مسالمين يطالبون باستقالته، فإنه بذلك خَتَم مصيره، وإذا رحل صالح عن السلطة سلميا وقمع رغبته في إطلاق العنان لآخر وحدات الجيش الموالية له في مواجهة المحتجين والجنود المنشقين، فقد يكون بوسع البلاد أن تتجنب الفوضى على غرار ما يحدث الآن في ليبيا.